طلاب يروون مواقف إيجابية لمُعلميهم: «الشاطر واللي عنده ضمير»

كتب: هشام حجى

طلاب يروون مواقف إيجابية لمُعلميهم: «الشاطر واللي عنده ضمير»

طلاب يروون مواقف إيجابية لمُعلميهم: «الشاطر واللي عنده ضمير»

مواقف إيجابية كثيرة مر بها طلبة أثناء تعاملهم مع مدرسيهم فى ظروف مختلفة، ما دفعهم لاتخاذ هؤلاء المعلمين قدوة لهم فى السنوات المقبلة، عازمين على نقل تلك الصورة لأولادهم فى المستقبل.

مارثا عبدالملاك، الطالبة بالصف الثانى الثانوى، واحدة من هؤلاء الطلاب، لا تتوقف عن الثناء على معلم التاريخ فى المدرسة، فتقول إنه ساهم فى زيادة رغبتها فى الحضور إلى المدرسة: «الأستاذ عنده ضمير، وبيقعد يشرح لنا ويبسّط لنا المعلومات لحد ما كلنا نفهم».

التفانى فى العمل هو الصفة التى تقول مارثا إنها اكتسبتها من مدرس التاريخ، وقررت أن يكون هذا هو أسلوبها عندما تأتيها أى فرصة عمل بعد التخرج: «قليل قوى اللى عنده ضمير وبيدى الشغل حقه لدرجة إننا كتير بنستغرب إن الأستاذ بيصبر علينا وعمره ما اشتكى ولا اكتفى بفترة الحصة وخلاص، لا ده بيطلب من اللى عاوز يستفسر عن حاجة بعد الحصة يجيله فى الفسحة يسأله».

يرفض مدرس التاريخ فى مدرسة «مارثا» أن يعطى طلبته دروساً خصوصية، ويقول لهم إنه لا يشعر بأنه يقصر معهم فى توصيل المعلومة داخل الفصل، وإن عليهم أن يبذلوا المزيد من الجهد ليذاكروا ويتفوقوا، أما الدرس الخصوصى فيقول إنه ليس عصا سحرية لحصولهم على الدرجات النهائية فى المادة.

«نفسى أكون مدرّسة فلسفة وأكون شاطرة ومجتهدة زى الأستاذ محمود».. كلمات قالتها يوستينا رؤوف، فى الصف الأول الثانوى، حباً فى تلك المادة ومعلمها الذى بذل قصارى جهده فى تغيير تلك الفكرة التى رسخت فى عقول طلابه منذ التحاقهم بالمرحلة الثانوية عن صعوبة مادة الفلسفة: «الكل كان بيخوّفنا من المادة دى ومن اللى بيدرسوها، لكن أستاذ محمود خلانا كلنا نحبها وشال خوفنا منها».

{long_qoute_1}

الأدب فى التعامل مع الآخرين، سواء كانوا أكبر أو أصغر سناً، والاجتهاد فى العمل وحب الخير للغير، أمور تقول «يوستينا» إنها تعلمتها من أستاذ مادة الفلسفة فى مدرستها، وقررت أن تستعين بما تعلمته منه فى كل مناحى حياتها: «أستاذ محمود خلانى أنا وزمايلى نتأكد إن لسه الدنيا بخير وإننا مش لازم نتأثر بالشخصيات السلبية». تتحدث «يوستينا» عن علاقة مدرسهم بطلبته خارج الفصل، فتقول: «بيعاملنا زى أولاده وبيقعد معانا ويسمعنا ويحاول يحل معانا أى مشكلة تواجهنا وبيقول لنا عاوزكم توعدونى تعملوا كده مع الناس الأصغر منكم اللى حواليكم وتحاولوا تساعدوهم وما تستنوش مقابل غير من ربنا». وبسبب حبها لأستاذها فكرت «يوستينا» أن تكون مثله مدرّسة فلسفة، لكنه نصحها بأن يكون لها حلمها الخاص، ولا تتأثر بأحد سواء الآن أو فى المستقبل.

أما يحيى عصام، 18 عاماً، فرغم أنه انتقل من المرحلة الإعدادية إلى الثانوية، فإنه لم ينسَ مسعد أيوب مدرس الرياضيات الذى ظل خالداً فى ذهنه: «الأستاذ مسعد كان مدرسى فى إعدادى، كان بيعلمنا ازاى يكون عندنا ضمير لأنه ماكانش بيغيب ولا حصة، ويشرح مدة الحصة كاملة».

التزام المعلم داخل الفصل وتفانيه فى أدائه لوظيفته كان له عظيم الأثر على الطلاب حسب يحيى: «الأستاذ مسعد خلانى آخده قدوة، وبقيت أتعامل معاه على إنه والدى مش مجرد أستاذ فى المدرسة».

حب الأستاذ مسعد لعمله جعل «يحيى» يقتنع بفكرة أن على المرء أن يعمل ما يحب حتى يقدم فيه أقصى جهده: «هو نموذج بالنسبة لى للراجل اللى عنده ضمير فى الشغل وأعتقد بعد اللى شفته منه ده لازم أعمل زيه لما تجيلى فرصة وأشتغل».


مواضيع متعلقة