محمد صلاح البدرى محمد صلاح البدرى «كارثة» الزمالك الحقيقية!
الثلاثاء 20-03-2018 | PM 10:06

ربما يتعجب البعض ممن يعرفنى أننى تجرأت هذه المرة لأكتب عن كرة القدم.. وعن نادٍ غير بيتى وعشقى الأول فى الحياة.. النادى الأهلى.. فلست خبيراً أو محللاً فنياً يستحق أن يدلى بدلوه فى هذا الشأن.. ولكننى أعتقد أن الأمر يستحق هذه المرة حقاً!

نعم يستحق.. فما يحدث لنادى الزمالك أقسى من أن نتابعه متابعة غير العابئ بمصيره.. أو حتى نستغل ما يحدث فقط للسخرية التى باتت علامة مميزة مرتبطة باسمه عقب كل فشل ينجزه فى بطولة من البطولات!

فى البداية ينبغى أن يدرك الجميع أن ذلك النادى المكلوم قد بات فى كارثة حقيقية.. كارثة أكبر بكثير مما يظن البعض.. ومختلفة تماماً عن تلك الكارثة التى يحاول رئيسه أن يصورها لمشجعيه أو أعضائه..!

كارثة لم تكن بدايتها خسارة الزمالك لمركزه المفضل -المركز الثانى- فى الدورى المصرى فى العام الماضى.. ولا تتعلق بخسارته كل البطولات التى خاضها خلال العامين الماضيين..

كارثة لا تتعلق أيضاً بالمستوى الفنى لفريق كرة القدم به فحسب.. الذى يضم لاعبين لا يستحقون اللعب فى الدورى الممتاز من الأساس.. فضلاً عن عشوائية الشراء والبيع لما تبقى منهم.. ليتحول الفريق إلى مجرد «سلة» يجمع فيها رئيسه الهمام كل من أحرز هدفاً أو أدى جيداً فى مباراة.. دون النظر لاحتياجات الفريق الفنية.. أو لرأى المدير الفنى -أياً كان اسمه- مع تحفظى على مستوى المدير الحالى الذى اعتاد تدريب فرق الشركات.. ولم يستوعب بعد قيمة أن يدرب فريقاً يملك جماهيرية كفريق الزمالك!

كارثة أقسى من أن يحوله رئيس النادى إلى «عزبته الخاصة».. وأن يتحول هو وحده إلى صاحبه ومديره ورئيسه والمدير الفنى لفريق كرة القدم به والمدرب العام لباقى الألعاب.. فضلاً عن كونه الممثل لجميع أعضاء مجلس إدارته المنتخبين من قبل الجمعية العمومية.. لدرجة أن يرفض حضور نائبه «المنتخب» من نفس الجمعية العمومية اجتماعات المجلس بحجة عجيبة..!

كارثة أصعب من أن يقرر رئيسه -لسبب يتعلق بمكايدته للنادى الأهلى فقط- أن يدفع من أموال النادى مبلغاً خيالياً للاعب واحد.. وهو يعلم أنه لن يستفيد منه فى بطولة الدورى التى خسرها بالفعل.. ولن يتمكن من قيده أفريقياً هذا العام لأنه لعب مع الأهلى.. قبل أن يخرج الزمالك من البطولة الأفريقية أيضاً.. وتتحول صفقة القرن لهذا اللاعب إلى صورة تذكارية تضمه مبتسماً مع نجل سيادته!

كارثة أكبر من أن يقرر رئيس النادى مخالفة القانون مخالفات صريحة وواضحة للجميع.. وحين يحاول السيد وزير الشباب والرياضة «المحترم» إصلاح الأمر أو محاسبة المخطئ.. يحول دفة المعركة ضده.. ويتجاهل كل ما ارتكبه من مخالفات.. ليتفرغ لمهاجمته وتحديه -بل وتحريض جماهير النادى ضده- على شاشات الفضائيات وفى الإعلام!

إنها الكارثة الأصعب فى تاريخ ذلك النادى العريق.. التى إن لم ينتبه إليها محبوه ستصبح أول الطريق للزمالك ليسلك طريق نادى السكة الحديد الذى كان أحد فرسان الرهان فى سبعينات القرن الماضى.. ليتحول إلى أحد أندية القسم الأول التى تجاهد للصعود للدورى الممتاز.. وتفشل فى معظم الأعوام!

ربما كان أول الطريق الصحيح أن يتوقف الزمالك عن مقارنة نفسه بالأهلى.. وعن اعتبار نفسه القطب الآخر للكرة فى مصر.. فالواقع يقول إن الفارق بينهما الآن يقاس بالسنوات الضوئية.. ليس على المستوى الفنى فحسب.. ولكننى لا أعتقد أن هناك وجهاً للمقارنة بين «كيان» يسمى الأهلى.. وعزبة «سيادة المستشار وولده».

الكل يعرف ما / من هى الكارثة الحقيقية.. ولكنه يغض الطرف عنها لسبب لا أعرفه.. فيحاول أبناء النادى إنقاذه من براثنها.. ولينتفض ذلك النادى ليتخلص من كوارثه.. فبدون الزمالك.. لن يجد مشجعو الأهلى أى متعة عند الفوز بالدورى كل عام!

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل