رومانسية الجوابات × حب الشات.. الطبيعي يكسب

كتب: رحاب عبدالراضي

رومانسية الجوابات × حب الشات.. الطبيعي يكسب

رومانسية الجوابات × حب الشات.. الطبيعي يكسب

سابقا كان التعبير عن الحب في ورقة مكتوبة داخل ظرف، عليه طابع بريد، ممتلئ بتفاصيل يحملها خطاب من محبوب إلى محبوبته، بخط يده، كتبه بأحاسيسه الصادقة، لتصل القشعريرة من صدق مشاعره إلى من يتمناها قلبه، حتى تبدل الحال فأصبح الحب ينحصر في عصرنا الحالي بين "لايك" ودردشة مرورا بالبوستات والشير.

وكلما مر الزمان يشعر الكثيرون، بأن الحب يتلاشى يصير أضعف من السابق لتتحول الرومانسية إلى مجرد كلمة خالية من خليط المشاعر الذي كان يحمله "التغراف"، والتي كان يشعر بصدقها من خلال "جواب" (تلغراف)، يصل ليد الحبيب.

وفي ذكرى إنشاء أول خط تلغراف عبر المحيط الأطلسي، هناك أشخاص يتمنون العودة إلى الحب الماضي بطريقته بعيدا عن زيف مشاعر واقع افتراضي، فرضته علينا التكنولوجيا لتقول "هبة" مسئولة إحدى الجروبات المخصصة لللكتابة عن الزمن الماضي "فيسبوك بعدنا عن الأجواء الرومانسية والجوابات، وبدلنا جلسات الحب الرومانسية برسائل واتسآب والفيس بوك فأصبح الحب سريعا لا طعم له".

"أصبح مبتسرا لأنه يخاطب حاسة البصر وفقط دون أن يداعب باقى الحواس فتحول إلى منزوع العشق خال من الغرام".. هكذا قالت إحدى العاشقات للزمن الماضي لـ"الوطن"، معبرة عن استيائها من اختفاء "الجوابات"، لتوافقها سما "أحلى حب عن طريق (التغرافات) تحسي إنك هانم زي فاتن حمامة ولا سعاد حسني، وإنتي بتقرأيه".

صدق المشاعر وخروج الكلمات من القلب، جعل "منة" تريد العودة للزمن الماضي: "الحب بتاع دلوقتى سوشيال ميديا بقى دليفرى والكتابة السريعة والشات مش طالع من القلب كده غير حب الجوابات بتقعدى مخصوص علشان تكتبى جواب وتطلعي فيه كل أحاسيسك ومشاعرك وبتكون صادقة مش كلام محفوظ من بوست ولا رواية وخلاص". 

ورغم عدم وقوعها في الحب سابقا، تقول "مي"، إحدى المعاصرات لزمن الحب بالجوابات: "الجوابات تقعدي تستني وتعيشي على أمل فبيعلمك الصبر.. وليه متعة قراية، لكن على فيسبوك الرد سريع ومختصر لكن الجواب بتتمعني فيه كده ويعجبك الأسلوب اللي مكتوب فيه، لأن الكل بيعبر فيه عن مشاعره بأسلوبه وطريقته".


مواضيع متعلقة