تمخض أردوغان فقاطع آيفون.. وخبراء: تهويش للتغطية على العجز عن الرد

كتب: عبدالرحمن قناوي

تمخض أردوغان فقاطع آيفون.. وخبراء: تهويش للتغطية على العجز عن الرد

تمخض أردوغان فقاطع آيفون.. وخبراء: تهويش للتغطية على العجز عن الرد

بعد سلسلة من العقوبات الأمريكية على النظام التركي، والتي بدورها أدت لانهيار الليرة أمام الدولار، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستقاطع المنتجات الإلكترونية الأمريكية ومن بينها هاتف "آيفون" الأمريكي، واستبداله بـ"سامسونج" الكوري أو "فيستل" التركي.

أردوغان عاجز تمامًا عن الرد على العقوبات الأمريكية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، حسبما أكد الدكتور محمد حامد، الباحث المتخصص في الشؤون التركية، موضحًا أن مقاطعة المنتجات الإلكترونية الأمريكية، ليست ممكنة لأن تجارة المنتجات الإلكترونية مزدهرة بعيدًا عن النظام التركي ويمكن لأي مواطن شراء المنتجات عن طريق الإنترنت.

قلة حيلة وضعف أمام الموقف الأمريكي القوي والانهيار الاقتصادي، هكذا وصف حامد لـ"الوطن" الدعوات التي أطلقها الرئيس التركي للشعب من أجل مقاطعة المنتجات الإلكترونية الأمريكية، واستبدالها بالجهاز التركي الذي لا يستطيع حتمًا أن يحل مكان "الآيفون" أو أي منتج إلكتروني أمريكي.

دعوات أردوغان ليس لها أي تأثير حقيقي على أرض الواقع، كما يرى الخبير في الشأن التركي، وتأتي في إطار الحملات التي يشنها النظام التركي في وسائل الإعلام لإعلاء النظرة القومية في مواجهة ما يعتبره النظام التركي مؤامرات غربية وأمريكية لإسقاطه، موضحًا أنها دعوة تقليدية شبيهة بتلك التي طلب فيها من التركيين التبرع بذهبهم.

دعوات أردوغان ليست إلا "تهويش" للتعبير عن الغضب، حسب الدكتور بشير عبدالفتاح، الباحث المتخصص في الشأن التركي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، موضحًا أنها ليس لها أثر على أرض الواقع.

وأكد عبدالفتاح لـ"الوطن" أن التصعيد الحقيقى الوحيد الذي يستطيع الرئيس التركي اللجوء له هو الانسحاب من حلف الناتو، ومنع استخدام قاعدة "أنجرليك" العسكرية، إلا أنه عاجز عن اتخاذ تلك الخطوات التصعيدية لقوة الموقف الأمريكي في الأزمة، وقدرة ترامب على فرض عقوبات أكبر وأقوى وأكثر تأثيرًا.

الرئيس التركي يرغب في التقليل من حدة الأزمة دون اللجوء لحل حقيقي، حسب المتخصص في الشأن التركي، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة ليست حلًا ومجرد خطوة مرحلية لتسكين الأوضاع داخل تركيا، نظرًا لأن تجارة الأجهزة الإلكترونية لا يمكن أن تتوقف بسبب قراره، كما أن الاستيراد التركي للإلكترونيات الأمريكية غير مؤثر في اقتصاد الولايات المتحدة.

 


مواضيع متعلقة