عضو «الأعلى للإعلام»: الدراما فككت التماسك الاجتماعى.. والإعلام يروج للجريمة ثم يندهش
عضو «الأعلى للإعلام»: الدراما فككت التماسك الاجتماعى.. والإعلام يروج للجريمة ثم يندهش
- أستاذ علم الاجتماع
- أقراص مسكنة
- ابن حلال
- ارتكاب الجرائم
- الدراما المصرية
- الدرجة الأولى
- الدكتورة هدى زكريا
- السينما المصرية
- القيم الأخلاقية
- المجلس الأعلى
- أستاذ علم الاجتماع
- أقراص مسكنة
- ابن حلال
- ارتكاب الجرائم
- الدراما المصرية
- الدرجة الأولى
- الدكتورة هدى زكريا
- السينما المصرية
- القيم الأخلاقية
- المجلس الأعلى
قالت الدكتورة هدى زكريا، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وأستاذ علم الاجتماع، إن الدراما والسينما المصرية أسهمتا بشكل كبير فى انتشار الجرائم بشكل عام والجرائم الأسرية بشكل خاص دون مبرر من خلال مشاهد حرق الابن لأبيه أو قتل الأب لأولاده واغتصاب بناته، وأكدت أن الأفلام التى تتناول قضايا البلطجة ليست عاكسة لواقع المجتمع مثلما يردد البعض لكن على العكس أسهمت فى زيادة معدلها. وأشارت «زكريا» فى حوارها لـ«الوطن» إلى أن وسائل الإعلام فشلت فشلاً ذريعاً فى مواجهة هذه السلبيات، بل تدنى مستواها لدرجة الترويج لوسائل وكيفية ارتكاب الجرائم ثم بعد ذلك يحدث اندهاش عندما تقع، وإلى نص الحوار..
هل الدراما المصرية تتحمل جزءاً من المسئولية فيما يرتكب من جرائم أسرية؟
- الدراما يجب عليها أن تحوّل القيم الأخلاقية إلى قيمة جمالية، وهو ما لا يحدث لأن الدراما المصرية تفتقد فلسفة ورؤية أخلاقية بالدرجة الأولى، حيث نقلت قبحاً وجمّلته ونقلت انحطاطاً ورفعته إلى أعلى، فمثلاً فى مسلسل «ابن حلال» بطولة محمد رمضان، مشهد قتل الابن لوالده حرقاً، ورأينا تفاصيل القتل فى مدة لا تقل عن 10 دقائق، وبالتالى هناك مبرر بشكل غير مباشر للاعتداء على منظر الأبوة، هنا تم تقبيح وتشويه صورة الأب وتجميل وجه الجريمة والانتقام بدلاً من أن نرى نماذج دراما زمان كالمهندس «العرقان» فى الجبل، والعسكرى الذى يؤدى واجبه، والبنت التى تعمل لتنفق على والدتها المريضة.
{long_qoute_1}
ما الذى حدث حالياً لصناعة السينما والدراما فى رأيك؟
- الآن هناك شىء مخيف، وهو أن صناع الدراما منهم من لم يتعرف على فلسفات الدراما فى العالم ولم يطرح سؤال «ما الذى سأفعله بالقصة؟»، كما أن الدراما المصرية روّجت للتدخين وتعاطى المخدرات وسهلت فكرة انحراف البنات، مثل مسلسل عرض فى شهر رمضان الماضى وتضمن مشهداً لرجل مسن يقيم علاقة مع بنت فى عمر ابنته وكأنه شىء مقبول ويتم الدفاع عنه، وفى المقابل هناك مسلسلا «تحت السيطرة» و«سقوط حر» اللذان عالجا قضايا مهمة، لكن من كثرة التركيز على الكيفية التى يتم بها الدخول إلى عالم المخدرات فأنا بأقول بالبلدى «مش بيطبخوا كويس» لأنهم لم يذاكروا القضية جيداً.
لكن نجد مثل هذه النوعية من الأعمال فى الدراما الأجنبية؟
على العكس، الدراما الأمريكية على سبيل المثال مليئة بالقيم، وكان ذلك اتجاهاً عاماً فى الدراما المصرية بدأ يتدنى بعد الستينات والسبعينات ثم جاءت الثمانينات فأصبح التنافس على العرى والخلاعة بلا معنى وبانحطاط أخلاقى.
هل هناك عمل نال استحسانك؟
- مسلسل «ليالى أوجينى» حيث أظهر لنا كيف كانت الجريمة فى الماضى جريمة وقصصاً مرعبة لكن تشعر كم كان هذا المجتمع راقياً، كما أظهر ضرورة ألا نفتح أمعاء الجريمة لكى أقنع المشاهد بأنها حدثت، للأسف قامت الدراما فى الآونة الأخيرة بتفكيك التماسك الاجتماعى كما قامت بقتل المشاهد وإهانته، ومن الحديث العام مع بعض المشاهدين لم يقل أحد إنه أحب الدراما المصرية.
{long_qoute_2}
وماذا عن وسائل الإعلام؟
- الإعلام مستواه أدنى من المشاهد التى ذكرتها، ووسائل الإعلام أيضاً تتحمل المسئولية تجاه هذا التدهور لأنها لم تقم بدورها بل تدنى مستواها فى المناقشة لمثل تلك القضايا الشائكة وتم التركيز على الإعلان وليس الإعلام.
وما الحل من وجهة نظرك؟
- نحن نصنع الخطأ ثم نسعى لمواجهته.. نروج للجريمة ثم نندهش عندما تحدث.. هذا ما فعله الإعلام والدراما، وبالتالى فإن التغيير يجب أن يكون شاملاً وواعياً وعميقاً لطبيعة دور كل الأطراف وليس عبر أقراص مسكنة، والنتائج لن تكون قريبة لأن المدافعين عن طبيعة الدراما الأخيرة سيكونون فى منتهى الشراسة بكل أسف.