خبير أمنى: لا بد من تفعيل الدور الأمنى بتسوية الخلافات الأسرية لمنع الجريمة قبل حدوثها

كتب: محمد سيف

خبير أمنى: لا بد من تفعيل الدور الأمنى بتسوية الخلافات الأسرية لمنع الجريمة قبل حدوثها

خبير أمنى: لا بد من تفعيل الدور الأمنى بتسوية الخلافات الأسرية لمنع الجريمة قبل حدوثها

قال اللواء مجدى البسيونى، الخبير الأمنى، إن الشرطة يجب أن تتعامل مع البلاغات والمحاضر المتبادلة بين أفراد الأسرة بمنظور أعمق من مجرد تحرير المحضر وإحالته إلى النيابة العامة.

وأضاف «البسيونى»، لـ«الوطن»، أن غياب دور رب الأسرة والزوجة المربية ساهم فى تزايد الجريمة الأسرية، ومن المؤسف أن المجتمع لا يعرف معنى للتواصل الاجتماعى الحقيقى الذى يحقق نبذ الخلافات.. وإلى نص الحوار:

بداية ما دور الأمن للحد من الجرائم الأسرية؟

- لا ينكر أحد الدور الجسيم الذى تقوم به أجهزة الأمن فى الحفاظ على أمن المواطن والوطن، خاصة مع تنوع الجريمة وانتشارها بشكل ملحوظ، ورغم هذه المهام الكبرى المُلقاة على عاتق الشرطة، فلا بد من تفعيل الدور الأمنى فى الخلافات والمشاحنات الأمنية وتسويتها قبل أن تتحول إلى جرائم، بمعنى ألا يقتصر دور أجهزة الأمن مع البلاغات والمحاضر المتبادلة بين أفراد الأسرة على إحالتها للنيابة العامة فقط، بل يجب أن تشارك فى تسوية تلك الخلافات عن طريق ضباط حقوق الإنسان بالتعاون مع شخصيات المجتمع المدنى مثل عمداء العائلات ومشايخ البلاد وغيرهم، وهذا الأمر يقع داخل المهمة الرئيسية من مهام الشرطة منع الجريمة قبل حدوثها، والشرطة تفعل هذا الدور بشكل جيد فى تسوية النزاع فى الخصومات الثأرية بين العائلات.

وما أسباب تزايد الجرائم الأسرية فى الفترة الأخيرة؟

- الجرائم الأسرية ناتجة عن حدوث خلل كبير داخل الأسرة، وهو ما يصعب المهمة أمام الأمن لأنه من الطبيعى أن حياة الأسرة لها خصوصية شديدة وأفراد الأسرة غالباً ما يكونون بعيدين عن الرصد الأمنى والتحريات إلا فى حالة ممارسة أحدهم نشاطاً إجرامياً، فالجريمة الأسرية ناتجة عن أمرين أولهما المصادفة وهى الجرائم التى تعقب الخلافات والمشاجرات والمشاحنات الطارئة، أما الأخرى فهى التدبير بمعنى التخطيط للجريمة والعزم على تنفيذها، خصوصاً فى جرائم الشرف والسرقة، مثلما يحدث فى تخطيط زوجة لقتل زوجها بالتعاون مع عشيقها أو تخطيط زوج لقتل زوجته الخائنة وتدبير شاب لقتل والده أو والدته لسرقتهما وغيرها من الجرائم.

{long_qoute_1}

هل ساهم الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا فى كثرة الجرائم الأسرية؟

- نعم، فمن المؤسف والمحزن أن المجتمع لا يعرف معنى للتواصل الاجتماعى الحقيقى الذى يحقق نبذ الخلافات وبذلك تجرد التواصل من معناه وتحول إلى مسمى التواصل على مواقع الاجتماعى فقط بينما أفراد الأسرة فى جزر منعزلة على الرغم من جلوس الزوج بجانب زوجته فى غرفة واحدة لكن كلاً منهما مشغول بالـ«فيس بوك» وتضييع الوقت فى أمور لا طائل منها سوى الخراب، فهناك أشخاص محترفون فى التعامل بشكل سيئ مع مواقع التواصل الاجتماعى فى إقامة علاقات مع عدد من النساء والفتيات وغالباً ما ينتج عنها جرائم خيانة وسرقة وقتل.

المخدرات عامل أساسى ومشترك فى معظم الجرائم الأسرية.. كيف يمكن مواجهة ذلك؟

- لا بد أن يكون تركيز الضربات الأمنية مكثفاً لتجار المخدرات لأن تلك الفئة مسئولة بشكل مباشر عن تزايد الجرائم بشكل عام وبذلك فإن ضبط تاجر مخدرات أفضل من ضبط مئات المتعاطين، كما يجب أن يكون التعامل مع المتعاطين بذات الشدة خاصة الأشخاص الذين لديهم تاريخ جنائى فى السرقة أو الاتجار وغيرهما من الجرائم وهم المسجلون خطر، أما التعامل بروح القانون فيجب أن يكون مع الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ جنائى، فعلى سبيل المثال فإن القبض على طالب أو مدرس أو موظف فى حالة تعاطٍ يجب أن يتم التغاضى عن تحرير المحضر بعد تحذيره وهناك إجراءات كثيرة يمكن للضابط أن يستخدمها فى تقويم هؤلاء الأشخاص.


مواضيع متعلقة