مستشارة بـ«الكرملين»: كل السيناريوهات مفتوحة بشأن المواجهة بين «موسكو وواشنطن»
مستشارة بـ«الكرملين»: كل السيناريوهات مفتوحة بشأن المواجهة بين «موسكو وواشنطن»
- اتخاذ القرارات
- الجانب الروسى
- الجيش السورى
- الرأى العام
- الرئيس الأمريكى
- الشرق الأوسط
- الضربات الأمريكية
- العام الماضى
- أزمة
- أسباب
- اتخاذ القرارات
- الجانب الروسى
- الجيش السورى
- الرأى العام
- الرئيس الأمريكى
- الشرق الأوسط
- الضربات الأمريكية
- العام الماضى
- أزمة
- أسباب
قالت المحللة السياسية الروسية إيلينا سوبونينا، الخبيرة بالمعهد الروسى للدراسات الاستراتيجية والمستشارة لدى «الكرملين»: إن الضربات التى وجّهتها الولايات المتّحدة، بالتعاون مع حليفتيها بريطانيا وفرنسا، تجعل المشهد خطيراً للغاية فى سوريا. وأضافت فى حوار لـ«الوطن»، أن مسألة حدوث مواجهة مباشرة بين روسيا والولايات المتحدة لا يمكن التكهن بها، وتتوقف على طبيعة الضربات الأمريكية، لكن كل السيناريوهات مفتوحة فى ما يتعلق بإمكانية وقوع مواجهة مباشرة مع «واشنطن».
برأيك، كيف ستتعامل روسيا مع تلك الضربات؟
- روسيا منذ البداية حذّرت الولايات المتحدة من الإقدام على خطوة كهذه، لأن هذه خطوة خطيرة، ولا يمكن التكهن حتى الآن بإمكانية حدوث مواجهة مباشرة بين روسيا والولايات المتحدة، أعتقد أن موسكو وواشنطن لا تريدان ذلك، والرئيس الأمريكى نفسه حتى تحدث فى رسائل إعلامية إلى موسكو بأنه يدعوها إلى عدم التصدى للصواريخ الأمريكية، هو أيضاً يخشى المواجهة.
{long_qoute_1}
بمعنى هل يمكن أن يكون لروسيا رد عسكرى مباشر على الضربات الأمريكية؟
- الأمر يتوقف على نوعية الضربات التى تقوم بها الولايات المتحدة، ولا أتصور أن «واشنطن» ستقدم على خطوة كاستهداف أى أهداف روسية فى سوريا، التطورات فى غاية الخطوة على أى حال، والرد الروسى يبقى مرتبطاً بسيناريوهات مفتوحة، ومن الممكن أن تتغير الأمور فى أى لحظة.
ما أهداف تلك الضربات؟
- الضربات الأمريكية، أو إقدام الرئيس الأمريكى ترامب على تنفيذ تلك الضربات، أو قيادة تحالف لتنفيذ تلك الضربات، يعود لأسباب متعدّدة، هو شعور الرئيس الأمريكى بأن بلاده تراجع دورها فى منطقة الشرق الأوسط، مقارنة بالدور الروسى الذى برز بقوة خصوصاً خلال آخر سنتين، وأيضاً الرئيس الأمريكى ترامب يريد أن يقول إن الولايات المتحدة تستطيع أن تفرض كلمتها، وأنها جادة فى ما حذّرت منه، وهى أيضاً رسالة منه إلى الرأى العام الداخلى.
إذاً هل يرتبط التحرك الأمريكى بمشكلات داخلية أى داخل الولايات المتحدة؟
- أعتقد كذلك، الرئيس الأمريكى يواجه الكثير من المشكلات الداخلية وأيضاً الخارجية، ويواجه الكثير من السخرية من قبل بعض الأوساط داخل الولايات المتحدة، لكنه يريد الآن أن يقول أنا موجود، ويريد أن يوصل للجميع أنه قادر على اتخاذ القرارات الخطيرة بعد أن قام بضرب سوريا، بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا فجر أمس.
هل تتأثر من وجهة نظرك عمليات الجيش السورى والتقدّم الذى حققته بهذه الضربات؟
- لا أتصور أن يحدث ذلك، الضربات لن تعوق التقدم الذى حققه الجيش السورى بمساندة القوات الروسية خلال الفترة الماضية. ما حققه الجيش السورى فى مواجهة المجموعات المسلحة وصل إلى مرحلة لا يمكن الرجوع عنها. لكن من المؤشرات الأولية، وكما هو متوقع، فإن الضربات الأمريكية هى وحليفاتها ستكون أقوى من الضربة التى نفّذتها قبل العام الماضى، حين استهدفت مطار الشعيرات.
ما تقييمك لنوعية الضربات التى توجّهها أمريكا مع حلفائها على سوريا؟
- حسب المعلومات المتوافرة إلى الآن، فإن الضربات استهدفت مطارات وبعض الأهداف، والرد السورى كان حاضراً، المضادات السورية تعمل على استهداف الصواريخ، لكن بالنسبة لإمكانية مشاركة روسيا فى التصدى للصواريخ الأمريكية أو الفرنسية أو البريطانية، فلا يمكن أن نتوقع حتى الآن الموقف الروسى.
هل من الممكن أن تكون واشنطن نسقت مع موسكو قبل هذه الضربات لتجنب المواجهة المباشرة؟
- لا أتصور أن يكون هناك تنسيق بين روسيا والولايات المتحدة لضرب سوريا، أنا أستبعد هذا الأمر بالمرة، ولا يمكن أن يكون هناك أى تنسيق أو توافق من الجانب الروسى مع الجانب الأمريكى لضرب سوريا. جرت اتصالات عدة عبر عدة قنوات من الجانب الروسى، الغرض الأساسى من تلك الاتصالات هو أن توقف «موسكو» «ترامب» عن المضى قدماً فى تنفيذ تهديداته، لأن ضرب سوريا ليس بالأمر السهل، ولن يزيد الأزمة إلا تعقيداً، خصوصاً أن الاتهامات باستخدام الكيماوى لم تتأكد بعد، وهو الآن نفّذ تهديداته، أما عن الرد الروسى فيبقى مرتبطاً بسيناريوهات مفتوحة لا نستطيع التكهن بها إلى الآن، لكن ما من شك أن «موسكو» ضد تلك الضربات، وأعلنت ذلك قبل تنفيذها، وأعلنت كذلك مواقفها بوضوح بعد تنفيذها.