الحامولي وحجازي وأبوالعلا وسيد درويش.. ملوك الطرب من أبناء الأزهر
الحامولي وحجازي وأبوالعلا وسيد درويش.. ملوك الطرب من أبناء الأزهر
- أبو العلا
- أبو النصر
- أعلام مصر
- أفلام السينما
- أم كلثوم
- أهل الفن
- إحياء التراث
- إلقاء الشعر
- الأزهر الشريف
- الأعلى للشئون الإسلامية
- أبو العلا
- أبو النصر
- أعلام مصر
- أفلام السينما
- أم كلثوم
- أهل الفن
- إحياء التراث
- إلقاء الشعر
- الأزهر الشريف
- الأعلى للشئون الإسلامية
خص العرب فن الغناء بحب شديد وارتبطت أصوله وقواعده بالشعر العربي وبحوره والكلمة العربية المفردة، بإيقاعات قائمة على سلم الغناء العربي أو الموسيقى العربية، والامتزاج بين الغناء والشعر، متصل بأسباب أصيلة وعميقة في تاريخ الإنسان العربي.
وأكد تقرير لبوابة الأزهر حول: "رؤية الأزهر الشريف لفنون الغناء والموسيقى والسينما" أنه حين أخذت مصر وتسترد عافيتها بعد الحملة الفرنسية عليها سنة 1213هـ/ 1798م، وشملت النهضة مجال الشعر وفن الغناء، وحمل لواء أو مشعل هذه النهضة جماعة من النوابغ، انتسب جميعهم إلى الأزهر بالتعلم فيه أو التعلم منه، أو الاقتباس مما كان يبعث يومئذ خارج جدرانه من مشاعل علم ونور هداية، لم تقتصر على المجتمع المصري بل امتد شعاعها إلى العالمين العربي والإسلامي، وظهر في هذه الفترة فنان موسيقى، وشاعر أيضًا، لا ينساه الموسيقيون العرب ولا ينسون فضله قي إحياء التراث العربي العريق في فن الغناء، وهو الشيخ محمد شهاب الدين الذى ظل ينقب في الموشحات الأندلسية التي أوشكت أن تندثر حتى جمع منها مئات مختلفة المقامات والإيقاعات، ودونها في كتابه المعروف باسم سفينة شهاب وقد تعلّم منه رواد الغناء العربي منذ أكثر من مئة عام مضت، وعلى متن سفينة شهاب عبر تلاميذه ومريدوه بحر الغناء البدائي، وأقبل جماعة من خريجي الأزهر أو ممن حضروا بعض الدروس في رحابه، أو أخذوا عن الأزهريين العلم، فأكثروا من تأليف القصائد والأزجال وتلحينها وإنشادها، وكان هؤلاء هم الطليعة التي أعادت فن الغناء إلى أسلوبه الحضاري، بعد أن طغت عليه الأغاني الغجرية والعثمانية والفارسية وغيرها مئات السنين، وأوشكت مقاماته وإيقاعاته وأساليبه أن تضيع لولا ما بقي منها فيما استخدمه المغنون الشعبيون في إنشاد قصص أبي زيد الهلالي أو أغاني الأفراح والأناشيد في الحقول أو الأعمال الحرفية بالمدن، ولا يثير دهشتنا أن المشايخ هم الذين نهضوا بفنون الشعر والغناء معا لأنهم كانوا خلاصة مثقفي الأمة الغيورين ليس على تراثها الديني واللغوي والفكري بل والفني أيضا،لإدراكهم بأنه يهذب السلوك العام ويرقق المشاعر الإنسانية.
وعرض التقرير لملوك الطرب من أبناء الأزهر قائلا: "وفي السنوات الأولى من القرن العشرين ظهر على مسرح فن الغناء عبده الحامولي، أكبر مطربي عصره، وهو عصر ذهبي بلغ فيه الفنانون المنتسبون بثقافتهم أو زيهم إلى الأزهر، قمة النضج الفني، لم يكن أزهريًا بنشأته ولكنه اكتسب علمه ورهافة حسه من الأزهريين، وغنى أشعارهم وألحانهم، فنظم له أغانيه عدد منهم، من بينهم الشيخان علي الليثي وعلي أبو النصر وكانا من أشهر أهل زمانهم، والشيخ عبدالرحمن قراعة مفتي مصر حينذاك، والشيخان محمد درويش وأحمد وهبة وكانا من أشهر مؤلفي الأغاني، وانضم إليهم في التأليف للحامولي اثنان من أشهر باشاوات العصر، وهما محمود سامي البارودي وإسماعيل صبري، وممن لحّنوا للحامولي الشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب وهو من أعظم الملحنين في عصره، وقد تعلم في الأزهر ثم أضحي منشدا في الموالد، ولما نضجت موهبته اتجه إلى الغناء والتلحين، وبرع في تلحين التواشيح وأشهر ما بقي لنا منها هو توشيح (لما بدا يتسنى) الذي يعد مثالاً في دقة الصنعة وحلاوتها، ويتمثل في صيغته (الروندو) أرقى ما بلغته الموسيقى الأوربية.
وأضاف، وبعد انقضاء أيام الحامولي وثب إلى قمة فن الغناء الشيخ يوسف المنيلاوي ذو النشأة الأزهرية، وقد غنى من ألحان الحامولي والشيخ المسلوب، واستفاد من الألحان التي خلّفها الملحن محمد عثمان المتوفى في عام 1900، وكان الشيخ المنيلاوي حريصا علي أن ينسب هذه الألحان إلى صاحبها، وقد ظهر في العصر نفسه كثير من أهل الفن من ذوي النسب القريب أو البعيد إلى الأزهر، وكان منهم مغنّون وملحنون وعازفون بارعون، أمثال الشيوخ: سيد الصفتي، محمد الشنتوري، خليل محرم، علي القصبجي - والد الملحن محمد القصبجي -، وأحمد إدريس، ومحمد أفندي سالم العجوز الذي لم يكن أفنديا إلا بالطربوش على رأسه، أما زيه فكان أزهريا.
وأوضح وفي ظل هؤلاء الفنانين الموهوبين نشأ شيخ آخر ذاع صيته في الأفاق، وهو الشيخ سلامة حجازي الذى استبدل بالزى الأزهري زى الأفندية، ولكنه ظل يحمل لقب الشيخ،لأن نشأته دينية، وعمل مؤذناّ في شبابه، فلما احترف الغناء أحدث فيه تطورًا، لأنه لم يكتف بالغناء في الأفراح والحفلات الخاصة، بل أنشأ مسرحا غنائيا ونقل فن الغناء من الصالونات والسرادقات إلى المسرح، الذي لم يكن بالمعني المعروف به الآن بل كان مجرد اتجاه إلى المسرح الغنائي من ناحية الشكل المتمثلة في مجموعة من الأدوار والأغاني، وكان يغني على المسرح كل ما يطلبه منه المتفرجون بصرف النظر عن سياق المسرحية وقصتها، وبرغم ظهور ذلك المسرح فإن بعض الفنانين الموهوبين كالشيخ إسماعيل سكر استمر في طريقة الإنشاد في الموالد، بل تتلمذ على يديه ملحنون من أبدعهم الشيخ زكريا أحمد، ويعد الشيخ علي محمود امتدادا للشيخ سكر في الإنشاد، وكان الشيخ علي مغنيا وملحنا، وقد ولد سنة 1295هجرية/ 1878 بحي الحسين بالقاهرة، والتحق بالكتاب وحفظ القرآن الكريم، وجوده وأخذ قراءاته على الشيخ مبروك حسنين، ثم درس الفقه على الشيخ عبد القادر المزني، وظهرت موهبته وحلاوة صوته فذاع صيته وقرأ في مسجد الحسين فكان قارئه الأشهر، ودرس بعد ذلك الموسيقى على يد الشيخ إبراهيم المغربي، وعرف دروب التلحين والعزف وحفظ الموشحات، كما درسها على الشيخ المسلوب، وبات الشيخ علي محمود أحد أشهر أعلام مصر قارئًا ومنشدًا، وعلى يده تتلمذ الكثير من المطربين والملحنين وفي مقدمتهم الفنان محمد عبدالوهاب الذي أصبح رائدًا في فن الغناء والتلحين العربيين.
وتابع التقرير:"قد شهد فن الغناء تقدمًا ملحوظًا، أسهم فيه الشيخ أبو العلا محمد بن حافظ بدور كبير؛ وهو من مواليد قرية بني عدي بمحافظة أسيوط, وقد حفظ القرآن الكريم في طفولته، والتحق بالأزهر، واشتهر بين أقرانه بالصوت الحسن وإلقاء الشعر، وذاعت شهرته بين مشاهير الطرب في عصره، ولحن مجموعة من القصائد الشعرية الدينية لكبار الشعراء، وسجل بصوته عددًا من القصائد والأغنيات على اسطوانات، واتجه الشيخ أبو العلا إلى إيجاد التوافق بين الكلام والألحان، والشعر والغناء، ووضعهما في وعاء واحد، وأتاح للصوت أن يستعرض كل قوته وجماله واقتداره، وهو أستاذ كوكب الشرق أم كلثوم في بداية حياتها، ومن خلال صوتها تمكن من تخليص الغناء العربي من العجمة، تحقق معه هذه الوثبة الفنية التي كانت أم كلثوم رمزاً لها، ومن اللافت للنظر أن قصيدة وحقك أنت المني والطلب التي لحنّها وغناها الشيخ أبو العلا؛ هي من تأليف الشيخ عبد الله الشبراوي(ولد سنة1091هـ/1680م)، وهو أحد الأعلام الذين تولوا مشيخةَ الأزهر، وكانت له قصائد وتواشيح تغنى بها مطربو عصره".
واستطرد:" ومن الموهوبين الشيخ سيد درويش، تعلم في الكتاتيب التي كانت تعد الطلاب للالتحاق بالأزهر، وعاش سنوات عمره الواحدة والثلاثين مرتديا العمامة، دليل اعتزازه بالانتساب إلى الأزهر، وكان غزيرا في أعماله الفنية الرائعة حيث ترك لنا مئات من الأدوار والتواشيح وألحانه المسرحية تشهد بدقة صنعها وجمال تكوينها، وممن يذكر في هذا المجال الشيخ محمود صبـح الذي عاش إلى بداية الأربعينيات من القرن العشرين، وكان حجة في العلم بالألحان وصاحب صوت من أوسع الأصوات مساحة، ونأتي إلى مسك الختام، وهو الشيخ زكريا أحمد الذي ينتمي إلى أسرة مرزبان بمركز سنورس بمحافظة الفيوم, التحق بالأزهر الشريف وظل به ستة أعوام حفظ خلالها القرآن الكريم وفقه القراءات السبع ، ثم تركه وبدأ يتردد على محافل الفن ينمى هوايته ويثريها، فتتلمذ على يد الشيخ سيد موسى، والشيخ درويش الحريري، والشيخ على محمود, وبعد الحرب العالمية الأولى 1336 هـ / 1918م، اتصل بالشيخ سيد درويش وصار صديقاً له، وأخذ يجوب مدن مصر وقراها قارئاً للقرآن الكريم ثم اتجه إلى الإنشاد والتلحين والغناء, وترك تراثاً غنائياً كبيراً من الألحان والموشحات، وهو بعد شيخ ولما تحول إلى زى الأفندية لم يفارقه لقب الشيخ، وعاش إلى آخر أيام حياته سعيدا بحمله فخورا بالانتساب إليه، وهو من الرعيل الأول الذي جدد في فن الغناء العربي والموسيقي العربية، وقد عاش وسط ذلك التيار العاصف من التجديد الذي قاده محمد عبد الوهاب وملحنو جيله، ولكنه لم يتزحزح عن طريقتة في الألحان التي لم ينازعه فيها أحد، فظل ممثلا لفن التلحين العربي في أصالته".
وأضاف، ومن الشخصيات المجهولة في تاريخ الفن الشيخ حسن بن علي الآلاتي الحكواتي، كف بصره كبيرًا - وقيل صغيرا - تعلم في الأزهر ومال إلى الغناء، قال البعض إنه " أول من نهض بالغناء الحديث، بما وضع من نظمه وما هذب من مقول غيره"، توفي بالقاهرة سنة 1355هـ/ 1936م على الأرجح.
ومن أشهر علماء الأزهر في القرن العشرين الذين كتبوا في الموسيقي حكيم الإسلام الشيخ طنطاوي جوهري الذي ألقى كتب في الموسيقى، وألقى محاضرات عنها في الجامعة المصرية إن هؤلاء الفنانين الكبار الذين انتسبوا إلى الأزهر، تمكنوا من تخليص الغناء العربي من العجمة،وإن كنا قد ذكرنا بعض الرواد منهم وغابت عنا أسماء أخرى فحسبهم أن أعمالهم باتت صفحة ليس في تاريخ الأزهر فقط بل في تاريخ مصر.
وتتضح رؤية الأزهر لهذه الفنون من خلال آراء شيوخه وعلمائه، حيث رأى الإمام الأكبر محمود شلتوت في هذه الفتوى أنه قرأ لأحد فقهاء القرن الحادي عشر الهجري المعروفين بالورع والتقوى رسالة هي إيضاح الدلالات في سماع الآلات للشيخ عبد الغنى النابلسي الحنفي؛ قرر فيها أن الأحاديث التي استند بها القائلون بالتحريم على فرض صحتها مقيدة بذكر الملاهي وبذكر الخمر والقينات والفسق والفجور ولا يكاد حديث يخلو من ذلك، وعليه كان الحكم عنده في سماع الأصوات والآلات المطربة أنه إذا اقترن بشيء من المحرمات، أو اتخذ وسيلة للمحرمات، أو أوقع في المحرمات كان حراماً، أما إذا سلم من كل ذلك كان مباحا في حضوره وسماعه وتعلمه.
وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم عن كثير من الصحابة والتابعين والأئمة والفقهاء أنهم كانوا يسمعون ويحضرون مجالس السماع الخالية من المجون والمحرم، وذهب إلى مثل هذا كثير من الفقهاء، وإجمالا أن سماع الآلات ذات النغمات أو الأصوات لا يمكن أن يحرم باعتباره صوت آلة وإنما يحرم إذا استعين به على محرم, أو اتخذ وسيلة إلى محرم، أو شغل عن واجب.
وللإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق فتوى في حكم الموسيقى والغناء خلصت إلي الآتي: - الضرب بالدف وغيره من الآلات مباح باتفاق في أمور معينة.
- سماع الموسيقى وحضور مجالسها وتعلمها - أيا كانت آلاتها - من المباحات ما لم تكن محركة للغرائز باعثة على الهوى والغواية والغزل والمجون مقترنة بالخمر والرقص والفسق والفجور، أو اتخذت وسيلة للمحرمات أو أوقعت في المنكرات أو ألهت عن الواجبات.
واستدل فيها برأي الشيخ محمود شلتوت، وما ذكره ابن القيسرانى في كتابه السماع، أما القول في استماع الأوتار، لم نجد في إباحته وتحريمه أثراً لا صحيحاً ولا سقيماً، وإنما استباح المتقدمون استماعه لأنه ما لم يرد الشرع بتحريمه، كان أصله الإباحة، وكل ما أوردوه في التحريم غير ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد صار هذا مذهبا لأهل المدينة، لا خلاف بينهم في إباحة استماعه.
ورأى الشيخ محمد الغزالي إباحة الغناء والموسيقى لأن الأصل في الأشياء الإباحة، وأنه لم يرد حديث صحيح في تحريم الغناء على الإطلاق، وأكد ذلك بأن الغناء ما هو إلا كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح إذا اجتنبت المحرمات، وعن الموسيقى قال الغزالي والموسيقى كالغناء، وقد رأيت في السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مدح صوت أبي موسى الأشعري - وكان حلوًا- وسمعه يتغنى بالقرآن فقال له: لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود.
ولو كان المزمار آلة رديئة ما قال له ذلك، وقد سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدف والمزمار دون تحرج، ولا أدري من أين حرم البعض الموسيقى ونفر من سماعها.
وعن رؤية علماء الأزهر للأفلام السينمائية التي تعد تشخيصًا للأفراد الذين تتألف منهم القصة أو الرواية نقل التقرير عن الشيخ محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار" إنه لم يعرف أحدا من علماء الأمة إلى زمنه أنه حرم أمثال تلك القصص التي وضعت عن الحيوانات ككتاب كليلة ودمنة وغيره ؛ لأن المراد بها الوعظ والفائدة وصورة الخير في جزئياتها غير مرادة، وما سمعنا بعده - أيضا - أن أحداً من العلماء حرم قراءة مقاماته، أو تمثيل تلك القصص، ولكن اجتهاد بعض المغرورين بالحظوة عند العوام جعلهم يتجرءون على تحريم ما لم يحرمه الله ورسوله ولا حرم مثله أحد من علماء الملة، فليأتونا بنص من أولئك الأئمة على تحريم ما حرموه إن كانوا صادقين، نقول من باب الدليل قد فسر الحرام في بعض كتب الأصول بأنه خطاب الله المقتضي للترك اقتضاء جازماً، فليأتونا بخطاب الله المقتضي بتحريم تمثيل الوقائع الوعظية والتهذيبية.
وختم التقرير أنه على هذا ذهب أغلب علماء الأزهر على أن التمثيل في حد ذاته، غير محرم، ولكن اتفقوا على تحريم أي عمل سينمائي يحمل مشاهد إباحية، أو تبرج، أو عري، أو كلمات مخالفة للعقيدة، أو يدعوا لمفاسد الأخلاق، وأصدق تعبير على هذا ما قاله الشيخ محمد متولي الشعراوي، بأنه يحل في التمثيل ما يحل في واقع الحياة، ويحرم فيه ما يحرم في الواقع.
كما اتفق علماء الأزهر على تحريم أي عمل سينمائي أو تليفزيوني يجسد فيه أشخاص صورة الأنبياء، لأنهم منزهون عن كل نقص، وأن تجسيدهم من قبل أشخاص مهما كانوا نقص في حقهم- عليهم السلام، وكذلك بعدم جواز تجسيد كبار الصحابة رضي الله عنهم، وزوجات النبي، وبناته، وأحفاده، وعلى هذا ذهبت لجنة الفتوى بالأزهر، ودار الإفتاء المصرية، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وكبار علماء الأزهر.