هنا مركز «هورى» لحماية المحاربين الصغار: أطفال ولكن إرهابيون.. مصريون وروس وسوريون «قُصّر» يحاربون إلى جانب «تنظيم الدولة»
هنا مركز «هورى» لحماية المحاربين الصغار: أطفال ولكن إرهابيون.. مصريون وروس وسوريون «قُصّر» يحاربون إلى جانب «تنظيم الدولة»
- اضطراب نفسى
- اضطرابات نفسية
- افتتاح مركز
- الأزهر الشريف
- الأفكار الإرهابية
- الأفكار المتطرفة
- التخلص منه
- التعامل مع الأطفال
- التنظيمات الإرهابية
- الجماعات الإرهابية
- اضطراب نفسى
- اضطرابات نفسية
- افتتاح مركز
- الأزهر الشريف
- الأفكار الإرهابية
- الأفكار المتطرفة
- التخلص منه
- التعامل مع الأطفال
- التنظيمات الإرهابية
- الجماعات الإرهابية
لم يكن «عمار» النموذج الوحيد فى مركز «هورى» لحماية وتأهيل الأطفال، فـ«أطفال الدواعش هم قنبلة موقوتة قد تنفجر فى وجوهنا فى أى لحظة»، حسبما يؤكد الجميع فى مجلس سوريا الديمقراطية بلا استثناء، وهو ما يجعل التعامل مع هؤلاء الأطفال أزمة كبيرة فى ظل عدم موافقة بلدانهم الأصلية على عودتهم بسبب تشبعهم بالأفكار الإرهابية، فعلى مدار 5 سنوات ماضية تنامت ظاهرة الإرهاب فى أنحاء الشرق الأوسط، وباتت المشكلة الأكبر التى تؤرق العالم أجمع هى كيفية التعامل مع الأطفال الذين خرجوا من رحم التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها «داعش»، مع الوضع فى الاعتبار أن جزءاً كبيراً منهم أجانب لا يحملون جنسيات الدول التى انضموا فيها إلى التنظيمات الإرهابية.. كان هذا هو السبب وراء إعلان افتتاح مركز «هورى» لحماية وتعليم الأطفال فى بلدة «تل معروف» التابعة لمدينة القامشلى فى شمال سوريا، فالهدف من ورائه، حسبما تقول المشرفة عليه عبير خالد، هو «تجنيب هؤلاء الأطفال آثار الحرب ومناقشتهم فكرياً لإعادة تأهيلهم وإبعادهم عن الأفكار المتطرفة».
{long_qoute_1}
تقول المشرفة على المركز إنه ينقسم إلى قسمين، أولهما للأطفال المتطرفين الذين انخرطوا فى تنظيم «داعش» الإرهابى، والآخر للأطفال المتورطين فى قضايا جنائية مثل القتل والسرقة وغيرهما. وتضيف «خالد»: «نحتوى الأطفال حتى سن 18 عاماً.. وحتى الآن لدينا 50 طفلاً فى القسم الخاص بالأطفال المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية.. صحيح أن الأغلبية من السوريين ولكن هناك من بينهم توانسة وأتراك، وهناك طفل روسى وجنسيات أخرى»، مشيرة إلى أن «هناك من تخرّج من المركز بالفعل، ولكن ليس لدينا الإمكانيات لمتابعتهم».
من بين الأطفال الذين انخرطوا فى صفوف تنظيم «داعش» الإرهابى بسبب توجهات وأفكار آبائهم، الطفل «إلياس مسلم» الذى يبلغ من العمر 11 عاماً، وهو روسى الجنسية لأب درس فى الأزهر الشريف فى عام 2007 تقريباً، بحسب ما يقول «إلياس». الطفل الروسى يؤكد أنه كان يعيش بصحبة أسرته فى «الحى العاشر» بمدينة نصر، وبعدها فى منطقة «الفردوس» بمحافظة الإسكندرية، لكنه غادر بصحبة والده إلى تركيا فى عام 2014، ومنها إلى سوريا. كان الاضطراب وعدم الرغبة فى الحديث إلينا واضحين على وجه «إلياس»، وهنا تدخلت المشرفة «عبير» لتؤكد أنه جاء منذ يومين فقط وأمر طبيعى أن يكون متحفظاً بعض الشىء إلى أن يتعود على الواقع الجديد، ليضيف بعدها «إلياس»: «لم أحب الحياة فى مصر ولم تعجبنى». من بين الموجودين فى المركز أطفال سجلوا فيديوهات يعلنون فيها نيتهم تنفيذ عمليات انتحارية لصالح التنظيمات الإرهابية فى سوريا لكنهم لم ينفذوها، حسبما تقول عبير خالد، مؤكدة أن «ليس من بين الأطفال من يمكن اعتباره خطراً فكرياً على المحيطين به، لأن هؤلاء الأطفال كانوا ضحية للظروف التى وجدوا أنفسهم فيها، فمثلاً حين نستقبل الطفل يكون لديه بعض التحفظات ولكننا نراقبه من بعيد ومع الوقت يتراجع عن أفكاره المتطرفة شيئاً فشيئاً»، مشيرة إلى أن أغلبية الأطفال الموجودين فى المركز تم اعتقالهم خلال عمليات تحرير المناطق التى تسيطر عليها الجماعات الإرهابية، وأن مدة توقيفهم لدى سلطات التحقيق لا تقل عن 6 أشهر، وبعدها يتم نقلهم إلى المركز الذى تم افتتاحه فى شهر مارس الماضى لمناقشة أفكارهم المتطرفة. وتقول «خالد» إن المركز يعمل على تأهيل الأطفال علمياً وفكرياً وتعليمهم اللغة الكردية، بالإضافة إلى علاجهم جسمانياً من الإصابات التى لحقت بهم نتيجة مشاركتهم فى التنظيمات الإرهابية.
{long_qoute_2}
إلى الجوار، كان الطفل خالد ناصر، وهو سورى الجنسية من مدينة «منبج» يبلغ من العمر 13 عاماً، يتكئ على عكازاته الطبية بعد أن بُترت قدمه اليسرى نتيجة إصابة تعرّض لها خلال تنفيذ محاولة تفجير لصالح تنظيم «داعش». يقول «خالد» إنه كان يعيش فى تركيا فى بادئ الأمر، ولكنه دخل إلى «الرقة» بصحبة خاله الذى رأى أنهم يتعرضون لظلم كبير فى تركيا، مضيفاً: «أصبت فى انفجار خلال تنفيذ عملية انتحارية، وتم بتر قدمى، وبعد أن تم أسرى أجرت لى قوات سوريا الديمقراطية عمليتين جراحيتين فى (كوبانى) لإنقاذ ما تبقى من قدمى اليسرى بعد أن تلوث الجرح وأصبت بمضاعفات حادة. وقد تم أسرى بعد أن تم الاتفاق بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية على خروج بعض المنتمين إلى التنظيم، ولكن التنظيم انتهك الاتفاق وهربنا بعدها.. وبعد 4 أيام اقتحمت قوات سوريا الديمقراطية موقع اختبائى وقبضت علىّ.. ورغم أننى كنت أتوقع معاملة سيئة، فإننى وجدت العكس تماماً».
«منذر»، وهو سورى تركمانى من إحدى العشائر التركمانية فى منطقة «حمام التركمان»، هو أحد النماذج الأخرى لحالة الاضطراب التى يعيشها الأطفال الذين انخرطوا فى صفوف تنظيم «داعش»، فرغم ادعائه كسابقيه أنه لم يعد يؤمن بالأفكار المتطرفة للتنظيم الإرهابى، فإنه كان واضحاً عليه أنه تشبّع بتلك الأفكار إلى درجة كبيرة لم يعد سهلاً التخلص منها. يقول «منذر» إن سبب انضمامه للتنظيم فى عام 2014، كان إصابته باضطراب نفسى بعد وفاة والدته، مؤكداً أنه لم يشارك فى القتال فى صفوف التنظيم، وأنه انضم فى البداية لـ«داعش» بعد أن أقنعه بعض الأشخاص بالانضمام لكتيبة تُدعى «كتيبة القادسية». مشرفة المركز عبير خالد تقول إن «منذر اعتاد الكذب والإدلاء بمعلومات غير صحيحة.. ولكننا رغم ذلك نبذل كل جهدنا لتخليصهم من الأفكار المتطرفة التى يعانون منها بسبب انخراطهم فى التنظيمات الإرهابية، ورغم قلة مواردنا، فإننا نحاول بجد التخلص من تلك الأفكار لإعادة دمجهم مرة أخرى فى المجتمع، ونحن نقدم لهم كل الدعم التربوى والعلمى اللازم».
{long_qoute_3}
«كان اختيار موقع المركز فى هذه المنطقة تحديداً له دلالة رمزية»، هكذا يقول مرافقنا «محيى الدين»، مستدركاً: «فى نهاية فبراير عام 2014، دخلت مجموعة من عناصر (داعش) بلدة (تل معروف)، وما إن تم إخلاء البلدة من المقاتلين الأكراد، شرع عناصر التنظيم فى تدمير مسجد (الخزنوى) الذى يُعد إحدى المناطق الأثرية والمزارات الإسلامية فى شمال سوريا، بحجة أنه تابع لطريقة صوفية هى النقشبندية الخزنوية. المركز الذى نوجد فيه الآن هو مكان أحد الأضرحة السابقة الملحقة بالمسجد، ولهذا تم اختيار هذا الموقع لبناء المركز، حتى نرسل رسالة للتنظيمات الإرهابية بأن المكان سيظل يشع نوراً وعلماً وسيكون مركزاً لتأهيل وحماية الأطفال الذين تعرضوا لظلم (داعش) أو انتموا له وتشبعوا بفكره».
مركز هورى لحماية وتعليم الأطفال
- اضطراب نفسى
- اضطرابات نفسية
- افتتاح مركز
- الأزهر الشريف
- الأفكار الإرهابية
- الأفكار المتطرفة
- التخلص منه
- التعامل مع الأطفال
- التنظيمات الإرهابية
- الجماعات الإرهابية
- اضطراب نفسى
- اضطرابات نفسية
- افتتاح مركز
- الأزهر الشريف
- الأفكار الإرهابية
- الأفكار المتطرفة
- التخلص منه
- التعامل مع الأطفال
- التنظيمات الإرهابية
- الجماعات الإرهابية