«عبدالعال» لـ«النواب المزوغين»: الانتخابات قربت.. واعملوا حساب المنافسين

كتب: محمد يوسف وهبة أمين ومحمد طارق

«عبدالعال» لـ«النواب المزوغين»: الانتخابات قربت.. واعملوا حساب المنافسين

«عبدالعال» لـ«النواب المزوغين»: الانتخابات قربت.. واعملوا حساب المنافسين

وافق مجلس النواب، أمس، نهائياً على مشروعَى قانونين، مقدّمين من الحكومة هما «قانون تنظيم إجراءات التحفظ وإدارة أموال الجماعات الإرهابية» و«حماية المستهلك»، فيما انتقد الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، «تزويغ» النواب من الجلسة العامة، وهو ما عطّل الحصول على الموافقة النهائية على مشروع القوانين قائلاً: «الانتخابات البرلمانية اقتربت ولم يتبقّ عليها سوى عامين، ويجب على النواب الالتزام بحضور الجلسات العامة حفاظاً على صورتهم أمام دوائرهم الانتخابية».

وقال «عبدالعال»، خلال الجلسة العامة أمس، إن عدم التزام النواب فى الحضور يضعهم فى حرج أمام الرأى العام والإعلام، مشيراً إلى أنه طالب النواب، أمس، بضرورة الحضور مبكراً للتصويت على قانون التحفظ على أموال الإرهابيين وتعديلات السلك الدبلوماسى، إلا أنهم لم يلتزموا، واستطرد ضاحكاً: «سنعلن الأسماء فى الدائرة، خصوصاً أن الانتخابات على الأبواب ومفيش عقوبة أكتر من كده، لاحظوا فيه متنافسين فى الدوائر، والأحزاب تعد القوائم حالياً»، ووجّه «عبدالعال» حديثه للنائب محمد السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر، قائلاً: «انت مش بتعمل قوائم دعم مصر دلوقتى ولّا إيه، حضور الجلسات هيؤخذ فى الاعتبار».

{long_qoute_1}

من جانبه، قال الدكتور سعيد حساسين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب السلام الديمقراطى، إن مشروع قانون تنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف فى أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين المقدم من الحكومة يمثل طعنة قاتلة فى قلب جماعة «الإخوان الإرهابية» وجميع التنظيمات والجماعات الإرهابية التى خرجت من رحم هذه الجماعة «المارقة».

وفى سياق متصل، أثار طلب إحاطة تقدم به النائب محمود بدر لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ووزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد، حول قيام وزارة التخطيط بتخصيص مبلغ مليونى جنيه لعدد كبير من نواب «دعم مصر» للخدمات بدوائرهم دون غيرهم من النواب، أزمةً داخل البرلمان.

وقال النائب محمود بدر، إنه تأكد من صحة المبلغ المخصص لدعم مصر، أثناء حديثه مع الدكتور مجدى مرشد، الأمين العام للائتلاف، الذى أكد أن المبلغ مخصص لخدمات النواب، وأن دور الائتلاف مساعدة النواب لتوفير الخدمات لدوائرهم، بحسب «بدر».

وأضاف «بدر» لـ«الوطن» أنه تقدم بطلب إحاطة لوزيرة التخطيط لمعرفة أسس توزيع المبلغ وسبب محاباة مجموعة من النواب على حساب الآخرين، لأن هذا تصرف سيئ من الحكومة وتمييز بين النواب. وأشار «بدر»، الذى استقال من الائتلاف فى وقت سابق، إلى أن هذا لم يكن هدف الائتلاف عندما كان موجوداً به، مشدداً على أنه ليس فى معركة مع ائتلاف دعم مصر لكنه حذر من تحوّل الائتلاف إلى حزب وطنى جديد فى توقيت يسعى فيه الائتلاف إلى التحول إلى حزب سياسى قائلاً: «هل نحن بصدد حزب وطنى جديد يحتكر الأغلبية والخدمات، ويعطى لمن يريد بغير حساب ويمنع عمن يريد؟»، وطالب بحضور الحكومة للرد على طلب الإحاطة الذى تقدم به لشرح المعايير، وتحت أى بند فى الموازنة تم تخصيص هذه المبالغ؟ ولماذا أعطيت لنواب دون آخرين؟

وردّ اللواء سعد الجمال، الرئيس الشرفى لائتلاف دعم مصر بالقول: إن الأمر ليس كما يصوره البعض، وتخصيص المبلغ تم لكل نائب تقدم بخدمات، والأموال تخصص للخدمات وتضاف إلى خطة الخدمات بالدوائر.

وبدأ النواب خلال الجلسة العامة التصويت على مشروع قانون بشأن تعديل «السلك الدبلوماسى والقنصلى» الصادر برقم 45 لسنة 1982، بالمناداة بالاسم، لأنه سيتم تطبيقه بأثر رجعى من منتصف يونيو 2015، وشهدت الجلسة مطالبات برلمانية بزيادة مرتبات الموظفين والمعاشات، أسوة بتعديلات السلك الدبلوماسى بوزارة الخارجية بعد تطبيق قانون الخدمة المدنية.

وطالبت النائبة عبير تقبية بأن تكون هناك زيادة لكل المواطنين والموظفين فى بداية العام المالى الجديد، فيما قال النائب بسام فليفل، إنه وافق على القانون رغم أنه يستفز الفقراء ومحدودى الدخل، وطالب النائب محمد عبده بضرورة وجود خطة شاملة لتطوير وزيادة مرتبات الموظفين والمعاشات.

وخلال الجلسة تقدم عدد من النواب ببيانات عاجلة، بشأن المحاصيل الزراعية وأوضاع الفلاحين، حيث طالب النائب حسام العمدة، فى بيان عاجل، الحكومة بإعادة تسعير المحاصيل الزراعية لإعطاء سعر عادل للفلاح، لأن حمايته جزء من الأمن القومى. وانتقد النائب أحمد العرجاوى، فى بيان عاجل له، المساحات التى حددتها الحكومة للمزارعين لزراعة الأرز قائلاً: «لا توجد معايير وأسس علمية لتحديد هذه المساحات»، مشيراً إلى أن الحكومة تبذل مجهوداً بالفعل، لكنه لا يكتمل حتى النهاية. وقال النائب خالد الهلالى: إن الحكومة «فشلت» فى تطبيق الاستحقاق الدستورى فيما يتعلق بضمات تحقيق هامش ربح للفلاحين، مضيفاً أن الفلاح من حقه «ما يزرعش» ويحوّل الأرض إلى مبانٍ، طالما الحكومة فشلت للعام الثالث على التوالى فى تحقيق الاستحقاق الدستورى بأن يكون للفلاح هامش ربح يعيش منه، مبدياً اعتراضه على سعر توريد القمح الذى أعلنته الحكومة الأسبوع الماضى بـ600 جنيه.

وطالبت النائبة ثريا الشيخ الحكومة بضرورة الإعلان عن سبب تعرّض أكثر من 100 تلميذ بإحدى دور الأيتام للتسمم، فى يوم جمعة اليتيم، مضيفة: «الموت أصبح رخيصاً»، مستشهدة بسقوط طفل فى إحدى البلاعات، دون تدخّل أى مسئول لتغطية البلاعات فى الشوارع التى تعرض المواطنين للخطر.

وتقدم النائب رحمى بكير، عضو مجلس النواب عن محافظة سيناء، ببيان عاجل لصرف معونات للصيادين بمناطق السويس وبورسعيد وسيناء بسبب تعرضهم لأزمات مادية، وهو ما دفع الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، لمطالبة الحكومة بضرورة إيجاد حل لأزمات الصيادين التى تكررت خلال هذه الفترة، ووجّه «عبدالعال» حديثه للمستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، قائلاً: «مشكلة الصيادين تكررت فى بورسعيد والسويس وسيناء، لازم تلاقى لها حل».

وطالب النائب شادى أبوالعلا بضرورة زيادة معاشات الشرطة، والنظر إليها، فردّ الدكتور على عبدالعال: «الشرطة فى أيدٍ أمينة».


مواضيع متعلقة