بشاير اللبس الصيفى: الأسعار نار.. والوكالة «بلح»

كتب: مها طايع وسلمى سمير

بشاير اللبس الصيفى: الأسعار نار.. والوكالة «بلح»

بشاير اللبس الصيفى: الأسعار نار.. والوكالة «بلح»

انتهى منذ أيام قليلة فصل الشتاء جغرافياً، وجاء فصل الربيع محملاً بالرطوبة والصهد وتيارات الهواء الساخنة المحملة بأتربة، وبدأ المواطنون فى الاستعداد لشراء ملابس صيفى جديدة، ولكن جاءت الأسعار بما لا يشتهى الجميع، فالارتفاع الكبير فى الأسعار جعل البعض عاجزاً أمام الشراء ويفكر فى حلول أخرى منها الشراء من وكالة البلح.

«بدأنا نعرض الكوليكشن الجديد بأسعار تبدأ من 400 لـ800 جنيه، وده غصب عننا لأن الهدوم كلها مستوردة واللى بيغلّى الأسعار هى الجمارك مش إحنا»، بحسب محمد عادل، مسئول فى أحد المحال الشهيرة فى منطقة المهندسين، واصفاً الأسعار بـ«المعقولة»، مقارنة بأسعار ملابس الشتاء، وبأن حالة الإقبال على الشراء متوسطة: «أعتقد إن الناس هتنزل تشترى عادى لأن خلاص كله بقى متقبل الزيادة والناس بقت تحاول ترتب عملية الشرا بالنسبة لها بقوا يشوفوا الأولويات ويشتروها».

مريم طاهر، بائعة بمحل ملابس، فى مدينة نصر، ترى أن أكثر قطعة شهدت ارتفاعاً كبيراً هى البنطلونات: «أسعارها غليت جداً، بتتباع عندنا بأسعار تتراوح بين 200 و600 جنيه». ارتفاع الأسعار أثر على مبيعات المحل، الذى أصبح العاملون فيه ينتظرون الأعياد والمناسبات التى يستغلها المواطنون لشراء ملابس: «الناس أجلت الشرا، لكن مفيش حد مش هيشترى قبل شم النسيم أو العيد، وبمجرد ما هيتعرفوا على الأسعار هيتقبلوها لأن زيها زى الشتاء كله بقى نار فى أسعاره».

{long_qoute_1}

فى وكالة البلح توقع البعض أن يجد النجاة لكنهم اكتشفوا أن أسعار الملابس البالة أيضاً ارتفعت.. أحمد أبوالعلا، أحد التجار القدامى بالوكالة، يعمل بالمجال منذ أكثر من 20 عاماً، وجد أن طقس الوكالة وزبونها الخاص اختلف كثيراً: «الأسعار بقت من 100 جنيه وانت طالع، زبون الوكالة الغلبان انقرض، زبوننا بقى من الطبقة المتوسطة والعليا». على الرغم من ارتفاع الأسعار، فإن السوق لم تتوقف ولكن نوع الزبون هو الذى تغير عن ذى قبل: «البالة بتكون معظمها لبس مستورد، دلوقتى زباين مستويات راقية بتيجى تاخد كميات من تصفيات زارا مثلاً وتتاجر فيها على الفيس بوك»، وبحسب «أبوالعلا» فإن القطعة التى كان سعرها لا يتجاوز 30 جنيهاً العام الماضى وصلت العام الحالى إلى نحو 85 جنيهاً: «ده الحال دلوقتى لو دخلنا فى أى محل فى الوكالة البضاعة سعرها بيوصل لـ300 جنيه وده سعر كان نادراً إنه يكون موجود فى الوكالة أصلاً». ينعى عز مبارك، أحد بائعى الوكالة، حظه بسبب ارتفاع الأسعار وحالة السوق الراكدة، عمله فى المجال لمدة 30 عاماً جعله فى حيرة كبيرة لم يكن يتوقعها: «مكنتش أتوقع إنى أبيع لبس على استاندات الوكالة بـ«85 و100 جنيه»، إحنا كنا بنبيع بـ«5 جنيه و10 جنيه والزبون كان من الناس الغلابة بس».


مواضيع متعلقة