مروة مدني مروة مدني المشهد الناقص.. "ذئاب الجدل"
الأربعاء 14-02-2018 | PM 06:35

فى نهاية كل عمل فنى، سينمائى أو درامى، ومع انتهاء المشهد الأخير خاصة فى الأعمال التى نرتبط بأحداثها ونتوحد معها، يظل خيالنا منطلقاً مع الأحداث فيما بعد النهاية ولا يتوقف، وقد نصنع مشهداً من رؤيتنا نشبع به الحالة التى نعيشها كنهاية إضافية للنهاية الأصلية فى مشهد نبحث عنه ونراه مكملاً ..

هذا هو "المشهد الناقص"!

"ذئاب الجبل"

ـ مشهد خارجى نهاراً بطريق الصعيد

داخل سيارة متجهة إلى الصعيد وبها كل من "بدرى" وزوجته "نور" وابنتهما "وردة"، وأيضاً "وردة" وزوجها "حاتم" وابنهما "بدار"، متجهين إلى أرضهم التى خرجوا منها فى الظلام هاربين ليعودوا لمنزل والدهم وأرضه ويعيدوا له فى قبره عرضه وشرفه.

نور: أنا مش عارفة إحنا راجعين تانى ليه الصعيد بعد ما كل واحد فيكم بقى ليه اسمه وشغله؟!

بدرى مندهشاً: كلام إيه اللى بتقوليه ده يا نور.. أنا كنت هربان لإسم وحياة تانية لكن أنا كده راجع لحياتى وإسمى.. راجع لبيت أبويا.. راجع ارفع راسه وارجع له شرفه اللى الكل نهش فيه.. وأرضه اللى الكل حاط رجله فيها!

وردة باكية: الله يرحمك يا أبويا.. أنا السبب فى كل ده.

حاتم مواسياً لها: استغفرى ربنا يا وردة.. ده قضاء ربنا.. ولو إن أنا كمان حاسس إنى السبب.. كان لازم أتجوزك فى النور وأحارب أى ظروف عشان كل ده ما يحصلش.

بدرى معاتباً: جرى إيه يا جماعة.. بقى العالم اللى جاية من أمريكا بتقول كده؟! سيبتوا إيه للجهلة والمتخلفين.. ده كل شىء مكتوب واديكوا شوفتوا الحمد لله ربنا نصرنا فى الآخر وآدينا راجعين رافعين راسنا.. ولو لازم نلوم يبقي نلوم الجهل والعادات والتقاليد الغلط اللى اتمسكنا بيها ووصلتنا للى إحنا فيه.

نور بفرحة: وكمان بصوا لنص الكوباية الحلو.. كنت هشوف فاروق إزاى وفين لو كان فضل فى بلدكم ديه.

 بدرى يضحك: أنا ما جادرش على حدييتك ده كمان .. من هنا ورايح اتعودى تجولى بدرى.. فاروق صفحة واتجفلت خلاص.

نور: هحاول بقى يا فاروق.

تكمل ضاحكة بالصعيدى: جصدى يا بدرى. 

وردة: وناوى على إيه يا بدرى

بدري :هرجع أرضى وازرعها ومش كده بس.. هصمم على تعليم كل البلد وهغير كل العادات والتقاليد الغلط

وردة: وتفتكر يا بدرى دي حاجة سهلة؟

بدرى: حتى لو صعبة.. لازم نحاول ونوصل.

حاتم بسعادة شديدة: إنت إنسان عظيم يا أستاذ بدرى وليا الشرف إنى أقدر أساعدك فى معركتك.

بدرى يضحك: هتساعدنى إزاى وإنت من أولها بتقول لى يا أستاذ.. إحنا أهل ونسايب يا دكتور.

حاتم يواصل ضحكه: وأنا كمان نسيت وبقول لك يا دكتور.. يظهر إننا هناخد وقت عقبال ما ناخد على بعض.

يكمل ضاحكاً: ربنا يديم المعرفة الطيبة يا بدرى.

بدرى يربت على كتف حاتم: تعرف يا حاتم.. أنا لو كنت لفيت الدنيا كلها ما كنتش هلاقى إنسان يستاهل أختى قدك.

وتظل السيارة فى طريقها متجهة إلى بلد الشيخ "بدار" حاملة قصص حب غيرت حياة أشخاص للأحسن.. قصة حب "حاتم ووردة" و"بدرى ونور".

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

أسماء راغب نوار

أسماء راغب نوار

يوم عاشوراء

رولا خرسا

رولا خرسا

روليات "56"

عاجل