العلماء يكتشفون سبب ندرة الأشخاص الصالحينفي مجال الأعمال
العلماء يكتشفون سبب ندرة الأشخاص الصالحينفي مجال الأعمال
توصل علماء الاجتماع والاقتصاد إلى أن سبب ندرة الأشخاص الطيبين والمحترمين بين رجال الأعمال الناجحين، هو تعرضهم للإفلاس وعدم تقديرهم لقيمة المال مقارنة بالآخرين.
وأوضحت ساندرا ماتز، من كلية كولومبيا للأعمال في نيويورك، في مقال نشرته مجلة "JPSP": "أردنا فهم العلاقة بين الخصال المرنة والفشل في مجال المال، فقد سبق أن كشف زملاؤنا بأن مرتبات الطيبين منخفضة ويحصلون على قروض قليلة مقارنة بالآخرين، فقررنا التأكد من صحة هذا الاكتشاف في المجالات المالية الأخرى"، وفقًا لـ"روسيا اليوم".
ومن المرجح أن معظم الثدييات باستثناء الإنسان وبعض القرود المتطورة لا تميل إلى مساعدة جنسها ولا تقيم علاقات صداقة خارج القطيع، وأجرى العلماء في السنوات الأخيرة العديد من "اختبارات الإيثار" بمشاركة الشمبانزي وبعض القرود الأخرى وكذلك الأطفال.
ويقول أنصار التطور، إن من الأسباب الرئيسية لبقاء البشرية هو الميل إلى الإيثار والمساعدة المتبادلة في الماضي هذا من جانب، ومن جانب آخر النجاح في الاقتصاد الرأسمالي يتم بطرق معكوسة تماما، وهنا كما تعبر ماتز "يضرب الطيبون" وتتغلب الممارسات التجارية غير الإنسانية في مجال الأعمال، وهذه المفارقة تشكل أساس الشركة المتعددة الأجناس.
وقرر الفريق العلمي التحقق من صحة هذا الاستنتاج، وإذا كان صحيحا، فيجب فهم أسباب فشل الطيبين في مجال الأعمال والأموال. ومن أجل ذلك حلل العلماء نتائج العديد من استطلاعات الرأي الاجتماعية شارك فيها زهاء 10 آلاف شخص، وكذلك قاعدة بيانات للحسابات المصرفية تتضمن معلومات عن الإفلاس والوضع المالي لزهاء 2.5 مليون مواطن بريطاني.
وتوصل الباحثون من خلال هذه البيانات إلى أن مستوى الخصال المرنة لهذا المواطن البريطاني أو ذاك فعلا كانت مرتبطة بعدد كبير من المشكلات الاقتصادية والمالية في الحياة. فمثلا هؤلاء الأشخاص كانت مدخراتهم أقل، وأفلسوا على المستوى الشخصي أو بمشاركة، وكانت أرباحهم متواضعة مقارنة برجال الأعمال "التقليديين".
وتقول ماتز "لقد كشفنا بأن الطيبة والثقة مكلفتان جدا لأصحابها، لذلك نادرا ما تكون لديهم مدخرات وموارد مالية كبيرة حتى لا يعانون من هذه السمات الشخصية".