عفيفي: رسائل الطيب في جولته الآسيوية تجسد المنهجية العلمية للأزهر

كتب: سعيد حجازي

عفيفي: رسائل الطيب في جولته الآسيوية تجسد المنهجية العلمية للأزهر

عفيفي: رسائل الطيب في جولته الآسيوية تجسد المنهجية العلمية للأزهر

قال الدكتور محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب، حرص في جولته الآسيوية التي زار فيها أكبر دول إسلامية "إندونيسيا، وسنغافورة، وبروناي" على تأكيد الكرامة الإنسانية والعيش المشترك، وضرورة تعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية.

وأضاف أن زيارة الطيب لتلك الدول في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ العالم خاصة، جاءت في ظل انتشار التطرف والإرهاب الذي أهدر الكرامة الإنسانية من خلال استباحة القتل والذبح والحرق وامتهان إنسانية الإنسان.

أكد عفيفي، أن رسائل الطيب كانت واضحة في هذه الدول الثلاث، منوها بدور الأزهر الشريف في حماية الكرامة الإنسانية من خلال بيان احترام الإسلام لكرامة الإنسان، ولأصول العيش المشترك بين الناس – مسلمين وغير مسلمين – هذه الأصول التي تقوم على الأخوة الإنسانية "لتعارفوا" مع وجود الاختلاف الكوني، فقد شاء الله تعالى أن يخلق الناس مختلفين في الأديان والأعراف واللغات، هذا الاختلاف الذي يُعد سنة إلهية.

وأوضح أنه لا يمنع من التعايش السلمي المشترك، وهذا بيان قوي على طبيعة العلاقة بين الناس التي تقوم على التآلف والتعارف، رغم وجود الاختلاف في العقيدة والمذهب والثقافة، وغير ذلك، ورفض الإسلام أيّ محاولة لحمل الناس على دين واحد، حتى لو كان الإسلام، لأن الله منح الإنسان حرية الاعتقاد.

وأشار الأمين العام إلى أن الإمام الأكبر أكد في رسائله لشعوب هذه الدول، وللعالم أجمع على أن العلاقة بين المختلفين الذين يملكون حرياتهم، ولا يصح أن تكون علاقة صراع ومغالبة، لأن علاقة الصراع تهدف إلى القضاء على الآخر، والإسلام لا يريد ذلك، لأنه أسس الحياة على التعاون والتكامل، وليس على سفك الدماء واغتيال عقائد الناس أوسفك دمائهم.

وأكد عفيفي، أن فضيلته برهن على التاريخ الُمشرِّف للمسلمين وكيف تعاملوا بالحسنى مع غيرهم واحترموا حق الآخر في العيش الكريم، كما استنكر الإمام القول بأن علاقة المسلم بغير المسلم أو الكافر، وهي علاقة الدم وبين رؤية الأزهر الشريف ومنهجه في هذه القضية من خلال أبواب الفقه التي تؤكد أن علة القتال في الإسلام ليست هي الكفر، وإنما هي العدوان على المسلمين، وأن الحرب في الإسلام استثناء واضطرار، ونهى الله المسلمين عن التجاوز فيها؛ لأن الإسلام دين الرحمة التي شملت العالمين.

وأكد عفيفي، أن هذه الرسائل الإنسانية العظيمة التي بلورها شيخ الأزهر تجسد المنهجية العلمية للأزهر الشريف في علاج الواقع البئيس الذي يعيشه العالم في ظل الإرهاب وجماعاته وداعميه ورُعاته ومن يحاولون تصديره باسم الإسلام، حيث وضع الإمام الأكبر خارطة طريق بشكل عملي لمن ينشدون السلام، مشيدا بالتجارب الحقيقية للتعايش السلمي في إندونيسيا وسنغافورة وبروناي.


مواضيع متعلقة