رئيس «القابضة المعدنية»: ندفع ثمن الإهمال.. والمتابعة فى شركات الدولة عشوائية
رئيس «القابضة المعدنية»: ندفع ثمن الإهمال.. والمتابعة فى شركات الدولة عشوائية
- أعلى مستوى
- إهدار المال العام
- ارتفاع أسعار
- الجهود الذاتية
- الحديد والصلب
- الخبراء الأجانب
- أعلى مستوى
- إهدار المال العام
- ارتفاع أسعار
- الجهود الذاتية
- الحديد والصلب
- الخبراء الأجانب
قال مدحت نافع، رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، إحدى شركات قطاع الأعمال العام، إن الإهمال فى إجراء الصيانات أمر فى غاية الأهمية والخطورة، فالصيانة تتم فى مصر بشكل عشوائى أو انتقائى غير مدروس وغير مطابق للمواصفات العالمية أو الفنية، ما يتسبب فى إهدار المال العام، وأضاف «نافع» فى حواره لـ«الوطن»، أن هناك مراقبة دقيقة لجميع عمليات الصيانة فى الوقت الحالى ومستقبلاً، سواء الصيانات التى تتم بجهود ذاتية أو شركات أجنبية متخصصة.. وإلى نص الحوار.
ما مدى تأثير عدم الصيانة الدورية أو إجراء صيانة غير مطابقة فنياً؟
- بشكل عام، ملف الصيانة فى القطاع العام أو قطاع الأعمال العام، وبشكل خاص فى الشركات ذات الطابع الاستثمارى والصناعى أمر فى غاية الأهمية والخطورة، لكنها تتم فى مصر بشكل عشوائى أو انتقائى غير مدروس وغير مطابق للمواصفات العالمية أو الفنية، ما يتسبب فى إهدار المال العام.
{long_qoute_1}
هل تتم أحياناً الصيانات لمجرد تأدية واجب أو لمجرد استيفاء بند إنفاقى فى ميزانيات الشركات؟
- فعلاً، هناك بعض الشركات أو الإدارات التى تحاول تأدية بند فقط فى الميزانية، أو إيهام المسئولين الأعلى فى المنصب بأن الصيانات تم إجراؤها بجهود ذاتية، باعتبارها «نصراً مؤزراً» على حساب الجودة الفنية التى تمت بها عمليات الصيانة، وأحياناً تكون تلك العملية ليست الوسيلة الأفضل.
وما أفضل الوسائل لإجراء الصيانات فى شركات الدولة؟
- هناك إجراءات بدأ اتباعها فى الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، بالتعاقد مع شركات متخصصة فى إجراء الصيانات، ولا بد أن يكون إجراء الصيانات على المعدات والآلات خاصة المستوردة جزءاً من التعاقد الأساسى عند شراء أو استيراد المعدات من الخارج، ويتم تفعيل بند وشروط عن التعاقد لتقديم أفضل جودة فنية لصيانة تلك الآلات للحفاظ على العمر الافتراضى للآلة.
هذا عند التعاقد على المعدات الجديدة، فماذا عن المعدات التى ما زالت فى الخدمة؟
- الأزمة الحقيقية التى تواجه عمليات الصيانة فى الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام أن الآلات والمعدات متقادمة جداً، وبعض الشركات التى أنتجتها أغلقت أبوابها منذ سنين، وهنا تكمن الصعوبة فى صيانة الآلات.
وكيف تواجهون تلك الأزمة؟
- فى الحقيقة تتم عمليات الصيانة بالنسبة للمعدات المتقادمة فى الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام بالجهود الذاتية المتخصصة، وينفذها مهندسون وفنيون متخصصون بتلك الصناعات، ولديهم القدرة على الحفاظ على المعدات والآلات بجودتها الفنية، وأنا شاهد عيان على بعض الحالات فى عدد من الشركات التابعة، ورأيت بعينى معدات وآلات منذ الخمسينات والستينات تعمل بكفاءة عالية، بفضل الصيانات الدورية التى ينفذها مهندسون متخصصون، لكننى أعتبرها حالات فردية ولا يمكن اعتبارها خطة.
هل ترحب بالجهود الذاتية لإجراء الصيانات بدلاً من الاعتماد على شركات متخصصة تقليلاً للتكلفة؟
- أفضل الاعتماد على الجهود الذاتية فى حالات المعدات والآلات التى انتهى عمرها الافتراضى وقيمتها الدفترية، فما دامت المعدة تعمل جيداً والمهندس ينجح فى تشغيلها وصيانتها بطريقة اقتصادية فلا بأس من إجراء الصيانات بالجهود الذاتية، ولكن بشروط، فلا بد من مقارنة تشغيل معدة منذ الأربعينات، حتى ولو كانت تعمل بكفاءة عالية بتكلفة تشغيلها، فقد تكون تكلفة التشغيل مرتفعة جداً، وهنا ليس المقياس أن تعمل المعدة بكفاءة وبأقل تكلفة أيضاً، ومن غير المقبول أن تعمل المعدة بكفاءة وفى الوقت ذاته تسبب خسائر فادحة.
هل هناك أمثلة حية فى الشركات؟
- مثلاً، أفران «الحديد والصلب» أو «الدلتا للصلب» تعمل بشكل جيد، وهناك أفران وماكينات درفلة متقادمة، وتستهلك أقطاب جرافيت بكثافة أكبر من المعدلات العالمية، خاصة فى ظل ارتفاع أسعار أقطاب الجرافيت عالمياً، حيث ارتفعت أقطاب الجرافيت من 1000 دولار إلى 20 ألف دولار فى عام واحد، ما أثر فى أرباح شركتى «الحديد والصلب» أو «الدلتا للصلب» العام الماضى، وهنا يمكن أن نقول إنها تعمل بشكل جيد، لكنها ذات تكلفة عالية تُسبب تقلصاً فى الأرباح وقد تصل إلى تحقيق خسائر.
هل ترى أن ملف الصيانة مهمل؟
- لا نستطيع فى المجمل القول بأنه مهمل، أو يتم إسناده إلى غير أهله، لكن يمكننا أن نقول إنه آن الأوان للتعامل مع ملف الصيانة باحترافية، باعتبار أنه أحد العوامل الرئيسية لنجاح أى شركة سواء فى القطاعين، العام أو الخاص.
من الأفضل برأيك، الفنيون المصريون أم الأجانب؟
- على حسب الأحوال، فهناك مهندسو صيانة وفنيون مصريون على أعلى مستوى من الخبرة ولا يمكن التقليل من كفاءتهم، بل يتم التعامل معهم فى الخارج وينظر إليهم على أنهم خبراء أجانب أيضاً، كما ننظر نحن للأجانب، والقول الفصل هنا هو كل حالة، ثانياً إجراء الاختبارات الكافية بعد إجراء الصيانة، والتواصل مع الخبراء الأجانب لبلد المنشأ، والمصنع للمعدة للتأكد من سلامة عمليات الصيانة، ما دام الأمر اقتصادياً وسيحقق لى وفراً فى التكلفة، فبالنسبة لى كرئيس شركة قابضة للصناعات المعدنية هذا أمر مهم، وأعتقد أن جميع رؤساء الشركات لديها هذا الحس.
هل هناك خطة لديكم للاهتمام بملف الصيانة بالشركات التابعة لـ«القابضة المعدنية»؟
- بالطبع، وهذا أمر مدرج فى الموازنات التقديرية للشركات التابعة، وهناك مخصصات مالية يتم رصدها مقابل نفقات وتكلفة الصيانة.
وهل هناك رقابة لما بعد الصيانة سواء بأيدٍ أجنبية أو جهود ذاتية؟
- بالقطع هناك مراقبة دقيقة ولصيقة لجميع عمليات الصيانة فى الوقت الحالى ومستقبلاً، سواء تمت تلك الصيانة بجهود ذاتية أو عن طريق شركات أجنبية متخصصة، وأفضل الأخيرة، نظراً للحصول على الضمانات الكافية لما بعد عمليات الصيانة والتشغيل، خاصة أننا نعمل فى ظروف صعبة وصناعات مهمة واستراتيجية، وأى حادث يصيب معدة تبلغ قيمتها ملايين الجنيهات نتيجة الإهمال فى الصيانة يتسبب فى خسائر فادحة وهذا ما نسعى لتجنبه.
ما حجم الأضرار الناجمة عن التشغيل الخاطئ وعدم الصيانة؟
- قولاً واحداً، نحن ندفع حالياً ثمن الإهمال فى التشغيل، وكذلك فى الصيانة، وحجم الأضرار لا يمكن حصره بشكل دقيق.