عام على افتتاح «شارع مصر» والشباب: الشغل مش جايب همّه

كتب: هشام حجى

عام على افتتاح «شارع مصر» والشباب: الشغل مش جايب همّه

عام على افتتاح «شارع مصر» والشباب: الشغل مش جايب همّه

«شارع مصر» مساحة تم تخصيصها، منذ عام، لدعم الشباب أصحاب المشروعات الصغيرة، بعد تقنين أوضاعهم، فى منطقة الشيراتون بحى النزهة بمصر الجديدة، ومع غروب الشمس داخل سور حديدى، مطلىّ باللون الأسود، عليه لافتات كبيرة تحمل اسم المشروع، وقف محمد سالم، شاب ثلاثينى حاصل على بكالوريوس نظم ومعلومات، على عربة «صاج» يحضّر عليها وجبات سريعة لرواد الشارع، مرتدياً ثياباً مخصصة لعمله عبارة عن طاقية، وقطعة قماش سوداء، ملفوفة حول خصره. {left_qoute_1}

«وقفت فى شارع مصر من أول ما تم افتتاحه والإعلان عنه أنه دعم للشباب، من حوالى سنة و3 شهور، بعد ما قرر الرئيس تخصيص مكان لتقنين أوضاعنا، حيث قدمت على الموقع الإلكترونى المخصص لحجز مساحات بالشارع واتقبلت» هكذا كشف «محمد» عن كيفية حصوله على المكان المخصص لعربته، مضيفاً أن مشروع الأكل لم يكن عنده محاولة لكسب المال فقط، بل كانت موهبة راودته وهو فى الـ14 من عمره، فقرر فتح مطعم صغير بعد أن أنهى دراسته، واشترى «تروسيكل» وحوَّله إلى مطعم صغير فى منطقة «شيراتون»، ثم انتقل إلى شارع مصر.

وعن الوجبات التى يقدمها من خلال عربته، قال: «بعمل برجر، وسجق، وكبدة، ومكرونات، وبطاطس، وجمبرى، وزبونى من مختلف الفئات مش مقتصر على متطلبات فئة بعينها، وحركة البيع والشراء تنتعش فى نهاية شهر سبتمبر وبداية فصل الشتاء، الدعاية قلّت عن أول ما فتحنا، دلوقتى الناس اللى بتيجى مش كتير، ويعتبر أفضل فترة اشتغلنا فيها كانت من أول ما فتحنا، لأن الناس كلها كانت عارفانا ودلوقتى يا دوب العربية بتغطى تكاليفها».

«مش أى شخص مقدم من خلال الرابط الخاص بالمشروع يتم قبوله، لازم يتوافر شروط وهى أن يكون غير مؤمّن عليه من أى جهة خارجية، ولم يمارس عملاً آخر خارج هذا الشارع، ويقدم فيش وتشبيه جنائى، وشهادة صحية وجواب تأمينات، والنشاط الذى يريد مزاولته، وبعدها ينظر فى شأنه خلال يومين، وإعلامه إن كان تم قبوله أم لا والتجديد بيكون سنوياً على أن يدفع صاحب المشروع 1200 للمحافظة، و250 خدمات أخرى، ومن يصدر أى أفعال مخالفة للوائح والقوانين لا يتم التجديد له فى العام المقبل» هكذا تحدَّث اللواء الدكتور متقاعد، طارق يوسف، مدير مشروع شارع مصر، عن الشروط الواجب توافرها فيمن يحصل على مكان داخل الشارع.

الشارع يتسع لـ12 عربة، أمام كل واحدة مقاعد للزبائن كانت شبه خالية من الزبائن، و4 حمامات 2 «رجالى» أحدهما تتسرب المياه من الصنبور الخاص به، و2 «حريمى»، وبجانب السور من الداخل، «استاندات» لعرض البضائع والمنتجات، وعلى ذلك علَّق محمد أبوالسعود، 27 عاماً، حاصل على بكالوريوس نظم ومعلومات، بقوله: «كان ليا استاند من دُول باعرض عليه كُتب داخل الشارع، لكن الحال ما فضلش زى ما بدأ لحد، فصفّيت الاستاند وما بقتش أبيع لأنى كنت باخسر بسبب قلة البيع والشراء، وكنت باستلف عشان أسدد الإيجار، لأنه كان 2000 جنيه شهرياً».

حب وشغف «أبوالسعود» كان سبباً فى امتهانه لمهنة بائع الكتب، حيث بدأ تجربته بعربة، يتنقل بها بين الأحياء يعرض عليها غذاء العقول، على حد وصفه، قبل أن يستقر به المقام فى شارع مصر، وتابع: «الحال كان كويس فى الأول لكن دلوقتى مفيش بيع وشراء خالص فقررت إنى أنهى المشروع الثابت، وأعيد فكرة البيع على عربة متنقلة مرة أخرى».

من بين العربات الموجودة داخل الشارع، توجد 8 منها فقط تعمل، والباقى تم غلقه، وعن هذا قال رامى هانى، 35 عاماً، من أصحاب العربات التى ما زالت تعمل: «فى الأول ما كُناش بنقعد من الزحمة، دلوقتى الدنيا بقت فاضية، مفيش مميزات موجودة تجلب الزبائن، زى الحفلات والأنشطة المتنوعة».


مواضيع متعلقة