مسؤول سابق بالحزب الشيوعي الصيني يعترف بتلقي رشاوى

كتب: أ ف ب

مسؤول سابق بالحزب الشيوعي الصيني يعترف بتلقي رشاوى

مسؤول سابق بالحزب الشيوعي الصيني يعترف بتلقي رشاوى

أقر مسؤول صيني سابق في "الحزب الشيوعي"، كان مرشحا لمنصب قيادي كبير في البلاد، خلال محاكمته اليوم بتلقي "رشاوى"، وهو آخر مسؤول في الحزب تسقطه الحملة التي أطلقها الرئيس (شي جينبينج)، ضد الفساد.

وأُتهم (سون جينجساي)، عضو المكتب السياسي ورئيس الحزب في (تشونجشينج)، رابع أكبر مدن الصين، باستغلال منصبه لجني الأرباح وتلقي الأموال بطريقة غير شرعية، مقابل تأمين عقود عمل لمنظمات وأشخاص غير محددين، وفق ما أوردته المحكمة على حسابها في "موقع ويبو".

وذكرت محكمة الشعب الابتدائية الاولى في مدينة تيانجين الشمالية ايضا أن "سون"، أقر بذنبه وأعرب عن "ندمه"، مضيفة أن الحكم قد يصدر في جلسة لاحقة.

وأضافت أن أكثر من (130 شخصًا)، حضروا المحاكمة بينهم أعضاء أعلى هيئة إستشارية سياسية، إضافةً إلى إعلاميين.

لكن نحو(20 رجل أمن بملابس مدنية)، منعوا مراسلة وكالة فرانس برس من دخول قاعة المحكمة وأحاطوا بها لأكثر من (20 دقيقة)، بذريعة أنه كان يتوجب عليها التسجيل مسبقًا لحضور الجلسة، وقام أحد رجال الأمن بدفعها والصراخ في وجهها.

وكان "سون" البالغ 54 عامًا، مرشحًا للإنضمام إلى اللجنة الدائمة للحزب، المكونة من سبعة أعضاء وتحكم البلاد برئاسة "شي"، وكونه الأصغر سنًا بين أعضاء المكتب السياسي كان ينظر إليه كخليفة محتمل لـ "شي".

وهو أول عضو في المكتب السياسي الذي يضم (25 شخصًا)، يخضع للتحقيق، فيما لا يزال في الخدمة "منذ بو شيلاي" الزعيم السابق لمدينة تشونجشينج، الذي حُكم عليه بالسجن مدى الحياة عام 2013، "بقضايا فساد".

وأطلق "شي" منذ مجيئه إلى السلطة عام 2012، حملة ضد الفساد تحظى بالشعبية، وعاقبت أكثر من مليون موظف رسميًا، لكن بعض المراقبين قارنوها بحملات القمع السياسي.

وتظهر قضية "سون" وجود مخاوف حيال مناطق ضعف محتملة في بنية السلطة في الصين، ففي اكتوبر الماضي، قدم (لو شييو)، المسؤول الرسمي في الحزب التهنئة لـ"شي"، لإحباطه جهود مسؤولين "خططوا لانتزاع قيادة الحزب والإمساك بسلطة الدولة".

وأدرج "لو" اسم المسؤول الأمني الكبير "جو يونكانج"، إلى جانب إسمي سون، و بو كجزء من مؤامرة قيل أن مسؤولين عسكريين شاركوا فيها، والثلاثة تمت الإطاحة بهم من الحزب الشيوعي واعتقلوا وسجنوا بتهم فساد.

وطُرد "سون" من الحزب سبتمبر الماضي، بعد تحقيق من قبل لجنة النظام، التي وجدت أنه قد إستغل منصبه عبر تلقي الرشاوى ومبادلة السلطة بالجنس، وإتهمته أيضا بالمحاباة، والتراخي وتسريب معلومات الحزب السرية وخيانة مبادئه.

وعندما تولى سون رئاسة مدينة تشونشينج الصناعية في جنوب غرب الصين التي تعتبر محطة رئيسية للسياسيين الطامحين، طلب منه القضاء على نفوذ "بو" فيها لكن الحزب وبخه لعدم إتمامه المهمة ليأتي سقوطه لاحقا.

وتم تعيين (شين ماينر)، الموالي للرئيس الصيني رئيسًا للحزب الشيوعي في المدينة خلفًا لسون، وتم تخصيص مقعد له إلى جانب أعضاء المكتب السياسي خلال مؤتمر الحزب في اكتوبر.


مواضيع متعلقة