«عالمة نابغة».. ليلى فكرى: ما أضعته من حياة اجتماعية حصلت عليه فى الترقيات

كتب: آية صلاح

«عالمة نابغة».. ليلى فكرى: ما أضعته من حياة اجتماعية حصلت عليه فى الترقيات

«عالمة نابغة».. ليلى فكرى: ما أضعته من حياة اجتماعية حصلت عليه فى الترقيات

«من شبّ على شىء شاب عليه»، كان المثال المتحقق فى حياتها، جلوسها المستمر إلى جوار والدها الذى كان يعمل فى هيئة الطاقة الذرية، وجلساتها المتكررة بصحبته والأحاديث والنقاشات التى تجمعهما معاً، ومكتبته التى نهلت منها حتى غرقت فيها، كل ذلك جعلها تحلم باليوم الذى تصبح فيه رائدة فى مجال الطاقة الذرية.

{long_qoute_1}

الدكتورة ليلى فكرى، نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية لشئون التدريب والتعاون الدولى ورئيس الهيئة بشعبة المواد والتصنيع النووى بمركز البحوث النووية سابقاً، ركبت قطار الشغف.. كان يقلها بين محطاته المتتابعة بسرعة كبيرة، بعد أن حصلت على بكالوريوس الهندسة الكهربية من جامعة القاهرة عام 1970، لم تمر سوى ثلاث سنوات حتى حصلت على درجة الماجستير من الجامعة ذاتها، ثم أعقبتها أربع سنوات عكفت فيها على دراسة الدكتوراه، حتى حصلت عليها فى الكواشف النووية: «نحن جيل محظوظ عن الجيل الحالى، أمهاتنا كانوا فى البيوت، عملهن الأساسى كان تربية أولادهن والاعتناء بهم وبدراستهم، ما أعطته لى أمى لا أستطيع أن أمنحه لأولادى».

حظيت «ليلى»، على حد تعبيرها، بزوج متفهم أعانها فى رحلتها المهنية: «كان يساعدنى فى مذاكرة الأولاد، وبعدها نجلس معاً لمذاكرة الماجستير»، لا تنكر تقصيرها فى حق الأصدقاء وحياتها الاجتماعية: «كل شىء له ثمن، لكن ما دفعته من جهد وتفانٍ فى العمل، حصلت عليه فى الترقيات».

{long_qoute_2}

عُهد إليها بالرئاسة التنفيذية لمدرسة الضبعة النووية العام الفائت، لتخريج كوادر للعمل بالمحطات النووية بالضبعة، لكنها تعتز ببعض المحطات الفارقة فى مشوارها المهنى: «نجحنا فى تصنيع أجهزة القياس النووى محلياً، وساهمنا فى مجال الكشف عن الإشعاعات وقياس كمياتها، والكشف عن سلامة الغذاء المستورد، وهذه من المهام التى أفتخر بها».

«من يقول إن هناك مجالات تستعصى على المرأة، فهو يتفوه بكلام فارغ»، تقولها «ليلى» وهى تنظر إلى تاريخها الحافل بالإنجازات: «لا يوجد مستحيلات فى العلم، ولا فرق فيه بين رجل وامرأة إلا بالعمل».

فى مكتبها تجلس باسترخاء، ترتشف قهوتها وتتأمل جوائزها وشهاداتها المتراصة بفخر ورضا، لتقع عيناها على جائزة الدولة التشجيعية فى العلوم الهندسية لعام 1986، بجانبها نوط الامتياز من رئيس الجمهورية لعام 1995، ثم شهادة من مؤسسة العلوم الذرية العالمية بالمملكة المتحدة، لإسهاماتها المميزة فى الاستخدام السلمى للتكنولوجيا، وأخيراً تلقى نظرة باسمة على إنجازها الأهم فى البرواز الأخير الذى يعرض صورة تجمع بين ابنها وابنتها.


مواضيع متعلقة