أزمات «عبدالباسط» في 3 سنوات.. جانب من رحلة «المحافظ المتهم»
أزمات «عبدالباسط» في 3 سنوات.. جانب من رحلة «المحافظ المتهم»
3 سنوات كاملة هي فترة تولي الدكتور هشام عبد الباسط مهام منصب محافظ المنوفية، فترة شهدت العديد من الأزمات، البداية كانت بتصعيده من منصب رئيس مجلس مدينة السادات متخطيًا رؤساءه إلى ضبطه من قبل جهاز هيئة الرقابة الإدارية داخل مول شهير على طريق (القاهرة – الإسكندرية) الصحراوي بالقرب من مدينة السادات.
بعيدا عن التكهنات، قالت مصادر مسؤولة بديوان عام محافظة المنوفية، إن ما يثار بشأن القضية اجتهادات وتوقع، مضيفة أن هناك علامات استفهام حول القضية حيث إن المحافظ لا يملك أي صلاحيات لتخصيص أراضي الدولة لرجال الأعمال سواء في مدينة السادات أو في منطقة قويسنا الصناعية.
وأضافت المصادر لـ"الوطن"، أن القضية برمتها في أدراج ضباط هيئة الرقابة الإدارية بالقاهرة، وتوقيت الواقعة غريب إذ ضبط المحافظ في قضية رشوة متلبسا مع رجال أعمال، وقت انشغال الأجهزة التنفيذية وعلى رأسهم هو بترتيب استعدادات استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مدينة السادات، والكل يعلم أن الأجهزة الرقابية تتابع تفاصيل تحركات واتصالات المسئولين في إطار خطط التأمين للزيارة".
ورجحت مصادر رسمية أن يكون محافظ المنوفية قد أعتقد أنه آمن من أعين أجهزة الرقابة ما دفعه للتورط في القضية معتقدا أنه لا أحد سيتتبع تحركاته.
في فبراير 2015 أعلنت رئاسة الجمهورية أسماء المحافظين الجدد ليفاجأ الجميع بتعيين عبد الباسط محافظا للمنوفية ما تسبب في أزمة لأن عبد الباسط تولى المنصب في وجود السكرتير العام والسكرتير المساعد، واستطاع التغلب عليها بلطف حيث إنه قبل توجهه إلى مكتبه توجه إلى مكتب السكرتير العام ليستأذنه في الدخول لمكتب المحافظ وتعبر هذه الخطوة أول درجة على سلم الصعود ليبدأ بتغيير شامل في المحافظة بدءا من رؤساء المدن الذين غيرهم مرات عدة.
بعد 3 أيام، أعلن عبد الباسط القبض على وكيل وزارة الإسكان العميد أحمد إبراهيم لاتهامه في قضية رشوة متلبسا بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية، وهو ما أدى إلى حدوث أزمة جديدة خاصة أن وكيل وزارة الإسكان المتهم في قضية الرشوة كان من المقربين للمحافظ السابق لعبد الباسط إلى أن حصل وكيل الوزارة المتهم على البراءة من خلال أروقة المحاكم على مدار عام ونصف من واقعة ضبطه.
استطاع عبد الباسط خلال الشهور الأولى من عمله التواصل مع الحملات الشبابية في القرى ما ساهم في زيادة شعبيته إضافة إلى معرفته أوجه القصور التي يقع فيها رؤساء مجالس المدن، وأصدر عبد الباسط خلال أول عام من تعيينه محافظ 210 قرارات إحالة للتحقيق لرؤساء وحدات محلية ورؤساء مجالس مدن بسبب التقصير في العمل.
وشهدت بداية عهد عبدالباسط صراعا بينه وبين مؤسسة الأهرام انتهى بإلغاء بروتوكول التعاون بين المحافظة والمؤسسة الموقع من رئيس الوزراء بشأن إنشاء جامعة الأهرام الإيطالية على مساحة 50 فدانا بمدينة السادات.
واعتبر المحافظ أن قرار التخصيص إهدار للمال العام ومنح جامعة خاصة أراض مملوكة للدولة بثمن بخس.
فتح هشام عبد الباسط خلال أعوام توليه منصب المحافظ الباب أمام جميع المواطنين ما ساهم في زيادة شعبيته لدى الجمهور وقام بعقد لقاءات مع المواطنيين في القرى ووافق على آلاف الطلبات من المواطنين، ولكنه فجأة قرر ترك لقاءات خدمة المواطنيين ما تسبب في غضب الأهالي وهاجمة الكثير من المواطنين، إذ كان يكلف السكرتير العام والسكرتير العام المساعد للمحافظة بحضور اللقاء رغم عدم جدوى التأشيرات الخاصة بهم.
عبد الباسط أيضا فتح باب مكتبه للعديد من الأصدقاء القدامى من العاملين معة في جهاز مدينة السادات، إضافة لمجموعة من الشباب من أبناء المحافظة وهو ما تسبب في غضب آخرين وتناقص شعبيته.
من الأمور التي تسببت في انخفاض شعبيته، صراعه مع الدكتورة هناء سرور وكيل وزارة الصحة التي لها علاقات جيدة بالمواطنين.
أزمة أخيرة تخطاها محافظ المنوفية المقبوض عليه هي اتهامه بالحصول على دكتوراه مزورة والتي حملت عنوان "الإدارة المحلية بين العوار التشريعي والواقع التطبيقي".
وقال "عبدالباسط"، في تصريحات سابقة، إنه رد في بيان إعلامي عن رسالة الدكتوراه وموضوعها، في 3 يوليو 2014 من كلية كامبريدج الدولية، وموثقة ومعادلة من الخارجية المصرية والقنصلية المصرية في إنجلترا، ومكتب التوثيقات في أحمد عرابي.