كلمة لوجه الله.. عاصمة التراب
- أنظف مدينة
- البحر المتوسط
- السحابة السوداء
- القاهرة الكبرى
- المصرية للشعب الهوائية
- النقل والمواصلات
- انتظام حركة المرور
- بشكل عام
- تحل محله
- آسف
- كلمة لوجه الله
- أنظف مدينة
- البحر المتوسط
- السحابة السوداء
- القاهرة الكبرى
- المصرية للشعب الهوائية
- النقل والمواصلات
- انتظام حركة المرور
- بشكل عام
- تحل محله
- آسف
- كلمة لوجه الله
قبل نحو 15 عام كنت أخطو أولى خطواتي في بلاط صاحبة الجلالة.. ولأسباب أسرية بحتة كنت أقيم في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء موطن الإرهاب حالياً.. في البدء كنت لا أستطيع التعاطي مع مدينة العريش لاعتيادي على صخب القاهرة.. ثم شيئا فشيء اعتدت الحياة هناك وأحببت بحرها الهادئ والنظيف وجوها الأكثر نظافة..
ومرت علينا هناك ما يزيد عن عشر سنوات حتى تخرجت وبدأت في العمل الصحفي مع مجلة كلمتنا والتي أظن أنها أخرجت جيل كامل من الصحفيين والكتاب والأدباء بعضهم صاروا مشاهير الآن مثل أديب هيبتا الشهير "محمد صادق"..
كانت تجربة "كلمتنا" هي سبيلي لحب الكتابة بشكل عام لكنها لم تثقلني صحفيا لذلك فقد أصررت على تعلم الصحافة وبقوة برغم كوني لم أدرس الصحافة مطلقا.. ومع بداية ما اعتبره شغف بالممارسة الصحفية كنت أضطر أن أسافر كثيرا للقاهرة.. حيث عملت في هذا الوقت في جريدة حزبية كانت تحت الإصدار سميت باسم الحزب التابعة له وهو "حزب شباب مصر" بغض النظر عن طبيعته..
ومع نهاية عام 2005 وبعد تدريب صحفي زاد على العام وممارسة فعلية للعمل الصحفي سمح رئيس التحرير لي ولزملائي أن نكتب مقالات بشكل حر على موقع الجريدة على الانترنت.. وكان هذا خبرا مفرحا لي فلأول مرة سأكتب مقال وينشر عليه اسمي.. ورغم اشتياقي لتلك اللحظة إلا أنني احترت كثيرا.. ماذا أكتب في أول مقال..؟
وفجأة شعرت كأن كل الأفكار التي كانت تدور في رأسي قد ملت من طول الانتظار كي ترى النور فغادرتني غير آسفة على انتظارها لي.. ثم ظللت أفكر كثيرا عن موضوع شيق أكتب عنه ولم أجد بين كثيرا من الموضوعات المطروحة حينها أي شيء يلفت نظري.. حتى وقع بصري على خبر يقول أن مدينة القاهرة حصلت عام 1925 على لقب أنظف مدينة على مستوى حوض البحر المتوسط وأوروبا والسبب هو أناقة ونظافة شوارعها وانتظام حركة المرور فيها، والتوزيع المتميز للأحياء السكنية والتجارية والمناطق الترفيهية، لدرجة أنه عندما كان يتم تجميل مدينتي لندن أو باريس، كانوا يفتخرون أنها أصبحت راقية ونظيفة مثل القاهرة!
ولم أصدق عيني حينها فقد كنت أعاني حينها من شدة اتساخ ملابسي حين أزور القاهرة بينما أنا في العريش تظل ملابسي على حالتها لأيام طوال وهنا وجدتني أكتب أول مقال لي بعنوان "بلد التراب" متحسراً على ما آل له حال القاهرة حينها.. وقد نشر المقال في نهاية عام 2005
والآن وبعد 12 عام من نشره وجدتني قد ظلمت القاهرة حينها فلم يكن التراب والتلوث بها مثلما وصل له حالها اليوم.. فقد ازداد الأمر سوءا لأقصى درجة ممكنة حيث يقال أن نسبة تلوث القاهرة بالأتربة والعوادم تتعدى حالياً المؤشرات الدولية بـ 7 مرات، وقد صنفها المؤتمر السنوي الـ 11 للجمعية المصرية للشعب الهوائية والصدر والحساسية كثالث أكثر مدن العالم في معدل تلوث الهواء بعد مدينتي "نيومكسيكو" المكسيكية، والعاصمة الصينية "بكين"..!!
ولا يخفى على أحد أسباب هذا الانحدار المزري للقاهرة والذي يعود في الأساس لحكومات لا تضع النظافة ضمن خططها ولا يشغلها أن يكون المصريين أصحاء في مدينة نظيفة.. وكما تقول التقارير في هذا الصدد فإن ارتفاع نسبة التلوث بالقاهرة يعود إلى عدة أسباب أهمها الدخان الناتج عن حرق قش الأرز في بعض محافظات الدلتا وشمال الصعيد.. مما يشكل ما يعرف منذ سنوات طويلة بظاهرة "السحابة السوداء" وهذا بخلاف كم المصانع الكثيرة التي تضخ بالقاهرة الكبرى كمية ضخمة من العوادم ويصل عددها إلى حوالي 12600 منشأة صناعية تضخ كميات هائلة من الملوثات والأدخنة، فيما تضخ حرائق القمامة أيضا في الأماكن المكشوفة داخل القاهرة وفي المحافظات القريبة منها عادم ملوث شديد الخطورة على صحة المصريين بالإضافة إلى ارتفاع مهول في معدل عوادم وسائل النقل والمواصلات والتي تصل إلى أطنان من الأدخنة الملوثة لسماء القاهرة وهو ما يجعل القاهرة تتكبد خسائر مادية مترتبة على تلوث الهواء والجو في القاهرة بحوالي 10 مليارات جنيه سنوياً..
ونضف إلى كل هذا الاختفاء الحاد في معدل الخضرة والأشجار وذبح جائر لكل الأشجار العملاقة لتحل محلها الخرسانة المسلحة والأبراج الشاهقة لتصبح القاهرة غير آمنة صحيا لا على كبار السن ولا صغارهم ومع ذلك لا تزال هي أزحم مدن مصر.. حتى أصبحت القاهرة وبحق.. عاصمة التراب
فكلمة لوجه الله.. من ينقذ القاهرة من ظلم أهلها لها!
- أنظف مدينة
- البحر المتوسط
- السحابة السوداء
- القاهرة الكبرى
- المصرية للشعب الهوائية
- النقل والمواصلات
- انتظام حركة المرور
- بشكل عام
- تحل محله
- آسف
- كلمة لوجه الله
- أنظف مدينة
- البحر المتوسط
- السحابة السوداء
- القاهرة الكبرى
- المصرية للشعب الهوائية
- النقل والمواصلات
- انتظام حركة المرور
- بشكل عام
- تحل محله
- آسف
- كلمة لوجه الله