تعرف على عطية البطل الصعيدي الذي كرّمه السيسي بعد 45 سنة من رحيله
تعرف على عطية البطل الصعيدي الذي كرّمه السيسي بعد 45 سنة من رحيله
- أسرة الشهيد
- أنور السادات
- الدرجة الأولى
- الرئيس الأسبق
- الرئيس عبدالفتاح السيسي
- السادس من أكتوبر
- الساعة الثانية
- العلم المصري
- القوات الجوية
- أبطال
- أسرة الشهيد
- أنور السادات
- الدرجة الأولى
- الرئيس الأسبق
- الرئيس عبدالفتاح السيسي
- السادس من أكتوبر
- الساعة الثانية
- العلم المصري
- القوات الجوية
- أبطال
الخميس 2 أغسطس، كان الموعد مع ظهور اسم بطل من طراز فريد، بطل سطر باسمه حروف من نور في لوحة شرف الشهداء.. صباح أمس الأول كان اسمه حاضراً بعد 45 عاما من رحيله مع تخريج دفعة جديدة من ضباط الصف المعلمين، الحفل الذي شهده الرئيس عبدالفتاح السيسي.
اسم بطلنا حملته الدفعة رقم 156، وهو أحد أبطال وشهداء حرب السادس من أكتوبر 1973، وهو المساعد أول عطية صالح محمدين، ربما لا يعرف الكثيرين من هو البطل "عطية صالح" الذي وصفه الرئيس الراحل محمد أنور السادات أنه "بطل استثنائي".
أسرة الشهيد عطية صالح محمدين حسن، تعود إلى مركز طهطا بسوهاج، إلا أن الأسرة غادرت الصعيد واستقرت فى محافظة الإسماعيلية منذ سنوات بعيدة.. كان ترتيبه "الرابع" بين 7 أشقاء، وكان مولعا بالجيش والقوات المسلحة وله ميول عسكرية منذ الصغر، وبعدما أنهى المرحلة الإعدادية التحق بالثانوية إلا أنه اختار عدم إتمام صفها الأول ثم تقدم بأوراقه للتطوع فى الجيش. وبدأ "عطية" المرحلة الأهم والأخيرة في حياته وبعدما أنهى سنوات التدريب الأساسي للالتحاق بالجيش، بدأ يشارك في الحروب التي خاضتها مصر ومنها حرب العدوان الثلاثي 1956، ثم حرب اليمن عام 1962، ثم حرب 1967، وفي عام 1971 تمت ترقيته لدرجة مساعد أول، وكانت حرب العزة عام 1973 هي آخر حروبه وآخر أيامه في الدنيا.
"صالح" نجل الشهيد يبلغ من العمر 50 عاما ويعمل موظفا بالمركز القومي للبحوث، لم يتمالك دموعه خلال إتصال هاتفي مع "الوطن".. وقال إن والده كان بارا بوالديه حافظا للقرآن الكريم، ومازال أصدقاؤه أو من يعرفونه أوفياء له حتى اليوم.. سيرته العطرة تدفعهم للبكاء حين يتذكرون أيامهم سويا علاقاتهم الطيبة ويتابع " إحنا 4 أبناء للشهيد إيمان وصالح وآمال وأماني.. أمانى وُلدت يوم 16 أكتوبر بناء على وصية سابقة لوالدى قبل السفر للحرب.. وقال لأمي أنا حاسس اللي هييجي بنت وياريت تسميها أماني".
ويضيف: "والدي كان قائد فصيلة في الكتيبة 22 مشاه استطلاع والتي كان يقودها الفريق محمد فريد حجازى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الحالي، وتلقى تعليمات يوم 6 أكتوبر 1973 سعة (1400) ـ وهي الساعة الثانية ظهرا وفقا للنظام العسكري ـ بالعبور والاشتباك مع العدو الإسرائيلي، وتمكن مع فصيلته من السيطرة على نقطة هامة فى منطقة "جبل المر" ، والتي كان يسيطر عليها العدو في نطاق الجيش الثاني الميداني، وبحمد لله رفع العلم المصري هناك".
وتابع: "كانت قوة من جيش العدو ترصد والدي وباقي مقاتلي الفصيلة، وكان تسليحها ثقيل، بينما يحمل والدي ورفاقه أسلحة خفيفة (آلي وهاون)، وأخطر القيادة بالوضع وطلبوا منه عدم التعامل لحين وصول دعم من القوات الجوية، فكان رده "أنا معايا ربنا"، ورغم إصابته خلال الاشتباكات إلا أنه كان يحث المجندين على الصمود والإقدام.. حتى فاضت روحه متأثرا بإصابته ودُفن مع رفاقه فى نفس المكان .. كان عندى ساعتها 5 سنوات.. بس كنت حاسس أني ابن بطل وإن استشهاده فخر ليا".
الرئيس الراحل محمد أنور السادات كرّم أسرة الشهيد عطية صالح عام 1974 ومنح اسمه نوط الجمهورية من الدرجة الأولى، حيث تسلمت زوجته النوط، كما حصل على شهادة تقدير من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك جاء فيها "إن التكريم تقديرا لما قام به من أعمال استثنائية تدل على التضحية والشجاعة الفائقة في مواجهة العدو بميدان القتال"، وكان ذلك عام 1989.
"والدك يستاهل أكتر من كده" بهذه الكلمات استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي "صالح وآمال" أبناء الشهيد، أثناء تكريمهم، وقال صالح: "فرحنا لما عرفنا أن في تكريم من الرئيس السيسي، وكنت حاسس أني طاير من الفرحة".
واختم حديثه: "يا والدي.. مصر كلها فرحانة بيك وفخورة بيك لأنك بطل أديت رسالتك تجاه والديك وأسرتك ووطنك كما يجب وكنت راجل في ميدان المعركة لآخر نفس فيك.. إحنا مش ناسيينك وأحفادك فخورين بيك".



