قنوات وصحف ومواقع إلكترونية.. منصات الإعلام الإخواني لدعم التلون
قنوات وصحف ومواقع إلكترونية.. منصات الإعلام الإخواني لدعم التلون
- أنور السادات
- إعلام الإخوان
- الأحزاب السياسية
- الأعلى للقوات المسلحة
- تنظيم الإخوان
- جماعة الإخوان
- الإخوان
- أنور السادات
- إعلام الإخوان
- الأحزاب السياسية
- الأعلى للقوات المسلحة
- تنظيم الإخوان
- جماعة الإخوان
- الإخوان
الإعلام هو أحد أهم الركائز التي تقوم عليها البنية التنظيمية لجماعة "الإخوان" الإرهابية منذ نشأتها وحتى الآن، واعتمدت في بدايتها على وسائل الإعلام التقليدية لنشر رسالتها "الدعوية" وأهداف الجماعة في ثلاثينيات القرن الماضي، ثم بدأت في استغلال الصحف السياسية لدس أفكارها من خلالها، إلى أن وصولوا لعالم الإعلام المفتوح، فسخروا كل وسائل الإعلام البديل لخدمة أفكارهم.
ويقول الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، إن "إعلام الإخوان" جرى تأسسيه منذ وقت حسن البنا لخدمة أفكارهم التي تسعى للحكم، وعلى مر تاريخهم استخدموا "الإعلام السري" والأساليب الملتوية لتوصيل أفكارهم، وعملوا على تسمية منابرهم بمسميات أخرى، ولكن بمجرد تحليل محتواها تكشف عن أفكارها الإخوانية.
وأوضح في تصريحات لـ"الوطن"، أن حسن البنا مؤسس جماعة "الإخوان" حين بدأ التنظيم، أسس معه صحفا لدعمه، ولكن الدولة حظرتها، فاعتاد التنظيم على أن يكون إعلامهم سري وهو النوع الذي تمرسوا عليه.
وتابع صادق، أن بعد عام 1954 بعد محاولة الإخوان اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وبعد حملة الاعتقالات هروب العديد منهم خارج مصر بدأوا يتعلموا خارج مصر ويعملون بالإعلام الخارجي، حتى أغلق الرئيس الراحل محمد أنور السادات منابرهم الإعلامية، فكانوا يستغلون بعض الجرائد ويشترون منها صفحات لنشر آرائهم بها.
وأشار صادق، إلى أن اندلاع ثورة يناير أظهر براعة الإخوان في المجال الإعلامي حيث انتشروا من خلال مواقع الإنترنت "عربية وإنجليزي وفرنسية" وقنوات على مواقع تبادل الفيديو "يوتيوب" فضلا عن الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتابع أن عام 2013 شهد تحول في مسير الإعلام الإخواني نظرا لكشف مخططات التخريب، وهنا اتجهوا إلى قطر وتركيا ما أعطى للإعلام "أكسجين"، فانتشرت البرامج الإخوانية التي تنشر أفكارهم "الإرهابية" عبر "الجزيرة مباشر" مصر التي غلقت فيما بعد، وبدأوا ينشروا أفكارهم عبر "الجزيرة" ضمن اليوم.
وأضاف أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، أن مؤخرا انتشرت العديد من القنوات الإخوانية التي تحرض بشكل مباشر على القتل والتخريب ولعل أبرزها قناة "رابعة"، التي كانت تبث عبر القمر الفرنسي، وكانت تعرض أرقام وعناوين الضباط المصريين لقتلهم ما دعا الدولة المصرية للتدخل وتقديم بلاغ للقمر الفرنسي الذي استجاب وأغلق القناة، لكنهم لم يتوقفوا ودشنوا قنوات "مكملين" و"مكملين 2" و"وطن" وغيرها من القنوات.
وفي دراسة نشرها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أوضحت أن إعلام الإخوان بدأ بإصدار "مجلة الإخوان" الأسبوعية في عام (1933)، والتي تحولت بعد ذلك لمطبوعة ذات أهداف سياسية بجانب نشر فكر الدعوة وأهداف الجماعة.
وذكرت الدراسة أنه خلال المرحلة الأولى من نشأة جماعة الإخوان (من 1928 وحتى عام 1957)، تنوعت الإصدارات الصحفية الصادرة عنها والتي أخذت مسميات مختلفة بداية من "مجلة الإخوان" وحتى مجلة "الدعوة" وهي المطبوعة الأكثر شهرة في تاريخ الجماعة، والتي استمرت من عام 1951 ـ 1957، وكانت آخر صحيفة ناطقة باسم الجماعة الإرهابية خلال المرحلة الأولى من عمر جماعة الإخوان قبل توقف عمل الجماعة الدعوي والسياسي والتنظيمي بعد محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر.
وفي المرحلة الثانية، وحتى عام 2000 لجأت الجماعة لاستقطاب بعض الكتاب والصحفيين في محاولة من تنظيم الإخوان اختراق وسائل الإعلام بشكل غير مباشر، حيث اعتمدت الجماعة على أسلوب اختراق بعض الأحزاب السياسية لتكون بوابة لتنظيم الإخوان للمشاركة السياسية.
ومن عام 2003 وحتى 2011 لعبت التكنولوجيا دورًا مهمًا في إعادة هيكلة البنية التنظيمية لجماعة الإخوان، سواء من حيث نشر الدعوة وأفكار التنظيم ومن ثم الاستقطاب السياسي وتوجيه رسائل لأعضاء التنظيم على مستوى الجمهورية بجانب عملية الحشد والتعبئة في المظاهرات أو الانتخابات المختلفة (النقابية ـ البرلمانية).
ومع تنحي الرئيس السابق مبارك (11 فبراير 2011)، وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة البلاد، انفتح المجال الإعلامي بشكل غير مسبوق، ودفع أغلب القوى السياسية وبعض رجال الأعمال لإصدار العديد من الصحف الورقية وإنشاء قنوات فضائية، وكانت جماعة الإخوان في مقدمة القوى السياسية التي استغلت ذلك بشكل سريع، حيث امتلكت جماعة الإخوان أكثر من 20 وسيلة إعلامية ما بين قنوات تليفزيونية وصحف ورقية ومواقع إلكترونية كبرى بجانب بعض المواقع الإلكترونية المحلية، بالأإضافة إلى العديد من الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكانت قناة "مصر 25" التليفزيونية والتي ظهرت بعد أشهر قليلة من قيام ثورة 25 يناير 2011، هي القناة الرسمية لجماعة الإخوان، والناطق الرسمي باسم الجماعة الإخوان، بجانب إصدار جريدة الحرية والعدالة الصادرة عن حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان، بجانب بعض القنوات المحسوبة على جماعة الإخوان، والتي أسسها التنظيم الإخواني بأسماء بعض المقربين من جماعة الإخوان أو بأسماء شخصية من أعضاء التنظيم، وقد حاولت جماعة الإخوان خلال تلك المرحلة استغلال كافة المنصات الإعلامية لتدعيم سياسة الجماعة.