الضريبة العقارية على المصانع والمزارع!!
- أزمة طاحنة
- أسعار العقارات
- أموال الضرائب
- إصلاح البنية التشريعية
- إعادة فتح
- الأمن الغذائى
- الاستثمار العقارى
- الاستثمار فى مصر
- البنية الأساسية
- أجور
- أزمة طاحنة
- أسعار العقارات
- أموال الضرائب
- إصلاح البنية التشريعية
- إعادة فتح
- الأمن الغذائى
- الاستثمار العقارى
- الاستثمار فى مصر
- البنية الأساسية
- أجور
أعرف رجل أعمال يمتلك 25 شقة وفيلا سكنية وسياحية، حيث يرى الاستثمار العقارى فى مصر حالياً أفضل استثمار، فالعقار لا يأكل ولا يشرب وأهم من الأموال، وكلما توافر لديه مبلغ قام بشراء شقة أو فيلا أو شاليه وأغلقها.
ولكن بعد تطبيق قانون الضريبة العقارية سوف يضطر إلى طرحها للبيع أو الإيجار هو وأمثاله الكثيرون، فملايين الوحدات السكنية مغلقة وهناك مدن أنفقت الدولة عليها مئات المليارات «مرافق وخدمات» ولكن نسبة الإشغال فيها لا تتجاوز 30% حيث تم شراء وحداتها بالكامل ثم إغلاقها فى الوقت الذى نعانى فيه من أزمة إسكان طاحنة مع ارتفاع غير منطقى فى أسعار العقارات.
الضريبة العقارية سوف تسهم فى إعادة فتح الوحدات السكنية المغلقة والقضاء على ظاهرة «تسقيع» العقارات، وبالتالى زيادة العرض وانخفاض الأسعار، كما أن الدولة تنفق من أموال الضرائب على الخدمات والمرافق والأجور والمرتبات والدعم والمعاشات.
نكاد نكون الدولة الوحيدة فى العالم التى تشهد فوضى فى سوق العقارات، حيث يستطيع المواطن أن يشترى ويبيع ويتاجر فيها وبمئات الملايين (أراضى ومبانى) وهو جالس على مقهى أو فى سيارته أو منزله ومكتبه أو حتى فى الشارع بعيداً تماماً عن رقابة الدولة مثلما يحدث فى تجارة السيارات، ما يهدر عليها مليارات الجنيهات، ولكن مع تطبيق الضريبة العقارية واتجاه الحكومة للشمول المالى فإن عمليات البيع والشراء سوف تكون من خلال البنوك ومكاتب التوثيق حتى تحصل على حقوقها وتضبط سوق العقار.
وهذا هو الوجه الإيجابى والمضىء لقانون الضريبة العقارية، الذى يجب أن توضحه الدولة للمواطنين حتى يتعاونوا معها ولا تحدث بلبلة فى المجتمع، ولكن هناك وجهاً مظلماً وسلبياً للقانون أتمنى إعادة النظر فيه وهو الضريبة العقارية على المصانع ومزارع الحيوانات والدواجن والأسماك وكافة المنشآت الإنتاجية لأننا دولة تستورد أكثر من نصف غذائها ومعظم احتياجاتها من الخارج ولديها أزمة طاحنة فى الإنتاج والتوظيف ويجب عليها إعفاء كل مستلزمات الإنتاج من جميع أنواع الضرائب والجمارك والرسوم وتقدم كافة التسهيلات للصناع والمستثمرين الجادين وهم أصبحوا قلة.
الذى فكر فى فرض ضريبة عقارية على المنشآت الإنتاجية إما سيئ النية أو ضيق الأفق لأنه قد يجمع منها بضعة ملايين ولكنه سوف يتسبب فى خسائر بالمليارات فأصحاب المصانع والمزارع أمام الأعباء الكثيرة سوف يضطرون إلى إغلاقها، وبالتالى وقف الإنتاج وزيادة البطالة وفاتورة الاستيراد التى تستنزف موارد الدولة مع تعرض الأمن الغذائى للخطر.
الحكومة خلال الأربع سنوات الماضية أنفقت مئات المليارات على البنية الأساسية (الكهرباء والطاقة والطرق والكبارى والأنفاق ومياه الشرب والصرف الصحى والإسكان وقناة السويس الجديدة) ثم قامت بإصلاح البنية التشريعية لتهيئة مناخ الاستثمار، فهل من المنطقى أن تقدم الدولة للمستثمر إغراءات لإقامة المصانع والمزارع وأحياناً تمنحه الأرض مجاناً ثم تفرض عليه ضريبة عقارية؟
رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء يبذلون جهوداً كبيرة لتحقيق الأمن الغذائى وتهيئة مناخ الاستثمار ولكنها جهود قد يفشلها بعض صغار الموظفين فى الجهاز الإدارى لذلك أتمنى سرعة إلغاء الضرائب العقارية على المنشآت الإنتاجية حتى لا تؤثر على سمعة الاستثمار فى مصر وأيضاً لا يمكن مساواة مزرعة الدواجن بالشاليه فى مارينا.
ختاماً أنا شخصياً أوافق على حصول الضرائب على نصف دخلى وأكثر فى مقابل عدم حمل هموم التعليم والصحة والطعام والشراب والمواصلات كما هو الحال فى أوروبا وأمريكا.