«عبدالمنعم».. يزور منزله المحترق يومياً منذ 6 سنوات
«عبدالمنعم».. يزور منزله المحترق يومياً منذ 6 سنوات
- أنبوبة غاز
- الدور الأول
- السيدة عائشة
- مرة أخرى
- ألم
- أحمد أمام منزله
- وفاء
- احتراق منزل
- أنبوبة غاز
- الدور الأول
- السيدة عائشة
- مرة أخرى
- ألم
- أحمد أمام منزله
- وفاء
- احتراق منزل
يجول أحمد عبدالمنعم، البالغ من العمر 73 عاماً، بنظراته، بين ما تبقى من جدران البيت الواقع فى منطقة السيدة عائشة، مُستعيداً ذكرياته فيه، بعد أن تعرّض البيت بالكامل للحرق منذ 6 سنوات، بسبب مشاجرة بين الجيران. وخرج «عبدالمنعم» فى اليوم الموعود لزيارة ابنه فى «البساتين»، وعاد ليجد كل آماله وأحلامه وقد أحرقتها النيران، ومعها بعض الأموال التى كان يدّخرها للزمن، وجهاز ابنته «خلود»، مما جعله يضطر إلى تجهيزها من جديد، وزاد الأعباء عليه. وكانت الخسارة كبيرة بالنسبة إلى «أحمد» وإخوته، «جودة» الذى كان يسكن بالدور الثالث، و«حجاج» الذى كان يسكن بالدور الأول، فكل شىء تم حرقه، ولم يتحمّل «جودة» ألم تدمير كل شىء حوله، وأصيب بجلطة أدت إلى وفاته، مثلما توفى أخوه «حجاج» أيضاً.
{long_qoute_1}
ينظر «عبدالمنعم» إلى البيت فى حزن شديد، وتغرق عيناه فى الدموع، بينما يتذكر الماضى ويصطدم فى الوقت نفسه بقسوة الواقع الذى جعله يتقاضى معاشاً 1200 جنيه، يدفع منه 500 إيجار شقة فى البساتين، يسكن بها هو وزوجته التى أقعدها حريق بيتهما القديم، ناهيك عن فواتير «النور» و«المياه». ورغم ذلك، ما زال أحمد عبدالمنعم يأتى يومياً لحطام البيت الذى كان بمثابة وطن له، من الخامسة فجراً حتى الثانية ظهراً، ويجلس وبجانبه أنبوبة غاز لملء «الولاعات»، فى عمل يتراوح مكسبه منه فى اليوم بين 3 و5 جنيهات، على أمل أن يجد فرصة للعيش مرة أخرى، بجوار أطلال منزله المحترق.