«النبراوى» تغرق فى المجارى.. والأهالى: طلبنا تغطية الرشاح ومحدش سمعنا

كتب: محمد صلاح الهوارى

«النبراوى» تغرق فى المجارى.. والأهالى: طلبنا تغطية الرشاح ومحدش سمعنا

«النبراوى» تغرق فى المجارى.. والأهالى: طلبنا تغطية الرشاح ومحدش سمعنا

يسد «إبراهيم السيد» (45 عاماً) أنفه، ويخفى وجهه، كلما هبّ الهواء المحمل برائحة كريهة، وهو جالس أمام منزله ويده اليمنى على خده ليرى ارتفاع مياه «المجارى» فى شوارع منطقة النبراوى بالخانكة، بعد أن أغرقت مياه الصرف الصحى المنازل، وأصبح لا يكاد شارع من شوارع المنطقة يخلو من الغرق.

فى شارع ترعة «العكرشة»، الذى يعتبر شارعاً رئيسياً، يجلس إبراهيم أمام منزله ليشاهد مياه الصرف التى تسير فى الترعة، بعد أن تم تغطية قرابة كيلومتر واحد من مساحتها، منذ أكثر من 9 سنوات، فى حين يظل الجزء الباقى، الذى لا يتجاوز 1٫5 كيلومتر مكشوفاً تتدفق فيه مياه الصرف الصحى وتسرح للمنازل، فى انتظار توفير الاعتماد المالى وفقاً لتصريحات مسئولين، ما ترتب عليه إصابة الكثير من الأطفال والأهالى ببكتيريا تؤثر عليهم، وتؤدى إلى تشوهات خلقية، فضلاً عن تهالك الكثير من منازلهم.

«أنا مبقتش أقدر أقعد أكتر من 10 دقائق فى الشارع بسبب المية المنتشرة فى كل مكان، دا غير الريحة اللى تموِّت»، يقولها «السيد» مضيفاً أن مياه الصرف الصحى لا تنقطع، معللاً ذلك بارتفاع منسوب المياه «برشاح» الجبل الأصفر، القريب من المنطقة، وهو ما يؤدى إلى غرق الشوارع بالمياه، عند وقف مواتير السحب.

{long_qoute_1}

«إحنا بقينا محبوسين».. جملة قالها «السيد» بحزن، لعدم استطاعتهم الخروج من منازلهم لقضاء احتياجاتهم، مشيراً إلى أن تكرار طفح مياه الصرف الصحى بالمنطقة أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة بين المواطنين، خاصةً الأطفال. «وداد عبدالله» (50 سنة)، من أهالى المنطقة، تقول: «المشكلة بتزيد يوم بعد يوم»، موضحة أن مشروع الصرف الذى نفذه أهالى المنطقة بالجهود الذاتية لم يعد يتحمل شدة ضغط صرف منازل المنطقة. ويقول أحمد عطا الله، مدرس بوزارة التربية والتعليم، من سكان «النبراوى»، إنهم كسكان يعلمون أن هناك مشروعات متوقفة ومن الصعب توفير المبالغ المالية المطلوبة لها، مضيفاً: «المنطقة كلها صناعات، وكمان إحنا أقرب ناس للجبل الأصفر، اللى مصر كلها بتصرف صرفها فيه». وتقول فيفى محمد (35 سنة)، من الأهالى: «ولادى هيموتوا، ومش عارفة أروح فين»، مشيرة إلى أن حالة غرق الشوارع المستمرة تعوق حركة السير وتهدد حياة الأطفال خاصة تلاميذ المدارس الذين يعانون فى الذهاب والعودة من المدارس.

من جانبها، أكدت المحاسبة صلاح محفوظ، رئيس الوحدة المحلية بأبوزعبل، أنه لا توجد ميزانية تسمح بالتغطية الكاملة للرشاح، كما أن أمر التوريد يأتى من الوزارة، موضحة أنه يوجد خطة لتوصيل الصرف الصحى الحكومى إلى منطقة النبراوى خلال سنة.

ورداً على اتهامات الأهالى بعدم استجابة الوحدة المحلية لهم، تقول «صلاح» إنها لم تكمل حتى الآن غير 20 يوماً فى منصبها، مشيرة إلى أنها تسعى إلى تطوير المنطقة بالكامل، ولكن هناك ميزانية لا تسمح بخطة التطوير، حيث إنها أقل بكثير من المطلوب، ورداً على عدم كسح المياه من قبل الوحدة المحلية، تضيف: «أنا كنت هناك بنفسى، وفيه طلمبات كمان اتحرقت بسبب ضغط المياه».

 


مواضيع متعلقة