«زاد» يجمع أخشاب المنازل القديمة لصنع القطع الثمينة

«زاد» يجمع أخشاب المنازل القديمة لصنع القطع الثمينة

«زاد» يجمع أخشاب المنازل القديمة لصنع القطع الثمينة

للناس فيما يعشقون «ويهوون» مذاهب، فها هو محمد زاد، هاوى جمع الأخشاب القديمة، يقول: «العمر ليه بس معنى بذكرياته الجميلة»، وتلك هى الجملة التى يرددها كلما جالت عيناه فى المكان الذى امتلأ بكل ما هو قديم ولكنه متجدد، فتجده يجلس على أريكة صنعت من أخشاب «مكمورة فحم»، وبجانبه جزء من شرفة خشبية أضاف إليها قطعة قديمة أيضاً ليتكون ما يشبه «الكونسول الحديث» بطرز وأخشاب يمتد عمرها لأكثر من 150 سنة، باحثاً فى خانة الذكريات.

ويقول «زاد»: «أتجول بين المحافظات لشراء أخشاب ونجف نحاسى من منازل قديمة استغنى عنها مالكوها، وأقوم برشها بالمبيدات للقضاء على الحشرات العالقة بها، ثم أعيد ترميمها مع الإبقاء على ملامحها القديمة التى تعطى تأثيراً خاصاً»، ويضيف «زاد» لـ«الوطن»: «تخرجت فى كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 1998، ولدىّ شغف باقتناء كل ما هو قديم، حيث أشترى هذه التحف القديمة وأجددها وأعيد بيعها لمشترٍ آخر يقدرها. وإذا لم أجد لها أى مشتر فمكانها منزلى الذى لم أستطع الانتهاء من تجهيزه حتى الآن بسبب رغبتى فى استضافة كل قطعة أحصل عليها فى المنزل أولاً قبل عرضها للبيع».

أما أمل منصور، فهى تهوى شيئاً آخر، حيث يقودها شغف ما بعد الأربعين للتجول فى الصحراء والصعود إلى قمم الجبال والتلال، للبحث عن «كتلٍ رملية» وتحاول جاهدة أن تحملها، على ثقلها، وتطرحها أرضاً حتى تنتقى منها قطعة صغيرة بألوان تقنع حسها الفنى، فتجد تارة قطعة تجذبها بتجاعيد مختلفة، وقطعة أخرى يلفت انتباهها إليها تداخل ألوانها كما لو شُكلت هندسياً ما بين «الهافان والبنفسج والوردى»، وتعود «أمل» أدراجها وقد حصلت على مبتغاها، فتصنع تحفة فنية تختلف باختلاف شكل ولون ما فى جعبتها من أحجار حصيلة «يوم التنقيب».

وتقول «أمل»: «أنا من الوادى الجديد وتخرجت فى كلية الفنون الجميلة ومتزوجة من طبيب، وبعد أن التحق أبنائى بكلياتهم، بدأت منذ 7 أعوام البحث عن شغف جديد، وشرعت أنحت من الصخور الرملية تماثيل تراثية بأشكال ليستغرق التمثال 5 أيام عمل متواصلة»، وتضيف «أمل»: «عملت تمثال لست لابسة جلباب بدوى بتسرح شعرها بإيديها وكل اللى دخل المعرض عجبه التمثال جداً، واشترته فنانة علشان أنا مش ببيع أى قطعة غير للى يقدرها ويقدر المجهود اللى بذلته».

وتحلم «فنانة الصخور الرملية» بأن يكون لها معرض أو «جاليرى» فى القاهرة يعرض أعمالها، وأن تتمكن من المشاركة فى معرض دولى يوماً ما.


مواضيع متعلقة