مرشح «الديك الرومى»

لازم تصدقنى وتقول نعم! لوكنت ليبرالى أو سلفى أو إخوانجى متحرر. لازم تقول نعم. فأنا مرشح كل الأطياف، ومعايا كل الأصناف. إزاى أقبل أكون مجرد عضو فى «فريق» رئاسى. كل ده عشان بنواجه مرشح فلولى برتبة «فريق»؟! أنا نفسى فريق! أنا الأساسى والاحتياطى والكوتش. اسمى أبوالفتوح. وقد جئت لأفتح كل الصناديق المغلقة. وحط إيدك فى إيدى.. الخير حيجيلك ويجيلى. الرجل محق فقد انفجرت ماسورة الخير فى أعتابه بمجرد أن أعلن عن ترشحه على كرسى الرئاسة. يشهد على ذلك سيول إعلاناته ويافطاته وصوره التى زينت كل حوارى وشوارع المحروسة. ذلك هو الخير الذى يسير مثل «قطر» - بتسكين الطاء وليس فتحها!- يدهس فى طريقه كل المنافسين. يؤكد المرشح عبدالمنعم أبوالفتوح باستمرار أن مصر بلد «مريش». بس نظام المخلوع نتف ريشه، لذلك يعتمد برنامجه على نظرية «الريش المنفوش». بمعنى إن كل حاجة «حتنفش» لو عرف المصرى مصلحته وانتخبه. المرتبات «حتنفش».. الأكل والشرب «حينفش».. صادراتنا للخارج «حتنفش».. كل شىء فى البلد سيصبح «نافش ومنفوش»، تماما مثل الديك الرومى. أكيد الكل عارف الديك الرومى، الذى أكله يعرفه جيداً، ومن لم يطعمه فمؤكد أن الحظ خدمه فى لحظة فنظر إليه نظرة اشتهاء عند بياع الفراخ، وداعبه قائلاً: «إلى اللقاء فى جنات الخلد»! هذا الديك الرومى الذى يهوى «نفش ريشه» ليظهر تميزه بين معاشر الطيور -ليرشح نفسه لك فتختاره من داخل قفص البياع- سوف يصبح متعة من متع دنياك. والسبيل إليه بسيط.. أعط صوتك له مثلما تعطيه للديك «الرومى التركى» الحلم الذى تريد أن تشتهيه. هل تكره أن تصبح «تركى» بعد أن عشت لسنين طويلة كمواطن «هندى»؟ أنا جاى.. والخير جاى.. والشريعة جاية.. والشباب جاى.. والدخل «الرومى» جاى.. كله جاى. واللى راح راح.. لن يتعامل بالقسوة أو بالعنف -لا سمح الله- بل بـ «الحنية». وهو أمر طبيعى فقد كان الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح من أكثر الشخصيات التى اهتمت بموضوع الإغاثة، وياما إيديه اتمدت للغلابة فى الدول الإسلامية المختلفة خلال السنين اللى فاتت. ممكن واحد يقول طيب لماذا لم تمتد يده لإغاثة المصريين الذى أكلهم الجوع والمرض والإهانة طيلة السنين الماضية؟ يجب أن تفهم أن الرجل كان يترك المصريين -كلما سافر لإغاثة مسلم ملهوف- أمانة فى رقبة «المخلوع»، لكن الأخير لم يراع ربنا فيهم. لذلك شارك الدكتور فى الثورة، وعصى أمر مرشده وتمرد على جماعته وأعلن عن ترشحه للرئاسة ليأتى لنا «بالنفش». وكل حاجة «نشفت» فى الماضى حتلاقيها «نفشت» على إيديه وبتجرى زى «الحصان»!