مروة مدني مروة مدني المشهد الناقص.. "لأعلى سعر"
الأربعاء 31-01-2018 | PM 06:42

فى نهاية كل عمل فنى سينمائى أو درامى، ومع انتهاء المشهد الأخير، خاصة فى الأعمال التى نرتبط بأحداثها ونتوحد معها، يظل خيالنا منطلقاً مع الأحداث فيما بعد النهاية ولا يتوقف، وقد نصنع مشهداً من رؤيتنا نشبع به الحالة التى نعيشها كنهاية إضافية للنهاية الأصلية فى مشهد نبحث عنه ونراه مكملاً....

هذا هو "المشهد الناقص"!

(لأعلى سعر)

ـ مشهد داخلى ليلاً  بغرفة "جميلة" فى المسرح

بعد ما استطاع "شادى" إقناع "جميلة" بالرقص فى عرض الليلة جلست تستعيد كل ما فقدته لسنوات كثيرة  من نجاحها ومستقبلها وحلمها كل ذلك ضحت به من أجل من أحبت وسط حيرة إذا كان يستحق هذا الحب وفى نفس اللحظة تشعر بيد على كتفيها من ظهرها فتلتفت لتفاجأ..........

هشام : جميلة.. أنا مبسوط أوى إنك رجعتى تحققى حلمك وآسف على كل لحظه زعلتك فيها أو سببتلك ألم.. ويا ريت تقدرى تسامحينى وتوافقى إننا نرجع لبعض.

 جميله مترددة: هشاااااام.. أنااااا...

يضع يده على فمها: ما ترديش دلوقتى.. خليها بعد العرض عشان نحتفل أنا وإنتِ وعائشة.

يتركها تكمل استعدادها فى حيرة  فيما إذا كان من حقه أن يفعل ما فعله بها وفى النهاية تعود له بتلك البساطة  لتستمر معها الحيرة أثناء رقصها وبالرغم من النجاح وتصفيق الجمهور إلا أنها مستمرة فى التفكير فى انتظاره ردها عليها وبعد عودتها لغرفتها لتبديل ملابسها عاد هشام مرة أخرى ليهنئها..

هشام: كنتِ هايلة يا جميلة بجد.. رقصتى حلو أوى.

جميله تضحك بسخرية: بجد!

هشام متحمساً: جداً جداً.

جميلة ساخرة: سبحان الله ماكانش عاجبك الرقص ده زمان مع إنى كنت أحسن بكتير.. إيه اللى اتغير يا ترى؟!

هشام بحزن: أنا اللى اتغيرت يا جميلة.. أنا كنت أنانى وما بصتش غير لنفسى ونسيت أشجعك وأقف جانبك زى ما وقفتى جانبى.

جميلة بأسى وكأنها تذكرت أحداث كثيرة آلمتها: فعلاً إنت اتغيرت وأنا كمان يا هشام اتغيرت.

هشام مندهشاً: مش فاهم تقصدى إيه؟!

جميلة وقد قررت أخيراً المواجهة: يعنى إزاى عايزنى أرجعلك بعد كل اللى عملته معايا.. بعد ما بعتنى عشان واحدة وقعدتها فى بيتى اللى بنيته معاك وفضحتنى ودخلتنى المحاكم.. وكل ده عشان طالبت بحقى الشرعى إنى أطلق لما اتجوزت عليا.. كنت بتدمرنى إنت ومراتك وبتحاربنى كأنى عدوتك مش أم بنتك وعشره عمرك!

تكمل:  إيه يعنى تخنت ولا اتنقبت.. ما أنا ممكن أقع دلوقتي وأنا بأرقص أتشل وأعتزل تانى وأقعد فى البيت أربى بنتى.. ساعتها هتروح تاني تدور على واحده تانية.. العيب مش فى ليلى ولا اللى زى ليلى.. العيب فى الراجل اللي يدى نفسه الحق يغلط ويقول ده حق ربنا.. بتحللوا على كيفكوا وتحرموا على كيفكوا.. وإنت دلوقتى لو مرضت ولا افتقرت من حقى كـ ست أدور أنا كمان على غيرك وأطلق منك.. لكن إحنا ما بنعملش كده.. بنصون العشرة وبنرضى...

جميلة تكمل بأسف: للأسف يا هشام.. الراجل اللى زيك أنا لا يمكن أضمن حياتى معاه.. أنا ساعدتك عشان إنت أبو بنتى وهتفضل محل إحترام وعلاقتنا هتفضل دايماً عشان عائشة وبس.. لكن أنا من حقى أختار اللى أقدر أتكل عليه وما أخافش من بكره معاه.. يحبنى زى ما أنا ويشجعنى بجد.

كان هشام مصدوما حزينا مما تقوله جميلة فهى الحقيقة.. شعوره بأنه نذل وجبان باع زوجته وشهر بها ونصر إمرأه لا تستحق على أم إبنته يؤلمه.. وفى تلك اللحظة سمعوا طرقات على الباب ليدخل "شادى" ...

جميلة بكل قوة: كويس إنك جيت يا شادى

شادى: جاهزة يا جميلة؟

 جميلة بفرحة: طبعاً ...

ثم تنظر لـ "هشام": عن إذنك يا هشام عشان أنا وشادى اتفقنا نروح للمأذون بعد العرض.. ربنا يوفقك فى حياتك .

ثم تتركه وعلى وجهه حالة من الحزن والاحتقار لنفسه بشعوره أنه  دمر بيته وحياته وأضاع زوجته وحبيبته من يديه وأن "جميلة" قد دفعت الكثير من الألم والحزن والأسى وقد آن الأوان ليدفع هو ثمن ما فعله فيشعر أنه يواجه لحظة الحساب التى لا مفر منها ليحصد ما زرعه.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل