فن الإعلان: العربية المركونة حط عليها إعلان
فن الإعلان: العربية المركونة حط عليها إعلان
- تفجير إرهابى
- كلية التجارة
- كنيسة مارجرجس
- للمرة الأولى
- محل الفول
- أبريل
- أسمنت
- تفجير إرهابى
- كلية التجارة
- كنيسة مارجرجس
- للمرة الأولى
- محل الفول
- أبريل
- أسمنت
بخطوات سريعة كان سعد أحمد يتجه إلى مقابلة أحد أصدقائه، وفقاً لوصفة طرق أخبره بها صديقه، لكن شيئاً غريباً لمحه أعاده إلى الخلف خطوات، فللمرة الأولى يرى الشاب «قدرة فول» تعلو عربة ملاكى بمنتصف طريق، للحظات وقف الشاب مبتسماً أمامها قبل أن يسأل: «ده ليه كده؟»، فتأتيه الإجابة «دعاية مختلفة».
لا يعلم الشاب عن الدعاية سوى أنها كروت مطبوعة، أو إعلانات ملصقة على الحوائط، لكن الفكرة التى رآها طالب كلية التجارة أعجبته، فكل من يمر من الغرباء على المكان تستوقفه: «أنا فى الأول افتكرت واحد رايح مشوار وبياخد قدرة الفول معاه، بعد كده لاقيت محل قريب بيبيع فول وطعمية»، يحكى الشاب الذى همّ بالانصراف فى بادئ الأمر لكن الفضول عبث برأسه، فسأل رجلاً يحرس بناية بذلك الطريق، وحين أخبره بأن المحل يصنع دعاية لنفسه، انصرف الشاب والإعجاب بالفكرة لا يزال معه: «دى دماغ واحد مابياكلش فول زينا»، لكن «أحمد» ابن الـ23 عاماً لم يكن وحده الذى استوقفه المشهد، فالكثير من الغرباء عن الشارع المتفرّع من شارع البحر بطنطا تستوقفهم قدرة الفول أيضاً.
داخل الشارع الصغير يستقر محل الفول الذى عمد إلى ذلك النوع من الدعاية لنفسه، بعد أن أغلق الشارع بحواجز أسمنتية وأخرى حديدية، عقب تفجير إرهابى استهدف كنيسة مارجرجس فى أبريل الماضى، فتسبّب فى مزيد من الخسائر للرجل «جبتها وحطيتها فى وسط الشارع، فيه عربية مركونة بتاعة واحد من الجيران، باحط كرتونة، وأحط فوقيها القدرة علشان ماجرحلوش العربية» يحكى رضا كريم، الرجل الأربعينى صاحب المحل، ليقاطعه أحد زبائنه: «دماغك شغالة يا عم رضا، وأول مرة شفتها قعدت أضحك بصراحة علشان مافهمتش هى محطوطة ليه».
الشارع يسمح للمارة بالسير داخله، لكنه مغلق أمام السيارات، ويتوهم البعض أنه مغلق للجميع، لذلك وضع «رضا» تلك القدرة التى اختار أن تكون صغيرة الحجم وخفيفة فى الوقت نفسه: «علشان اللى عايز يجيب فول يشوفها وييجى يشترى، بدل ما ممكن مايدخلش الشارع علشان فيه حواجز».