وزراء خارجية دول «الجوار الليبى» يبحثون فى «القاهرة» التسوية السياسية

كتب: محمد حسن عامر وأكرم سامى

وزراء خارجية دول «الجوار الليبى» يبحثون فى «القاهرة» التسوية السياسية

وزراء خارجية دول «الجوار الليبى» يبحثون فى «القاهرة» التسوية السياسية

استضافت «القاهرة» بـ«قصر التحرير»، أمس، اجتماعاً ثلاثياً يضم وزيرى خارجيتى تونس والجزائر، إلى جانب وزير الخارجية المصرى، فى إطار الجهود السياسية المتواصلة للدول الثلاث من أجل تسوية سياسية للأزمة الليبية، بعد فشل جلسات الحوار الليبى الليبى التى عقدت قبل أسابيع فى تونس. {left_qoute_1}

وقالت وزارة الخارجية التونسية، فى بيان رسمى، إن «الاجتماع سيشهد بحث الخطوات المقبلة لتفعيل مبادرة التسوية، التى تقوم على التوصل إلى تعديلات توافقية لاتفاق الصخيرات تشمل كل الفرقاء، ورفض أى تدخل عسكرى فى ليبيا وضمان وحدة المؤسسات الليبية بما فى ذلك الجيش»، كما يشهد الاجتماع متابعة نتائج جلسات الحوار للجنة الصياغة المشتركة الليبية التابعة لمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة فى ليبيا، التى احتضنتها تونس فى أكتوبر الماضى بإشراف المبعوث الأممى إلى ليبيا غسان سلامة.

وكانت الدول الثلاث قد وقعت على «بيان تونس»، من أجل تسوية سياسية شاملة فى ليبيا فى 20 فبراير الماضى، بناء على مبادرة تقدم بها الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى، ومنذ ذلك التاريخ، عقدت اجتماعين تنسيقيين للتشاور بشأن الجهود المنفردة، التى تقودها كل دولة من أجل دفع التسوية بين الفرقاء السياسيين الليبيين، وفق ما نقل موقع «بوابة الوسط» الليبى. وقال مصدر دبلوماسى ليبى، لـ«الوطن»، إن «الاجتماع يأتى أيضاً استكمالاً للجهود المصرية بعد الاجتماع الذى عقد مؤخراً فى القاهرة بشأن توحيد المؤسسات العسكرية الليبية، التى تعتبر فى رأيى الركيزة الأساسية والأولى لنجاح أى تسوية سياسية».

وكشفت مصادر دبلوماسية أن مصر تنسق مع دول الجوار، خاصة تونس والجزائر من أجل العمل على توحيد الجيش الليبى لتعزيز الأمن والاستقرار فى البلاد وإعادة بناء المؤسسات الوطنية تمهيداً لتعزيز المسار السياسى واتفاق الصخيرات الذى ينتهى بإجراء الانتخابات الرئاسية فى ليبيا. وقالت المصادر الدبلوماسية لـ«الوطن» إن مصر اتفقت مع كل من تونس والجزائر على أن يكون هناك اجتماع دورى بين حين وآخر من أجل متابعة الحلول السلمية والسياسية التى تؤدى إلى تعزيز الوضع السياسى فى ليبيا، وأن آخر اجتماع استضافته تونس قبل عدة أشهر وتم الاتفاق خلاله على عقد اجتماع آخر قريب يكون فى القاهرة لبحث كل المستجدات على الصعيدين الأمنى والسياسى فى ليبيا من أجل الوصول إلى التوافق. وأشارت المصادر إلى أن مصر تنسق باستمرار مع كل من تونس والجزائر فى التطورات المتعلقة بليبيا بشكل دورى من أجل الوصول إلى نقاط تفاهم بين الفرقاء الليبيين والمتابعة باستمرار مع المبعوث الأممى إلى ليبيا غسان سلامة للتأكيد على تعزيز الجهود التى يقوم بها من أجل تعديل اتفاق الصخيرات بما يتوافق عليه الشعب الليبى نفسه.

وقال الدكتور محمد الشحومى، عضو لجنة صياغة «بيان القاهرة» الصادر فى ديسمبر 2016، إنه «بعد إعلان القاهرة فى 12 و13 ديسمبر العام الماضى، وهو البيان التاريخى الذى بنت عليه الأمم المتحدة، وتم تبنيه دولياً بكل بنوده، وحتى هذه اللحظة ما قدمه المبعوث الأممى بمثابة خارطة طريق لتنفيذ ما تم التوصل إليه فى اجتماع القاهرة». وأضاف رئيس الجمعية العمومية لـ«الحراك الوطنى الليبى»: «عقد اجتماع لوزراء الخارجية فى تونس فى السابق، وكان من المتفق أن يكون هناك مؤتمر قمة لمناقشة الأزمة الليبية، ولكن لا أدرى ما الذى حدث حقيقة، لأن الجزائر لم تكن متحمسة لما ورد فى اتفاق القاهرة، وبالتالى أعتقد أن اجتماع الأمس عودة إلى المسار الصحيح، ولكن لا أعتقد أنه لن يضيف جديداً على ما ورد فى بيان القاهرة، وإنما فقط يدفع لبحث تنفيذ ما تم التوافق عليه فى القاهرة سابقاً». وقال «الشحومى»: «الدبلوماسية المصرية تسعى لحل الأزمة الليبية بعيداً عن المصالح الذاتية، عكس دول تتدخل لتحقيق مصالح عبر إدارة الأزمة الليبية وليس لحلها، مصر تريد حل الأزمة، لأن هناك ارتباطاً مصيرياً بين الشعبين المصرى والليبى». وتابع: «أعتقد أن اجتماع أمس عودة عاقلة لما كان ينبغى أن يحدث منذ العام الماضى».


مواضيع متعلقة