رئيس التحرير

محمود مسلم

«الهباب».. سرطان يدمر «المانجو الإسماعيلاوى»

10:08 ص | الثلاثاء 15 مايو 2018
آثار العفن الهبابى على المانجو

آثار العفن الهبابى على المانجو

احتل «المانجو الإسماعيلاوى» مكانة مميزة، ليس فقط على المستوى المحلى بل وعلى المستوى الدولى، لتميزه وتنوعه واختلاف مذاقه من نوع لآخر، فهناك الزبدة والعويس والسكرى والفص وخد الجميل والبربرى والعزيز، لكن الحال التى يمر بها مزارعو المانجو فى الفترة الأخيرة ساءت، بعدما داهم مرض العفن الهبابى أو ما يطلق عليه المزارعون «الهباب الأسود» أشجار المانجو، ما ترتب عليه قيام أغلب المزارعين باقتلاع الأشجار بعدما فشلوا فى مواجهة المرض.

ياسر دهشان، أحد المتضررين، أرجع قيامه هو وغيره من المزارعين باقتلاع شجر المانجو إلى انتشار مرض العفن الهبابى واستبدال الفلاحين زراعة محاصيل أخرى من الذرة والبرسيم بزراعة المانجو، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المبيدات والأدوية المكافحة لهذا المرض، فى ظل غياب دور الجمعيات الزراعية فى دعم المزارعين، يقول دهشان: «تكاليف زراعة المانجو أصبحت مكلفة على المزارع، ورغم ذلك استمررنا فى زراعة المانجو، لكن مع إصابة الأشجار بمرض الهباب الأسود وعدم قدرة المزارع على مواجهته وارتفاع أسعار الأدوية الخاصة بالمرض، أصبح الوضع صعباً ولجأ أغلب المزارعين إلى اقتلاع أشجار المانجو واستبدال محاصيل زراعية أخرى بها»، ويضيف دهشان: «تكاليف زراعة المانجو وصلت إلى 10 أضعاف، ورغم ذلك سعر كيلو المانجو 5 جنيهات لم يتغير منذ 20 عاماً وحتى الآن فأسعار المبيدات والأسمدة والعمالة والجاز أصبحت مرتفعة جداً». «دهشان» حمل مسئولية انتشار المرض إلى غياب الجمعيات الزراعية عن أداء دورها فى توعية المزارعين وعدم توفير الأدوية والمبيدات المناسبة للمرض الذى بدأ يهاجم الأشجار منذ 3 سنوات دون أن يتمكن أحد من إيقافه، مشيراً إلى أن المبيدات التى توفرها الجمعيات الزراعية غير مؤثرة.

لم يكن «دهشان» وحده المتضرر من انتشار المرض، حيث وصفه «هشام خليل» أيضاً بـ«سرطان المانجو» الذى استطاع أن يقضى على 50% من أشجار المانجو المزروعة بالإسماعيلية قائلاً: «أغلب المزارعين لم يتمكنوا من مواجهة المرض، خاصة أن أسعار علاجه مرتفعة جداً»، مشيراً إلى أن علبة الدواء المقاومة للمرض ارتفع سعرها من 40 إلى 100 جنيه والمزارع يجب أن يقوم برش هذا الدواء مرة كل 15 يوماً، وبالتالى فإن المزارع يجد نفسه متحملاً العبء المالى طوال السنة لكى يحافظ على أشجاره»، وأضاف «خليل»: «الأدوية التى نشتريها من الجمعيات الزراعية لا تؤتى ثمارها وبالتالى أصبح المزارع وحده هو الذى يدفع الثمن، ما اضطر عدداً كبيراً من المزارعين إلى اقتلاع أشجار المانجو واستبدل بها زراعة محاصيل الذرة والبرسيم بعدما أصبحت زراعة المانجو مكلفة»، لافتاً إلى أنه فى حال عدم تدخل الدولة لمواجهة هذا المرض فإن أشجار المانجو فى الإسماعيلية سوف تختفى خلال العامين المقبلين.

عرض التعليقات