مساجد مهجورة وتلاميذ يقضون حاجاتهم على البلاط.. قرى بالدقهلية بلا مياه

كتب: صالح رمضان

مساجد مهجورة وتلاميذ يقضون حاجاتهم على البلاط.. قرى بالدقهلية بلا مياه

مساجد مهجورة وتلاميذ يقضون حاجاتهم على البلاط.. قرى بالدقهلية بلا مياه

تعيش 13 قرية وعزبة في مركز بلقاس بالدقهلية، دون مياه للشرب منذ 3 أشهر تقريبا، وتفاقمت الأزمة مع دخول الطلاب للمدراس، حيث لا مياه للشرب ولا حمامات تعمل، وهو ما جعل إدارة مدرسة "أبوبدوي للتعليم الأساسي" ترسل استغاثات إلى الإدارة التعليمية ورئاسة المركز وشركة المياه بتدبير احتياجات 300 تلميذ بالمدرسة من المياه، وهو ما لم تجد له أي إجابة من المسؤولين.

معاناة القرى والعزب الواقعة على ترعة السبعة وهي"أبوبدوي - حسن جمعة- أبوجوهري- مخيمر- أبوجوهري الغربية- أنيس- أبوعبد الرازق- أبورمضان- الباقه الشوربجي- الداعس- الزوالق- أبومنسي" وتحولت حياة الأهالي فيها إلى البحث عن مياه الشرب بكافة الوسائل الممكنة سواء بالتوك توك أو الحمير، أو الموتسكيلات، أو غسيل ألواني وملء الجراكن من الترعة.

وقال مصدر بمدرسة أبوبدوي للتعليم الأساسي: "لا أفهم كيف يتواجد أكثر من 300 تلميذ داخل مكان لا يوجد به نقطة مياه واحدة، المفروض أننا نعلم أطفالنا النظافة، لا أن يأتوا للمكان فيجدوه قذرًا بل أن بعض الأطفال يضطرون إلى قضاء حاجتهم على البلاط، وخارج المكان المخصص لذلك، حتى تحولت المدرسة إلى مكان "قذر" تخرج منه الروائح الكريهة.

وأضاف المصدر، عندما ترتفع مياه الري في ترعة السبعة نستأجر ماتور وترفع مياه للمدرسة ونغسلها، لكن هذا ليس بحل، فالوضع الذي نعيش فيه يمكن أن ينشر الأمراض بين الأطفال، وخاصة أننا نتعامل مع تلاميذ بداية من الصف الأول الابتدائي.

وأشار رغم مناشداتنا للمسؤولين في التربية والتعليم لم يتحرك مسؤول واحد فقط، حتى أنه لم يزورنا أحد منذ بداية الدراسة حتى لا يشم رائحة المدرسة.

"مفيش مياه من 3 شهور، وعندما يتم فتح المياه مرة كل يومين لا تصل إلا لأول 4 بيوت في القرية" هكذا تحدث مجدي عبدالعزيز، أحد الأهالي عن مشكلة المياه في قرية أبوبدوى، وقال: "حفينا علي مكاتب المسؤولين لم نترك مسؤول في المحافظة إلا وذهبنا له، والمياه أصلا غير موجودة حتى أن الشركة ركبت لنا ماتور رفع ولكن لا توجد المياه التى يرفعها، وهو إهدام للمال العام.

وأضاف: توسلاتنا للمسؤولين نتج عنها اتفاق أن تصل المياه يوم بعد يوم، والتزموا بالاتفاق لكن المياه لا تصل إلا إلى 5 بيوت فقط في أول القرية وكذلك جميع القرى المتضررة من نقص المياه، فيتشاجر الأهالي على أسبقية ملء الجراكن من البيوت التي تصل إليها المياه، ومع كل هذا ندفع فواتير شهرية لشركة المياه.

"منذ شهرين لا نسمع سوى مسكنات من المسؤولين عن شركة المياه ومع كل لقاء نخرج منه وعندنا أمل أن نعود لبيوتنا ونجد بها المياه ولكن ودن جدوى" هكذا عبر عصام محمد الشربيني، أحد سكان قرية حسن جمعة، عن مأساة قريته، وقال نقضي أوقاتنا في البحث عن المياه".

وقال الشربيني: "عيالنا بيروحوا المدراس من غير ما يغسلوا وشهم"، حتى المسجد هجرناه من قلة المياه، وأصبح لا يصلي فيه إلا من يتمكن من الوضوء، بعض المواطنين لم يستحموا منذ أكثر من شهر حتى ظهرت الأمراض الجلدية خاصة بين الأطفال، ونتمنى أن يتم توزيع المياه بشكل عادل وتصلنا بانتظام حتى لو لساعتين فقط يوميا على أن تصل للبيوت والمدرسة.

وأكد مصدر مسؤول بالوحدة المحلية بالشوامى، أن المنطقة تحتاج إلى محطة معالجة، وكميات المياه المنتجة لا تكفي المركز بالكامل، وتحاول شركة المياه أن تضخ كمية من المياه لتلك المنطقة كل يومين لكنها لا تكفيهم ونحن على علم بحالتهم، رفعنا عدة مذكرات لرئاسة المركز وشركة المياه عن وضعهم.

 


مواضيع متعلقة