«سيدة شلاتين» حولت خيمة والدها لمشغل يجوب المحافظات

«سيدة شلاتين» حولت خيمة والدها لمشغل يجوب المحافظات

«سيدة شلاتين» حولت خيمة والدها لمشغل يجوب المحافظات

قبل 25 عاماً لم يكن لها أن تخرج من المنزل أو تتعامل مع الغرباء، لم يكن لها حظ من تعليم، فهى تعيش فى بيئة صحراوية، كانت أعمال المرأة تقتصر فيها على المنزل، فوالدتها كانت تصنع أوانى الخوص والحُلى للاستخدام الشخصى، وكانت هذه أيضاً هى حياة زينب، ابنة العشرين عاماً فى ذلك الوقت، لتصبح الآن بعد ربع قرن مديرة جمعية أعمال حرفية فى شلاتين، تجوب بمنتجاتها المعارض فى جميع أنحاء الجمهورية.

زحف العمران والتطور إلى شلاتين كغيرها من بقاع مصر، فخرجت المرأة للعمل، ولطبيعة المنطقة فى المثلث الجنوبى، كان عمل المرأة حرفياً قائماً على ما تجيده من أعمال تراثية، وأنعم الله على زينب بأبٍ منحها فرصة أن تتدرب على صناعة الحلى والحقائب الجلدية والأوانى، ليلعب القدر دوراً آخر عندما زارتهم سيدة أمريكية تُدعى «كارين»، وأعجبها ما يقومون به من أعمال يدوية، فكان أن عادت «كارين» إليهم مرة أخرى لتقدم لهم تدريبات حرفية يطورون بها أعمالهم، فتزايدت أعداد البدويات الحرفيات هناك حتى الآن إلى أكثر من 150 سيدة.

يرعى الرجال الأغنام، وإذا جاء موعد ذبح أحد تلك الأغنام، تستعد النساء لأخذ الجلود ثم دباغتها ثم تقطيعها إلى شرائح دقيقة تصلح لأن تكون خيوطاً يغزلن بها أسورة وخلخالاً وحقيبة قد يستغرق إنجازها أسبوعاً كاملاً.

{long_qoute_1}

أضافت سيدة شلاتين إلى مهاراتها المكتسبة مهارة أخرى، فالتحقت بفصول محو الأمية منذ عامين حتى تستطيع إدارة الخيمة التى أعطاها إياها والدها، والتى أصبحت بمثابة مشغل ومركز تدريب، ولأنها المنوط بها بيع المنتجات فابتكرت طريقة التكويد للسلع وللعاملات بالخيمة، فكل عاملة لها كود يُكتب على ما تنتجه، فإذا ما تم بيعه احتفظت بالكود، وأعادت الربح إلى صاحبة الكود، بالإضافة إلى إدارتها للعمل والسفر لتسويقه فى المعارض، فهى تحرص على نقل الحب الذى قوبلت به بين العملاء وزائرى المعرض والعاملات: «لما بروح شلاتين بحكى لهم عن الترحيب اللى شفته، وعن الناس اللى عجبتهم السلع».


مواضيع متعلقة