«محمد» محاسب 5 أيام فى الأسبوع.. وحانوتى فى «الويك إند»

كتب: سلمى سمير

«محمد» محاسب 5 أيام فى الأسبوع.. وحانوتى فى «الويك إند»

«محمد» محاسب 5 أيام فى الأسبوع.. وحانوتى فى «الويك إند»

طوال الأسبوع يعمل محاسباً فى وزارة الثقافة حتى تأتى عطلته الأسبوعية ويتخلى عن المحاسبة والأرقام، ليدخل فى عباءة الحانوتى. مهنة ورث أصولها عن والده، وجد فيها وسيلة جيّدة لتحسين دخله.

محمد العريف، 34 عاماً، بعد تخرّجه فى كلية التجارة جامعة عين شمس، لم يتردّد فى العمل فى مهنة والده، فراتبه الذى يتقاضاه من عمله الحكومى ويبلغ 1500 جنيه، لم يكن يكفى نفقات أسرته: «باشتغل حانوتى يوم الجمعة والسبت علشان أكفى مصاريفى، وأزود دخلى من شغلانة بافهم فيها». على مدار 20 عاماً، تعود «محمد» على أصول المهنة، اختفت بداخله أى مشاعر خوف وهواجس للقلق على حد وصفه «قلبى مات»: «الخوف من الشغلانة مابقاش موجود عندى، كنت زمان باخاف من سيرة الموت والميتين، لكن دلوقتى بقى عندى إيمان كبير».

{long_qoute_1}

ويروى «محمد» أن عملهم لم يتأثر بمن يروجون لأنفسهم فى المهنة بأنهم يعملون بالتطوع دون تقاضى أى أجر: «المكتب بتاعى مترخص، وفيه رقابة على العاملين بالمهنة، وأى ربح باخده من ورا الشغل بيكون حقى وحلال»، ورغم عمل «محمد» فى المجال بأجر إلا أنه يمنح الكثيرين من غير القادرين الكفن بالمجان: «مش معقول واحد مش معاه هيجى يستنجد بيّا علشان عنده حد ميت ومش هاساعده.. واللى بيقول إنه بيشتغل بالتطوع أعرف كتير منهم بياخدوا تكلفة النقل بالعربيات، لكن بيروجوا لأنفسهم بكلمة التطوع».

يقتصر فى عمله على تجهيز ونقل حالات الموتى بمنطقة الهرم بالجيزة: «مش مثبت ربح معين باخده مقابل خدمة باقدمها، الموضوع ده متفاوت من 100 جنيه لـ2000 جنيه.. ده رزق ربنا اللى بيبعته». شهرة «محمد» فى مجال عمله كحانوتى للموتى جعلت كل أصدقائه يعتمدون عليه فى تشييع موتاهم إلى مثواهم الأخير: «أصحابى فى الشغل أول ما بتحصل حالة وفاة بيكلمونى على طول، وبيعتمدوا عليّا فى الموضوع ده، لأن الموت ده أمانة». لم يشعر فى أى مرة أن علاقته بأصدقائه تأثرت بسبب وظيفته: «مفيش أى تشاؤم فى المجال، مش أنا اللى باجيب عزرائيل، ده حاجة أنا مش ليّا دخل فيها، دى معتقدات خاطئة عند الناس».


مواضيع متعلقة