"جيكا".. حكاية شهيد وقاتل مازال حرا
كتب: محمد أبوضيف وأحمد العميد
"جيكا".. حكاية شهيد وقاتل مازال حرا
يفتح ذراعيه على طول امتدادها، يتقدم بكل جراءة في وجه البندقية المشهرة، مشغوفا بإثناء بعض الأطفال عن الوقوف إلى جانبه.. في مشهده الأخير يتجلى "جيكا" واقفًا في صفوف من وصفهم "دنقل" في كعكته الحجرية: "يشبكون أياديهم الغضة البائسة.. لتصير سياجًا يصد الرصاص.. يغنون: نحن فداؤك يا مصر".. نحن فداؤك.. وتسقط حنجرة مخرسة.. ولا يتبقى سوى الجسد المتهشم.. والصرخات".. صرخات أم ثكلى لم يجف ماء عيونها دمعا، وآنات أب لم تهدأ أيديه المرتعشة متعلقا بأمل القصاص، وبين هذه وذاك قاتل حر طليق، يهنأ بحياته بعيدًا عن أي حساب.
عام مر على قتل جابر صلاح "جيكا"، خلال أحداث محمد محمود الثانية، بداخل شارع يوسف الجندي، على أيدي قوات الأمن المحتمين بالجدار الحجري، ومازالت قضيته مدرجة داخل مكتب نيابة عابدين.
الأخبار المتعلقة:
بعد عام من التحقيقات.. يبقى نفس السؤال حائرا: "من قتل جيكا"
"جيكا" و"محمد محمود".. هتاف وخرطوش ووصية شهيد وجرافيتي بيده: "الداخلية زي ما هي"
"جيكا" كلمة سر الاشتباكات.. ابتكرها أصدقاؤه للتجمع واستخدمتها "البلاك بلوك" في تظاهراتهم
غرفة جيكا.. متحف لشهيد "ثائر".. ومشنقة تنتظر "رقبة" قاتله
"الوطن" في منزل الشهيد "جيكا".. "والده": فيه ناس بالبلد فوق الحساب.. و"الأم": القاتل معروف