المُنقذون: مهنة المخاطر والتركيز والقلق.. لنعيد الناس للحياة

كتب: سلمى سمير

المُنقذون: مهنة المخاطر والتركيز والقلق.. لنعيد الناس للحياة

المُنقذون: مهنة المخاطر والتركيز والقلق.. لنعيد الناس للحياة

يتحدون مشاعر الخوف، ويطاردهم القلق، ويلاحق أسرهم، بعضهم امتهن مهنة الإنقاذ لحبه وعشقه الشديدين للبحر وأسراره، والبعض الآخر أراد العمل بهوايته المفضلة التى ستوفر مصدر رزق ثابتاً تعيش من ورائه أسرته.

«أنا باعشق البحر»، شعار رفعه خالد أبوالنجا، 23 عاماً، نشأته فى محافظة ساحلية «بورسعيد» أثرت على شخصيته، وجعلته يبدأ مشواره كمنقذ للشواطئ فى سن مبكرة، معتمداً على حبه للبحر وإجادته للسباحة: «باشتغل وأنا عندى 19 سنة، مارست الإنقاذ كمتطوع فى البداية، باعتباره حاجة بافهم فيها، لكن الوضع الآن اختلف وبقت مهنتى». يتذكر «أبوالنجا» أول حالة غرق أنقذها، حيث كان مضطرباً فى البداية ويخشى من الفشل فى أول تحد حقيقى يواجهه: «على شاطئ مشهور فى بورسعيد، فوجئت بشاب عدى المسافة المسموحة للسباحة رغم تحذيراتى، وبمجرد ما غاب عن عينى واختفى من المكان اللى كان واقف فيه، نزلت وأنقذته بعد ما شرب ميّه كتيرة».

{long_qoute_1}

عمله فى مجال الإنقاذ لم يكن على سبيل الهواية، إنما لكونه عملاً يتربح منه، إنه محمد ربيع، 21 عاماً، منقذ شواطئ فى منطقة «بورتو السخنة»، يعمل فى مجال الإنقاذ منذ 4 سنوات.

يحمل شهر أغسطس عام 2017 ذكرى سيئة بالنسبة لربيع: «كان فى حالة بانقذها وأثرت فيا إنسانياً جداً هى واحدة بتشتغل عند ناس جاية معاهم الشط ومالهاش أى حد غيرهم، كانت بتغرق بعد ما أنقذتها قعدت أسأل عن أهلها كتير ماحدش دلنى على حاجة، فى الآخر قالوا دى بتشتغل مع ناس، وعندما تعرفوا عليها بصوا ليها باستحقار، هذا الموقف أثر فيا جداً».

«أنا وظيفتى زى الجندى بالظبط فى خدمته»، هكذا يصف محمود البحيرى، منقذ شواطئ، نفسه.

أكثر ما يثير غضب «محمود» فى مهنته هو أنه يشعر طوال الوقت بأن يكون فى أقصى مراحل تركيزه: «ماينفعش أقوم أعمل أى حاجة طول فترة الشغل حتى لو هدخل الحمام»، على مدار 3 سنوات من العمل تنقل فيها «محمود» فى العمل بين مدينة شرم الشيخ وبورسعيد: «الشغل فى شرم الشيخ حلو جداً، الأجانب مريحين وبيعرفوا يعوموا كويس جداً سواء كانوا أطفال أو كبار.. الواحد بيكون قاعد مرتاح».


مواضيع متعلقة