تسمع «صفارة السايس» تصدقه.. تشوف «حنان» تستعجب
تسمع «صفارة السايس» تصدقه.. تشوف «حنان» تستعجب
- ارتفاع الأسعار
- السيدة عائشة
- منطقة الأباجية
- ست ب100 راجل
- سايس سيارات
- مساعدة زوجها
- ارتفاع الأسعار
- السيدة عائشة
- منطقة الأباجية
- ست ب100 راجل
- سايس سيارات
- مساعدة زوجها
تطلق صافرتها وسط الشارع، لتعلن سيطرتها الكاملة على سياراته، ترفع حنان محمد يدها، ثم تلوّح بالأخرى إلى جهة اليسار، فيكون بمثابة أمر للسائق، للسير فى الاتجاه الذى حددته.
ما تواجهه «حنان» فى الشارع منذ 20 عاماً أثناء عملها كـ«سايس سيارات» علمها الكثير، أيام تعمل فى منطقة الأباجية بالخليفة وأخرى فى السيدة عائشة قادمة من مسكنها فى عزبة خيرالله.
فى البداية تعرضت للأذى بأشكال مختلفة، مرة خناقة مع أحد أصحاب السيارات، شخص رفض دفع أجرتها، ومرة تحرُّش من قِبل أحد المارة: «أول لما نزلت كتير ضايقونى ورذّلوا عليّا، لكنى عمرى ما سكت، كنت باخد حقى أول بأول».
عيناها تلمحان كل سيارة خارجة أو داخلة من على بُعد، تجرى عليها بسرعة شديدة على الرغم من جسدها الممتلئ، وهى تطلق صافرتها المعلقة حول رقبتها بكل قوة، فيسمعها السائق ويتوقف بمجرد رؤيتها. قررت «حنان» العمل وهى صغيرة لتساعد زوجها، الذى يعمل فى مهنة تقطيع الرخام، وهى مهنة متقلبة، مكسبها غير مضمون: «قلت أساعد جوزى مش عيب، وأحياناً باشتغل من بالليل لحد 5 آخر النهار».
تفخر «حنان» بنفسها وبمهنتها، تقول لابنتها الكبرى «منة» الحاصلة على دبلوم تجارة، وابنتها الصغرى «رحمة»، 13 عاماً، تدرس فى المرحلة الابتدائية: «لازم تبقوا فخورين بأمكم، أنا ست قوية وبتعب علشانكم، علشان ما تتعبوش زيى، وعايزاكم تبقوا أحسن منّى». ترفض «حنان» فكرة أن تعتمد المرأة على زوجها فقط فى المصاريف، فمن الواجب على كل زوجة أن تساعد فى مصاريف البيت، خاصة بعد ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة: «لازم نبقى أقوياء، واقفة فى شارع زحمة وباكل عيش بالحلال، ما بخافش وبعرف أواجه الناس». أهم ما يميز «حنان» هو الشجاعة، وتعتبرها صفة ضرورية يجب أن تكون موجودة فى كل امرأة: «علشان تعرف تتعامل مع الناس، ما ينفعش تبقى فى السوق وضعيفة».