عجوز اليابان الحكيم

 15 مايو 2013

ده التاريخ المحفور فى ذاكرتى يوم التقيت ذلك الرجل جميل الروح والملامح والرسالة..

هو رجل يابانى كان جاى من اليابان إلى الشرق الأوسط بشكل برى مع بعض رحلات الطيران القليلة (اليابان- كوريا- الصين- نيبال- الهند- إيران- تركيا- لبنان- الأردن- مصر واستكمال باقى المنطقة)كنت محظوظ جدا أنى قابلت راجل زيه، وسعادتى الأكبر أكتملت لما عرفت هو بيسافر وبيعمل كل ده ليه.

هو عنده 77 سنة -وقت ما قابلته- بيسافر برى وكل دولة بيوصل لها بيروح الأماكن المقدسة -تبع أى ديانة- ويبدأ يجمع كل الحاضرين ويدى لهم جلسة يوجا وتأمل روحانى "مجانا".

هو مش مدرب يوجا بالمناسبة ولا كان حلمه يعمل كده؛ بس دى كانت أمُنية مراته قبل ما تموت، كان حلمها تسافر بشكل برى علشان تزور بلاد كتير وتقدر توصل رسالتها عن طريق جلسة لليوجا والتأمل الروحانى.

مشهد مش هيروح من ذاكرتك لما تلاقى جَمع لكل الموجودين فوق قمة جبل موسى وبعد شروق الشمس بدقايق وتلاقى ذلك الرجل العظيم على رأس الدايرة وبيبدع فى تخليد ذكرى زوجته وبيبدع فى أنه يدى درس للبشرية جديد عن معنى الوفاء، بيبدع أنه مجمع كل الموجودين بكل الديانات اللى فى الكون واختلاف الجنسيات واختلاف الثقافات وجمعهم لمده دقايق مش بس علشان يعلمهم حاجة جديدة فى اليوجا والتأمل لا ده علشان يديهم درس جديد فى "الحياة".

شكرا للظروف اللى خلتنى أكون موجود فى "دهب- محبوبتي" وقت لما كان ذلك الضيف العزيز على القلب موجود هناك، شكرا أنه علمنى درس جديد فى الحياة، شكرا أنه وافق يتصور معايا بالرغم أنى كنت مُحرج جدا من سؤاله على صورة.

كان نفسى أكون فى تواصل مع الراجل ده بس ملقتش ولا وسيلة، محتاج كل يوم أصحى الصبح أقول له شكرا على حاجات كتير علمها لى، عايز أعرفه قدر العظمه والإجلال اللى صنعها جويا دون قصد، وشكرا لذاكرتى اللى لسة فاكراك وهتفضل تفتكر كل عظيم مثلك.

فعلا محتاجه جدا جنبى ياريت فعلا أقدر أوصل له مستعد أروح أى حته فى العالم وأقعد جنبه ويحط أيده على راسى وأنسى الدنيا ونقعد نحكى "زى ما كان جدى الله يرحمه بيعمل معايا".

فى حياتنا كل شوية علامات بتنور بترسم لنا طريقنا من غير ما ناخد بالنا، علامات بتنور فى قلبك حاجات مكنتش تعرف إنها لسه جواك، بتعلمك إزاى القلب -رغم الوجع- قادر يعيش.