«إسلام» بيصرف على تعليمه من فلوس السندوتشات: نفعّنى شكراً

كتب: سلمى سمير

«إسلام» بيصرف على تعليمه من فلوس السندوتشات: نفعّنى شكراً

«إسلام» بيصرف على تعليمه من فلوس السندوتشات: نفعّنى شكراً

يتنقل بطاولته الخشبية من مكان لآخر طيلة ساعات النهار، حبه لاستكمال دراسته يهوّن عليه أوقات التعب ومرارتها، نزح إسلام رمضان، 14 عاماً، من الفيوم منذ عام ونصف العام، ليوفر دخلاً ثابتاً يستطيع من خلاله توفير المصروفات الخاصة بمدرسته ليحقق حلمه فى استكمال التعليم حتى وإن كان تعليماً بإحدى المدارس الصناعية: «عايز أتعلم ويبقى معايا شهادة، باشتغل كل يوم فى الإجازة وأحياناً فى الدراسة عشان المصاريف».

سندوتشات مختلفة من الجبن الرومى والفيتا واللانشون، وأخرى تحتوى على الحلاوة بالقشدة والمربى: «بابيع سندوتشات للناس الشقيانة اللى بتلف تحت الشمس»، وقوف «إسلام» بعربته فى الشارع الموازى لحديقة الأزبكية جعله محطة انتظار لجميع المارة على ميدان العتبة ومنطقة الأزهر: «الناس اللى بتيجى تشترى حاجات لعيالها بتكون عاوزة تاكل أى حاجة رخيصة ومضمونة». صعوبة الظروف المعيشية وكبر عدد أفراد الأسرة أكثر شىء دفع «إسلام» إلى العمل بنفسه واستكمال طريقه على الرغم مما يتعرض له من مضايقات كثيرة بالشارع، يبيع السندوتش بـ3 جنيهات: «عندى 3 أخوات، وأبويا راجل على قد حاله، ماحبتش إنى أكون عبء عليه بمصاريف تعليمى».

لعبة القط والفأر بين «إسلام» والباعة الذين يقومون بمضايقته هى أكثر ما يثير استياءه: «عشان أنا صغير ومليش ضهر هنا كل واحد بييجى يضايقنى ويحاول يمشينى من المكان».


مواضيع متعلقة