كوادر عمالية: إهمالها أخرج المنتج المصرى من المنافسة
كوادر عمالية: إهمالها أخرج المنتج المصرى من المنافسة
- أعمال الصيانة
- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
- التثقيف العمالى
- السلامة والصحة المهنية
- الشركات العالمية
- أعمال الصيانة
- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
- التثقيف العمالى
- السلامة والصحة المهنية
- الشركات العالمية
تعتبر الصيانة العمود الفقرى للصناعة، وتسهم فى الحفاظ على المعدات والأجهزة وخطوط الإنتاج وتطيل من عمرها الافتراضى وقدرتها على الاستمرار فى العمل والإنتاج الذى يصب فى صالح الاقتصاد وتوفير فرص عمل، ولكن للأسف تعتبر تلك العملية مهملة بدرجة كبيرة، ما أسهم فى تراجع جودة المنتج المصرى وخروج كثير من المصانع عن المنافسة مع الشركات العالمية وإغلاق بعضها بالفعل، هذا ما أكدته قيادات عمالية بالقطاعات الصناعية المختلفة لـ«الوطن»، وطالبت بضرورة تطبيق برامج الصيانة وفقاً للزمن المحدد فى كتالوجات العمل بما يحمى الآلة وصحة العامل.
وقال عبدالمنعم الجمل، رئيس النقابة العامة للبناء والأخشاب، إن الصيانة بشكل عام شىء مهم جداً، وتحافظ على الأموال وعلى المادة نفسها فى أن تعيش لوقت أطول، ولا تقتصر على صيانة المعدات والأجهزة فقط، بل إن عدم صيانة بعض الأمور المحيطة بالمنشآت وعلى سبيل المثال وليس الحصر، الصرف الصحى قد يتسبب فى أزمة حقيقة داخل المؤسسة. وأضاف: «من المفترض أن تكون هناك عمليات صيانة تحدث بشكل دورى، خاصة أن ذلك يرفع من كفاءة المعدات»، لافتاً أن المعدة تتعرض للتهالك مع مرور الوقت ما يضطر إلى صرف أموال كثيرة فى شراء معدات جديدة.
وأشار إلى أن التدريب والتثقيف العمالى يعتبر من عمليات الصيانة المهمة أيضاً، خاصة أن العامل الذى يتم تدريبه جيداً سيتمكن من التعامل مع المعدات بشكل صحيح ولا يكون حملاً على المعدة، ما يسهم فى الحفاظ عليها لوقت أطول، مؤكداً أن الكثير من إدارات شركات قطاع الأعمال تحججت بالمعدات المتهالكة والعمالة الزائدة من أجل الدخول فى نفق التصفية. ولفت أن هناك بعض الشركات كانت تعتمد على نفسها فى الصيانة، ولكن لم يعد هذا موجوداً، لأن ذلك يرتبط بضرورة توفير الإمكانيات، موضحاً أن أحد أبرز أسباب دمار شركة القومية للأسمنت، إسناد مهام الصيانة لشركة تشغيل لم تحافظ على المعدات، بل أسهمت فى تخريبها، ما أدى فى النهاية إلى انهيار مصنع القومية للأسمنت.
وأكد عبدالفتاح إبراهيم، رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج، أن الصيانة والسلامة والصحة المهنية فى كل منشأة شيئان مهمان للنهوض بأى صناعة ولجودة المنتج وسلامة العامل، ولكن للأسف مصر غير مهتمة بذلك، لافتاً أن مصر متهمة بأنها لا تمتلك الجودة. وقال إن الصيانة رقم واحد فى العالم بأكمله، ومع ذلك نحن هنا نُلحق الفاشل بقسم الصيانة كنوع من أنواع العقاب، رغم أن هذا القسم من المفترض أن يضم الأكفاء لكونه يضطر لإصلاح العطل، الذى نتج عن العامل الذى يستخدم المعدة.
وقال محمد عرابى، رئيس النقابة العامة للعاملين بالمناجم والمحاجر، ونائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إنها مهمة للمعدة، وتمثل المحرك الرئيسى للمصانع، موضحاً أن هناك برنامجاً لأعمال الصيانة، موجوداً على هيئة كتالوج أو كتيب، سواء للآلة أو للمصنع، وهو معلن أمام الطاقم الفنى القائم بأعمال التشغيل والصيانة، مؤكداً أن مصانعنا أُبعدت عن المنافسة بسبب إهمال الصيانة، وتابع أن عدم إجرائها بشكل دورى يعتبر إهداراً للمال العام، ويعرّض المصانع لخسائر فادحة، مطالباً بضرورة تطبيق برنامج الصيانة المحدد وفقاً للزمن المحدد فى الكتالوج بما يحمى الآلة وصحة العامل.
وقال خالد الفقى، رئيس النقابة العامة للصناعات الهندسية، إن إهمال الصيانة سبب رئيسى فى الأزمات التى تتعرض لها الصناعة بشكل عام، حيث تتسبب فى تهالك المعدات وتعطل المؤسسات المصانع وخسارتها ويصل الحال فى نهاية الطريق إلى غلقها. وأضاف: «من المفترض أن الصيانة تتم من خلال خطة متبعة تقوم على الفحص الدورى لماكينات الإنتاج وتحديد الماكينات التى تحتاج إليها، وتحديد كمية قطع الغيار اللازمة، ورفع تقارير إلى مدير الصيانة بحالة الماكينة لتحديد تكاليف الإصلاح».

إبراهيم