عبد الله.. قصة نجار مسلح سقط من الرابع فطُرح في الفراش 3 سنوات

كتب: الوطن

عبد الله.. قصة نجار مسلح سقط من الرابع فطُرح في الفراش 3 سنوات

عبد الله.. قصة نجار مسلح سقط من الرابع فطُرح في الفراش 3 سنوات

3 سنوات كاملة قضاها الشاب العشريني عبد الله ربيع حسن ابن قرية تلت التابعة لمركز الفشن جنوب محافظة بني سويف، طريحا لفراش منزله، لا يستطيع التحرك أو دخول دورة المياه، بعدما كان يعج بالنشاط والحيوية وعمله منذ طفولته في مجال المعمار، قبل أن يسقط من الطابق الرابع ويصاب بكسر في فقرات العمود الفقري، ليجري على إثرها عملية جراحية بائت بالفشل تحوله حياته إلى كابوس.

"أنا بموت بالبطئ" هكذا يقول "عبد الله" الشاب العشريني، الذي بدأت عظامه ولحمه في التأكل نتيجة قرحة الفراش نتيجة مكوثه في فرشته لمدة قاربت 3 سنوات كاملة، قائلا: "منذ 3 سنوات أصبت في حادث نتيجة سقوطي من الطابق الرابع بمبنى تحت الإنشاء أثناء عملي به نجارا مسلحا، نقلت بعدها إلى مستشفى بالقاهرة وأجريت جراحة بالعمود الفقري بعدما ثبتت الإشاعات أصابتي بكسور في فقرات العمود الفقري، وبعد إجرائي للجراحة لم أستطع التحرك ومن وقتها منذ 3 سنوات وأنا ماكثا في فرشتي لا أستطيع التحرك، ولا أستيطع التوجه حتى لدورة المياه"، مضيفا: "الآن أنا بين الحياه والموت، بل أصعب من الموت".

وتابع: "توجهت لعدة أطباء ومستشفيات وفشلت جميعا في علاجي، نتيجة لعدم الاهتمام أو لعدم وجود أموال نستطيع من خلالها الإنفاق على إجراء عمليات جراحية تعيدني للحياة مرة أخرى بعدما وصلت لمرحلة تآكل العظام واللحم نتيجة قرحة الفراش"، مضيفا: "أسرتي تعمل بمجال المعمار فوالدي يعمل على ونش لرفع الرمال وشقيقي الأكبر نجار مسلح، والأصغر كذلك رغم حداثة سنه، وليس لدينا دخل ثابت سوى ذراعنا فقط".

وأشار "عبد الله" إلى أن دخل أسرته تكفي قضاء احتياجات المنزل من الطعام والشراب فقط، خاصة بعد تصرف الأسرة في كل ما لديهم للإنفاق على علاجه منذ وقوع الحادث وحتى اليوم، ولا يمتلك والده أو شقيقه أو والدته أي وظيفة حكومية أو معاش ثابت يستطيعون منه الإنفاق عليه.

وأضاف الشاب العشريني: "حلمي أرجع تاني زي الأول أضع قدمي في الأرض، أستطيع دخول دورة المياه، أتحرك، أمشي في الشارع، أرجع أشتغل تاني وأساعد أسرتي لأنهم تعبوا معايا وانفقوا كل ما لديهم لعلاجي".


مواضيع متعلقة