مصر تُنير «منازل أوروبا» بـ2.5 مليون لمبة شديدة التوفير.. و«العربية للتصنيع»: نسعى لزيادة التصدير

كتب: محمد مجدى

مصر تُنير «منازل أوروبا» بـ2.5 مليون لمبة شديدة التوفير.. و«العربية للتصنيع»: نسعى لزيادة التصدير

مصر تُنير «منازل أوروبا» بـ2.5 مليون لمبة شديدة التوفير.. و«العربية للتصنيع»: نسعى لزيادة التصدير

لأول مرة فى تاريخ الصناعة المصرية، بدأت الدولة، ممثلة فى الهيئة العربية للتصنيع، تصدير كميات من اللمبات «الليد» شديدة التوفير للتيار الكهربى إلى أوروبا، عبر تعاقد مع شركة استقطبت إنتاجيتها إلى إحدى الدول الأوروبية خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهو الإنتاج الذى شهد إقبالاً متزايداً من مواطنى تلك الدولة خلال الأيام الماضية.

وبدأت قصة تصدير «اللمبات المصرية» بعدما اهتم الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية رئيس اللجنة العليا للهيئة العربية للتصنيع، بالاعتماد على اللمبات شديدة التوفير للكهرباء، ليبدأ مصنع الإلكترونيات، التابع لـ«العربية للتصنيع»، فى تصنيع تلك اللمبات، مع العمل على تطوير وتحديث إنتاجيته، ليتم فتح اتصالات مع شركات لدول أوروبية حتى تم بالفعل تصدير كميات من تلك اللمبات إليها، مع توفير الاحتياجات المحلية منها، حسب مسئولى «الإلكترونيات».

وتبلغ الكمية التى تعاقد مصنع الإلكترونيات، التابع لـ«العربية للتصنيع»، مع الشركة الأوروبية على تصديرها إلى الخارج 2.5 مليون «لمبة»، بحسب تصريحات للدكتورة عايدة الصبان، رئيس مجلس إدارة المصنع لـ«الوطن»، التى أكدت أنهم أنشأوا مؤخراً ورشة متخصصة فى تصنيع لمبات «الليد» التى سيتم تصديرها لخارج البلاد، حتى لا تتأثر الإنتاجية الموجهة إلى السوق المحلية من اللمبات، وكشافات الإنارة التى ينتجها «المصنع».

{long_qoute_1}

وتشدد «الصبان» على أن «المصنع» مستعد لضخ استثمارات جديدة له حتى يوفى بأى متطلبات جديدة لزيادة التصدير، موضحة أنهم يسعون لفتح أسواق أوروبية وغربية جديدة للمصنع، بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطنى للبلاد، ويوفر عملة صعبة، ويشغل عمالة جديدة بعد تدريبها بواسطة مهندسى وفنيى المصنع والهيئة، على أعلى المستويات الممكنة.

ونالت «اللمبات المصرية» استحسان السوق المحلية لتلك الدولة الأوروبية، حتى طلبت تلك الدولة زيادة الكميات المصدرة إليها فى التعاقدات المقبلة التى ستبرمها مع «العربية للتصنيع»، وهو ما لاقى ترحيباً من الجانبين، حسب المهندس إلهامى متولى، مدير قطاع الإنتاج بـ«مصنع الإلكترونيات»، الذى أوضح أنه تتم مفاوضات لتعاقد جديد لتصدير قرابة 8 ملايين لمبة إلى تلك الدولة الأوروبية.

ويؤكد «متولى» أنهم يعملون يوم السبت فى الورشة رغم كونه إجازة، وذلك بسبب تلبية الطلب الكبير على تلك اللمبات خارجياً، موضحاً أنهم يصدرون أسبوعياً 120 ألف «لمبة»، بحرياً، وأنها عقب نزولها إلى الأسواق مباشرة تنفد، لتعود السفينة التى تحمل حاويتها، وتحمل الشحنة الجديدة لتلبية احتياجات تلك الدولة الأوروبية.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية اليومية لورشة تصدير «لمبات الليد» قرابة 20 ألف لمبة يومياً، يعمل عليها عدد من المهندسين والفنيين الذين تم تدريبهم وتأهيلهم على التعامل مع أحدث تكنولوجيات لمبات الليد بالجهود الذاتية من كوادر الهيئة العربية للتصنيع، كما يوضح مدير قطاع الإنتاج بالمصنع.

ويلفت «متولى»، فى تصريحات لـ«الوطن» على هامش تفقد «ورشة التصدير»، إلى أن استهلاك اللمبات المصدرة للخارج هو 9 وات، لافتاً إلى أن مصنعهم يصنع لمبات 9 وات و18 وات لخدمة السوق المحلية، وهى لمبات تناسب السوق المحلية واحتياجاتها.

ويوضح مدير «إنتاج الإلكترونيات» أن نسبة التصنيع المحلية فى اللمبات المصدرة للخارج هى 65%، مشدداً على أن جودة إنتاجهم، وتنافسيته، تؤهله للتصدير إلى أى مكان فى العالم.

ويشير إلى أن عملية التصنيع تتم إلكترونياً، ويدوياً دون استخدام أى مفك أو مادة لاصقة، وأنه يتم اختبار كل «لمبة» عقب انتهاء تصنيعها لمدة نصف ساعة تسخين، ويتم التأكد من استهلاكها، وإضاءتها، وكفاءاتها، ثم تذهب للتنظيف، والتغليق، ثم تعبأ، وتكون جاهزة للتحميل فى حاويتها، والسفر للدولة المستوردة لها.

وتعتبر «لمبات الليد»، وكشافات الإنارة والشوارع من الأنشطة الرئيسية التى يهتم بها «مصنع الإلكترونيات»، بالإضافة لعدد من المجالات التى يعمل عليها المصنع، مثل التليفزيونات بأحجامها المختلفة، وأجهزة «التابلت» بمواصفات متنوعة، والعدادات مسبقة الدفع، وعدد من الأجهزة المنزلية التى تحتاجها الأسرة المصرية.

ويؤكد العميد وليد محمد عبدالعليم، المستشار الإعلامى لـ«العربية للتصنيع»، أن الفريق عبدالمنعم التراس، رئيس مجلس إدارة «الهيئة»، مهتم بشدة بزيادة الكميات المصدرة من منتجات الهيئة المختلفة من مصانعها وشركاتها الـ13، لما لذلك من عوائد إيجابية على الاقتصاد الوطنى باعتبار «العربية للتصنيع» من الكيانات الصناعية العملاقة فى مصر.


مواضيع متعلقة