«عالمة نابغة».. عزة السعيد: العمل فى الصحراء لم يعطلنى عن رعاية أسرتى

كتب: آية صلاح

«عالمة نابغة».. عزة السعيد: العمل فى الصحراء لم يعطلنى عن رعاية أسرتى

«عالمة نابغة».. عزة السعيد: العمل فى الصحراء لم يعطلنى عن رعاية أسرتى

تعشق التحدى، تقرر اختياراتها فى الحياة بحرية كاملة، لا توقفها التابوهات، ولا تنهار رغباتها الطموحة أمام الصعوبات، تعتز بكونها امرأة، وتؤمن بقدرتها على تحقيق النجاح فى أى مجال، شرط توافر الشغف والتفانى فى العمل، اختارت دراسة الطب البيطرى بجامعة قناة السويس، وأكملت مسيرتها الأكاديمية بالتدريج حتى أصبحت أستاذاً متخصصاً فى علم ميكروبيولوجى بمركز بحوث الصحراء، لتكون إحدى السيدات القليلات اللاتى اخترن ذلك المجال الصعب ليكون محور اهتمامهن طوال رحلتهن المهنية.

{long_qoute_1}

تقضى الدكتورة عزة السعيد، أستاذ ميكروبولوجى بمركز بحوث الصحراء، يومها بين عشرات التحاليل الطبية المأخوذة من عينات من الحيوانات الصحراوية للكشف عن أى ميكروبات أو أمراض يمكن للطيور المهاجرة إلى مصر أن تكون محملة بها: «دورنا نحدد المرض ونكتشف علاجه ونصنع له الأمصال أو اللقاحات التى تعالج الطير أو الحيوان دون إبادته أو التخلص منه، نعكف فى بداية الأمر على أخذ عينة من الحيوان، لتحقيق التشخيص الدقيق للمرض، وأصبحنا الآن نستطيع التوصل إلى نوع أى ميكروب يصيب الحيوانات أو الطيور المهاجرة فى أقل من 24 ساعة، ثم يظهر العلاج باستخدام الأعشاب أو الزيوت العطرية»، تؤمن بأهمية مجال عملها القصوى: «الأمراض والأوبئة التى تتفشى وتخترق أجساد عدد هائل من سكان منطقة جغرافية معينة ترجع أسبابها فى حالات كثيرة إلى الطيور المهاجرة الحاملة للمرض، فمثلاً عدد كبير من المصابين بالسل، انتقل إليهم المرض عدوى من الحيوان».

{long_qoute_2}

الصحارى الشاسعة هى ميدان العمل بالنسبة لها، تشد الرحال إليها دوماً لاصطياد الطيور من منابعها فى مواسم الهجرة: «نسافر فى معسكرات إلى العريش والفيوم وسيوة وحلايب وشلاتين، كى نصطاد طيوراً كالسمان أو الوروار من منابعها لنستطيع إجراء أبحاثنا على عينات منها».

طبيعة عملها المختلفة لم تشكل عائقاً أمام أدائها لدورها كزوجة وأم بشكل مرضٍ: «لدىّ ولد وبنت، أذاكر لهما بنفسى كافة موادهما الدراسية حتى نهاية المرحلة الإعدادية بعيداً عن أى دروس خصوصية، وليلاً بعد ذهابهما إلى النوم، أبدأ فى مذاكرة رسالة الدكتوراه، وتشكل الواجبات المنزلية الأولوية القصوى لدىّ، لذلك استغرق تحضير الدكتوراه سبع سنوات، لأننى أجلتها بعض الوقت عندما اشتد احتياج أسرتى لى، لكن فى العموم المرأة لا توقفها أى عوائق فى أى مجال، وليس هناك مبرر منطقى لندرة وجود المرأة فى أى مجال بعد الانفتاح الهائل على شتى مجالات العلوم فى الألفية الحالية».


مواضيع متعلقة