اللى يشوف بلوة «صبرى» تهون عليه بلوته: «الـ13 عيل كسروا ضهرى»
اللى يشوف بلوة «صبرى» تهون عليه بلوته: «الـ13 عيل كسروا ضهرى»
- أنابيب الغاز
- السيدة عائشة
- بواجير الجاز
- عقارب الساعة
- ما بعرف
- منتصف الليل
- أبواب
- أزمات
- أنابيب الغاز
- السيدة عائشة
- بواجير الجاز
- عقارب الساعة
- ما بعرف
- منتصف الليل
- أبواب
- أزمات
عندما تصل عقارب الساعة إلى الثانية بعد منتصف الليل، يستيقظ مضطراً رغم حاجته للنوم، تتخبط يداه على الحائط، حتى تصيب مفتاح نور الغرفة، يهم بالخروج لتجهيز عدته التى يعمل عليها، ثم يطمئن على أبنائه الـ13 من أكبرهم لأصغرهم، وتنتهى جولته اليومية بتوصية زوجته على رعايتهم والصبر على «شقاوتهم» لحين عودته داعياً الله أن يرزقه بما يكفى لإطعام كل هذه البطون الجائعة. صبرى الشرقاوى، رجل خمسينى، رب أسرة قوامها 15 فرداً، يعمل فى تصليح بواجير الجاز والبوتاجازات وأنابيب الغاز، ينطلق يومياً من قرية «المنوات» بالجيزة، ويتجه إلى الحوامدية، المنيب، السيدة عائشة، شبرا، القليوبية، البدرشين وغيرها، عاملاً بالمهنة التى ورثها عن والده.
10 أولاد و3 فتيات هم كل همه، ينشغل بهم طيلة ليله ونهاره، حتى أثناء قيادته للتروسيكل على الطريق، خاصة أن 6 من أبنائه ما زالوا يدرسون والمدارس على الأبواب: «ما دفعتش مصاريف ولا جيبت حاجة، آدى الله وآدى حكمته.. مفيش حل». مطب وراء الآخر يلاحقه، يتفادى بعضها ويقع فى البعض الآخر، كحياته التى يحاول المرور فيها من عدة أزمات: «عايش على المستعمل والقسط، بجاهد على قد ما أقدر، أنا يا ابن والدى بصرف على عيالى بالقسط والديون». فى الأسواق يرى الناس ويسمع حكاياتهم ومشاكلهم، يروى له أحدهم عن المصاريف المبالغ فيها بسبب ابنه الوحيد، فيبتسم بسخرية: «أمال لو عندكم 13 عيل زى حالاتى، لو انتو تعبانين يبقى أنا ميت». يسأله أحدهم عن كيفية تدبير مصاريف حياته، فيرد: «التفكير شل دماغى ما بعرفش أنام، الجمجمة باظت»، لا ينشغل بمستقبلهم، ولا حتى يفكر ببكرة، كل همه مصاريف اليوم: «بفكر ياكلوا الأول بعد كده ربنا يسهلها».