بعد إحالتها للتحقيق.. ما عقوبة المعلمة التي اعتدت على طالب بالضرب؟
بعد إحالتها للتحقيق.. ما عقوبة المعلمة التي اعتدت على طالب بالضرب؟
يعتبر ضرب الطلاب في المدارس، أحد الإجراءات الممنوعة بقرار من وزارة التعليم، إلا أن محافظة المنوفية شهدت واقعة لذلك، حيث حرر عبد السميع محمد، ولي أمر طالب بإحدى المدارس الخاصة بقرية ميت البيضة التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، محضرا بمركز الشرطة برقم 6079 جنح المركز، بعد الاعتداء على ابنه، وضربه داخل الفصل من قبل معلمة الرياضيات ومشرف المادة، وإهانته وضربه "بالشلوت" أمام مديرة المدرسة والمدرسين والتلاميذ.
من ناحيته، قال رضا الرشيدي مدير مديرية التربية والتعليم بالمنوفية، إن الواقعة أحيلت لتحقيق عاجل، وأن الحالة حولت للشؤون القانونية، وسيتم التحقيق مع معلمة مادة الرياضيات في الواقعة، اليوم.
وفيما يخص العقوبة القانونية لذلك، قال الدكتور شوقي السيد، الفقيه القانوني والدستوري، إن ذلك الفعل يعرض صاحبه، لعقوبتين، أولهما التأديبية، وهي ما جرت حاليا بإحالة المعلمة إلى التحقيق؛ لخروجها عن المقتضى الوظيفي المنوط به، طبقا للائحة الانضباط المدرسي بوزارة التربية والتعليم.
وأضاف السيد، لـ"الوطن"، أن العقوبة الثانية تكون بناء على التحقيقات، وبحسب الإصابات الواقعة على التلميذ، كونه اعتداء على جسم الإنسان، فإذا كان قام بـ"الضرب" فقط ويتطلب علاجا لمدة أقصاها 20 يوما، يندرج بذلك تحت بند الجنحة التي تتضمن عقوبة بالحبس من 24 ساعة وحتى 3 سنوات، بينما إذا أنتج ذلك الفعل عاهة مستديمة لدى الطالب، تتحول فورا إلى الجنائية التي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، فيما إذا كان الضرب مبرحا يتوقف على حسب الإصابات الناجمة عنها والتي قد تصل إلى السجن لـ10 أعوام.
وهو ما أكده أيضًا الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون الجنائي، بأن الواقعة تعدّ جنحة، ويعاقب عليها بالحبس والغرامة، للخروج على مقتضى العمل الوظيفي.
وفي السياق نفسه، كان لدار الإفتاء، رأيا رافضا لضرب المدرسين للتلاميذ بالمدارس، حيث قالت عبر موقعها الرسمي، إن "الإسلام هو دين الرحمة، ووصف اللهُ حبيبَه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، بأنه رحمة للعالمين؛ فقال تعالى "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ"، وأَوْلَى الناس بالرحمة هم الأطفال؛ لضعفهم واحتياجهم الدائم إلى من يقوم بشؤونهم، حتى جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عدم رحمة الصغير مِن الكبائر، فقال: "لَيْسَ مِنَّا مَن لمْ يَرْحَمْ صَغِيرنَا وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبيرِنَا" رواه الترمذي، ولم يرد عنه أنه ضرب طفلًا قَطُّ، فوجب على المعلمين أن يقتدوا بسيرته العطرة في ذلك".
وأضافت "الطفل قبل البلوغ ليس مكلَّفًا، فوجب التعامل معه -بغير ضرب - على جهة التأديب والتربية فقط لا على جهة العقاب؛ لأن العقاب إنما يكون على ارتكاب محرَّم أو ترك واجب، أما تلاميذ المرحلة الثانوية فالتعامل معهم يكون من منطلق أنهم مكلَّفون بالغون، والبالغ لا يُضرَبُ إلا في حدٍّ أو تعزير، وهو من سلطة ولي الأمر ولا يكون إلا بإذنه، وإذا رأى وليُّ الأمر منعَ الضرب في المدارس بمراحلها المختلفة، بل وتوقيعَ العقوبة على مُمارِسِهِ، فله ذلك شرعًا، ويجب الالتزام به".