استعدادا لإقامته في نوفمبر.. تعرف على أهمية التنوع البيولوجي لمصر؟

كتب: إبراهيم حسن

استعدادا لإقامته في نوفمبر.. تعرف على أهمية التنوع البيولوجي لمصر؟

استعدادا لإقامته في نوفمبر.. تعرف على أهمية التنوع البيولوجي لمصر؟

مؤتمر صحفي عالمي تعقده الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، اليوم، لإعلان استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر التنوع البيولوجي، المقرر انعقاده في نوفمبر المقبل، حيث يستضيف المؤتمر ممثلين ووافدين من 77 دولة، بحسب ما أعلنه الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة السابق، في يونيو الماضي.

ويعتبر المؤتمر من أهم الأحداث التي تستضيفها مصر، الفترة المقبلة، لما له من قيمة بيئية وسياحية، حيث يشارك فيه أكثر 7 آلاف شخص من دول مختلفة لمدة 21 يومًا متواصلين، ما يرسل رسالة مفادها أن مصر بلدًا آمنًا وقادرًا على استقبال وتنظيم مثل هذه الأحداث.

من جهته، أكد الدكتور مجدي علام، مستشار وزير البيئة السابق، وأمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، على أهمية استضافة مصر للمؤتمر، حيث يعطي المؤتمر لمصر وزنًا بين الدول الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي، ويبرز اهتمام الدولة المصرية بالقضايا البيئية العالمية، ما يعد نوعًا من الحضارة والتمدن، ومن جهة أخرى فإنه يتيح الفرصة لمصر في استعراض تراثها وثرواتها البيئية المختلفة، بالإضافة لإمكانية أن تتقدم الدولة بطلبات شراكة وتمويل لإقامة المشاريع البيئية المختلفة.

ويوضح علام أهداف المؤتمر، قائلًا إن "اتفاقية التنوع البيولوجي منوطة في الأصل بالموضوعات البيئية المتعلقة بالتنمية المستدامة، والحفاظ على الأنواع البيولوجية المختلفة من الانقراض، حيث إن التنوع البيولوجي يعتبر تراثًا عالميًا وليس ملك دولة بعينها، لذلك يُعقد المؤتمر بصفة دورية كل عامين في أحد الدول الأطراف، من أجل مراجعة مدى التزام الدول بالاتفاقيات الفرعية المختلفة، مثل اتفاقية الأراضي الرطبة التي تعد موطنًا لهجرة الطيور، واتفاقية حماية الأحياء المهددة بالانقراض، واتفاقية حماية البحار والمحيطات من التلوث والمخلفات البلاستيكية التي تهدد آلاف الأحياء المائية".

وأشار الخبير إلى القيمة السياحية للتراث البيئي المصري وتنوعه، موضحًا أن مصر تضم أنواعًا بيولوجية غاية في الندرة، خاصةً الأحياء المائية في المحميات الطبيعية في البحر الأحمر، فمثلًا هنالك نوعا من الشعاب المرجانية يحتاج إلى درجة حرارة معينة لا تتوفر إلا في خط العرض الذي تقع عليه هذه المحميات، وكذلك نبات المانجروف المائي، الذي ينمو في نفس المنطقة ويحتاج إلى نفس الظروف، ويعتبر حاضنًا لنمو القشريات والأحياء المائية النادرة، ما يجعل منها متحفًا طبيعيًا مفتوحًا، كذلك منطقة البحيرات الشمالية، وخاصة بحيرة البردويل، التي تعد محطة هامة من محطات هجرة العديد من الطيور النادرة، مشيرًا إلى أن سياحة مشاهدة الطيور المهاجرة وصل تعدادها إلى 40 مليون سائح حول العالم.

من جانبه علق علي غنيم، الخبير السياحي، وعضو اتحاد الغرف السياحية، على استضافة مصر للمؤتمر قائلًا إنها رسالة بليغة لدول وشعوب العالم من شأنها أن تعزز الصورة الذهنية لمصر الآمنة التي تنم بالسلام والاستقرار، مضيفًا أن الأعداد الكبيرة التي ستشارك في المؤتمر تمثل دفعة قوية لقطاع السياحة خصوصُا في مدينة شرم الشيخ، حيث ستؤدي إلى تشغيل القوى الفندقية والشرائية بالعملة الصعبة.

ويشير غنيم إلى ضرورة اهتمام الدولة بالسياحة البيئية عن طريق تنسيق الجهود بين الوزارات المختصة، لتكون نمطًا سياحيًا جديدًا يضاف إلى أنواع السياحة الموجودة المختلفة الموجودة في مصر، موضحًا أن مصر تمتلك من مقومات السياحة البيئية ما يوازي مقومات السياحة الأثرية أو الدينية، وشدد على ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي حققت تقدمًا في هذا المجال مثل إسبانيا والبرتغال وماليزيا وسنغافورة.


مواضيع متعلقة