رئيس التحرير

محمود مسلم

قرية تدفع فواتير بدون مياه.. وتنتظر وعد الحكومة من 8 سنين

09:40 ص | السبت 25 أغسطس 2018
نساء قرية «أولاد على» يجلبن المياه من الترعة

نساء قرية «أولاد على» يجلبن المياه من الترعة

«بندفع فواتير ميه من غير ميه».. لسان حال سكان قرية «أولاد على»، التابعة لمركز صان الحجر بمحافظة الشرقية، بعد انقطاع المياه لسنوات، وسريان طبع الفواتير التى يأتى بها المحصل شهرياً، يأخذ المبلغ المدون بها ويرحل على وعد بحل الأزمة، التى فقدوا الأمل فيها، وأصبحت «الترعة» ملجأهم الوحيد للمعيشة، يشربون منها ويغسلون الأوانى وملابسهم ثم يطلقون سراح أطفالهم للاستحمام فيها.

«إحنا هنا بنعانى من قلة كل حاجة».. يقولها محمد الشربينى، أحد أهالى القرية، الذى يصف الموظفين بـ«المستهترين» لعدم اهتمامهم بحياة «البنى آدمين» على حد تعبيره: «مية الترعة كلها رواسب وحيوانات ميتة، مش صالحة للزراعة، والسمك فيها بيموت والأرض بتبور»، يضطر أحياناً لشراء المياه، يملأ الخزان بـ60 جنيهاً فى اليوم الواحد: «أسرتى 3 أفراد مش بيكفينا أكل وشرب، واشتكينا كتير ووصلنا لرئاسة الوزراء سنة 2010 وردوا علينا بالحل السريع، وحتى الآن لم يحدث جديد».

«أولاد على» بالشرقية: «معندناش ميه نغسّل الميتين»

على بعد خطوات من «الشربينى» تقف السيدة «فرحانة» منتظرة دورها لنزول الترعة حتى تملأ دلوها لتغسل وتطبخ منه: «اللى بيموت ميلاقيش مية يتغَسّل».. تلخصت أمانى السيدة الخمسينية فى كوب ماء نظيف: «عطشانين.. نفسنا يهتموا بينا».

على حافة الترعة يجلس السيد بلاسى، وبجواره طفله «أحمد»، يندب حظه من قلة المياه ومشاكل الكهرباء: «مابقناش نشوف الميه نهائى، بندفع فواتير بس، وعمدان النور بتقع علينا»، يشتكى من سوء الخدمات التى قد تكون شبه منعدمة: «لا ميه ولا كهربا ولا طرق ولا مستشفيات، إحنا عايشين ليه؟»، يلوم الجهات المسئولة على إهمالهم: «مش حرام ندفع 38 جنيه كل شهر والكهربا بـ100»، يحكى أن أطفالهم لم يشعروا بالعيد، ويؤكد ابنه على كلامه: «ماصليناش العيد عشان مفيش ميه، ونزلنا الترعة نستحمى فيها عشان الدنيا حر، وبنشرب ميه البهايم ما ترضاش تشربها».

عرض التعليقات