رموز «دولة مبارك» فى المشهد
- أحمد عز
- أخبار اليوم
- الأزمة الاقتصادية
- الأوضاع الاقتصادية
- الإجراءات الاقتصادية
- الاقتصاد المصرى
- التقاط صور
- الحزب الوطنى
- الحكومة الحالية
- «مبارك»
- أحمد عز
- أخبار اليوم
- الأزمة الاقتصادية
- الأوضاع الاقتصادية
- الإجراءات الاقتصادية
- الاقتصاد المصرى
- التقاط صور
- الحزب الوطنى
- الحكومة الحالية
- «مبارك»
مقال نشره الأستاذ ياسر رزق بجريدة «أخبار اليوم»، السبت الماضى، تحت عنوان «القلق على مستقبل الحكم والخطر على ثورة 30 يونيو» أثار جدلاً كبيراً. على هامش هذا الجدل أجد ضرورة فى إعادة نشر هذا المقال الذى كتبته فى هذا المكان بتاريخ (30/9/2016) وكان عنوانه «رموز دولة مبارك فى المشهد». ولو أنك تأملته جيداً فستجد أن الصراع المتوقع بين السلطة الحالية وفلول دولة مبارك بقيادة «جمال مبارك» يجد جذوره فى بدايات الفترة الأولى لحكم الرئيس السيسى.. إليك المقال:
تحركات ملحوظة يمكن رصدها لبعض رموز نظام «مبارك» خلال الفترة الماضية، كانت البداية فى التحركات اللافتة لجمال وعلاء مبارك وظهورهما داخل بعض الأماكن والتقاط صور لهما مع عدد من المواطنين، توازى مع ذلك كلام متواتر على لسان «عمرو عمارة» رئيس ما يسمى حزب مستقبل مصر (تحت التأسيس) حول تكريم «مبارك»، ثم جاء على لسانه أيضاً كلام عن تكريم المهندس أحمد عز، عضو الوطنى المنحل، والاتجاه إلى تسميته كرئيس شرفى للحزب.
فوجئنا بعد ذلك بمقال نشره المهندس أحمد عز بجريدة «المصرى اليوم» يدعو فيه المصريين إلى التفاؤل، ويشرح لهم أن أوضاعنا الاقتصادية لا تدعو إلى الانزعاج إذا أحسنا قراءة الأرقام المعبرة عن مؤشرات الديون الداخلية والخارجية، وسعر الدولار وغير ذلك من أمور. ثم يأتى فى الختام الحوار الذى أجراه موقع «الصباح» مع يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق -فى عهد مبارك- على هامش قمة كيجالى لدول الكوميسا وأفريقيا، وأكد فيه أنه منذ يناير 2011 وحتى الآن يتم الاستعانة به من قبل الرئاسة المصرية فى بعض الاستشارات الاقتصادية!
إذا وضعت هذه الأمور إلى جوار بعضها البعض، فيإمكاننا القول إن هناك خريطة مبدئية واضحة لتحركات يقوم بها بعض رموز النظام المباركى للإدلاء بدلوهم فى الأوضاع الاقتصادية الحالية، فأغلب المتحركين هم من رجال الاقتصاد فى عصر مبارك، بما فى ذلك جمال وعلاء، وهو أمر له مغزاه فى ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التى نواجهها حالياً (أتحدث عن عام 2016)!
هناك من يرى أن العودة إلى الوضع الاقتصادى الذى ساد أيام مبارك هى الحل، وثمة من يرفض ذلك مشيراً إلى أن السياسات الاقتصادية التى انتهجها رموز مبارك أدت إلى نمو اقتصادى، لكنها لم تصنع تنمية، وأن هذه السياسات كانت سبباً مباشراً لقيام ثورة يناير. فى كل الأحوال لا نستطيع القول بأن رموز مبارك كانوا بعيدين عن المشهد الاقتصادى الذى تبلور فى مصر عبر السنوات الخمس الماضية. أشار يوسف بطرس غالى فى حواره لموقع «الصباح» إلى أن وزارة المالية استغنت عن العديد من المسئولين الأكفاء، ثم ذكر أن بعضهم كان على اتصال دائم معه ويرسلون إليه تقارير دورية بشأن الوضع الاقتصادى، وإذا أضفت إلى ذلك أن العديد من الإجراءات الاقتصادية التى تنتهجها الحكومة الحالية ليست بعيدة عن أدراج لجنة سياسات الحزب الوطنى فيمكنك أن تستخلص أن بعض المسئولين الاقتصاديين فى عصر «مبارك» لم يكونوا بعيدين عن المشهد طيلة الفترة الماضية، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بل إن بعضهم -مثل «غالى»- كان يتم اللجوء إليه للحصول على استشارات فنية لرأب الصدع الذى أصاب الاقتصاد المصرى.
ربما تجيب الأيام المقبلة على هذا السؤال الجدير بالطرح: «هل يقدم رموز مبارك أنفسهم كعناصر بإمكانها مساعدة السلطة الحالية على حل ما يواجهها من مشكلات اقتصادية معقدة، أم تقدم نفسها كبديل يستطيع إذا حدث فى الأمور أمور أن يقود السفينة؟!».