أصدقاء أول صحفي شهيد بمسيرات العودة لـالوطن: قتلوا حلم وصدق وطيبة
أصدقاء أول صحفي شهيد بمسيرات العودة لـالوطن: قتلوا حلم وصدق وطيبة
- جمعة الكوشوك
- ياسر مرتجى
- أول شهيد صحفي
- مسيرة العودة الكبرى
- جمعة الكوشوك
- ياسر مرتجى
- أول شهيد صحفي
- مسيرة العودة الكبرى
"اسمي ياسر مرتجي عمري 30 عامًا ساكن في مدينة غزة عمري ما سافرت.. نفسي يجي اليوم اللي أخد هاي اللقطة وأنا بالجو مش ع الأرض"، كلمات أخيرة دونها ياسر مرتجى أول شهيد صحفي بأحداث مسيرة العودة الكبرى بمدينة غزة الفلسطينية، لم يحلم فيها بأكثر من تصوير الأرض من شباك الطائرة بعدسة كاميرته التي كانت سلاحه الأعزل بوجه العدو، يوثق بها جرائمه ليحفر في ذاكرة بلاده صورة جديدة من المقاومة.
قبل دقائق من إصابته بطلق ناري في البطن خلال جمعة "الكوشوك" التي خرج بها الآلاف من أهل غزة، الجمعة، توجه مرتجي ليتوضأ استعدادًا لإقامة صلاة الجمعة وسط جموع المتظاهرين، وفور انتهاء الصلاة توجه حاملًا كاميرته بحثًا عن لقطة مميزة كما اعتادت عينه أن ترى بحكم طبيعة عمله كصحفي ومصور، وبعدها بوقت قليل استهدفته رصاصة العدو التي استقرت في جسده حتى لفظ أنفاسه الأخيرة فجر اليوم، حسب قول زيدان إسماعيل، أحد المسعفين الميدانيين من الشباب المشاركين بالمسيرة أمس.
زيدان الذي التقى للمرة الأولى بـ"شهيد الحقيقة" كما لقبه أصدقائه بعد وصولهم خبر وفاته، وصف الحوار الأخير الذي دار بينه وبين ياسر في حديثه لـ"الوطن" قائلا:"قبل الصلاة وقبل ما يتحرك للميدان طلب مني كمامات ليه وللصحفيين اللي معاه بالمسيرة وسلم عليا ومشي، وبعدها لمحت الشباب شايلين صحفي على حمالة الإسعاف وساعدتهم في نقله ما عرفت مين هو الصحفي المصاب وبالليل روحت شوفته اتعرفت عليه وعرفت انه استشهد".
المسعف الميداني وصف الشهيد ياسر مرتجي بالإنسان المهذب الخلوق، رغم أنه لم يلتق به سوى دقائق قليلة.

أمجد الفيومي، أحد الأصدقاء المقربين للشهيد الصحفي ياسر مرتجي، أكد أيضا أن الأمنية التي ظل يحلم بها الشهيد طوال حياته هي السفر خارج البلاد ورؤية بلاد آخرى، "كان بيحمل أغراضه ويروح وكأنه متأكد إنه مسافر، بيوصل المعبر وبينتظر وهو متلهف لحتى يجي الدور عليه بس ما زبط ولامرة السفر"، حسب قوله.
"طيب صدوق كثير الضحك" هكذا وصف الفيومي، شهيد الحقيقة ياسر مرتجى، قائلًا إن الحديث الأخير الذي دار بينهما قبل يومين تواعدا خلاله على تناول الفطار معا صباح اليوم، ولكنه اليوم سار في جنازته.
أحمد حرب، صحفي بغزة وأحد أصدقاء الشهيد ياسر مرتجى، أكد في حديثه لـ"الوطن" أن الشهيد لم يكن يحلم في حياته سوى بالسفر خارج البلاد، بحكم الحصار الذي فرضه عليهم الاحتلال فهم محرومين من السفر، ولكنه استشهد قبل تحقيق أمنيته الوحيدة، حسب قوله.
