في ذكرى استشهاده.. والدة النقيب مصطفى بدوي: قضاؤنا عادل وأثق فيه

كتب: سمر عبد الرحمن

في ذكرى استشهاده.. والدة النقيب مصطفى بدوي: قضاؤنا عادل وأثق فيه

في ذكرى استشهاده.. والدة النقيب مصطفى بدوي: قضاؤنا عادل وأثق فيه

فى مثل هذا اليوم من العام الماضي، كانت تجلس وتداعب حفيدتها «جيسى» البالغة من العمر عامين و7 أشهر، تضحك وتلعب معها، تقول لها إن والدها سيعود بعد قليل من عمله، وفجأة رن هاتفها، انقبض قلبها، إذ بشخص يخبرها بإصابة نجلها النقيب مصطفى سمير بدوي، الضابط بإدارة مرور كفر الشيخ، أثناء عمله بشارع الخليفة المآمون، وسط العاصمة، ليسقط من يدها الهاتف تصرخ وتبكي وتهرول إلى الشارع الذى يبعد أمتار عن منزلها.

تجد مئات المواطنين يتجمعون ويصرخون، لا تدري ماذا حدث، يلتف حولها أصدقاؤه "ابنك انضرب بالنار ونقلوه على المستشفى"، يصطحبها البعض سريعًا إلى مستشفى كفر الشيخ العام، هناك حركة غير طبيعية، ممرضات تهرولن، وأطباء يصرخون "حضّروا العمليات بسرعة، في ضابط حالته خطرة، انضرب بالنار"، فإذا بنقيب الأطباء، الدكتور عمرو أبو سمرة، ينتفض من مجلسه، صارخًا "بسرعة أنا رايح على العمليات"، بالرغم من أنه قد بلغ سن المعاش، لكنه أراد مساعدة نائب التخدير في إنقاذ المُصاب"، تلك الكلمات كانت كفيلة بأن تسقط والدة الشهيد أرضًا، استطاع الأطباء إفافتها، لتنتظر فى إنهيار قرابة الساعة، تحاول الاطمئنان من الأطباء ليخرج عليها والده وأقاربه، نقيب الأطباء ليقول "لقد انتهى كل شيء، ذهب عند الله"، حالة من الانهيار انتبات الموجودين، فقد استشهد نجلها على يد "بلطجي".

مر عام خلاله أحيل يونس البنا، 24 عامًا، المتهم بقتل ضابط المرور، إلى النيابة ومنها إلى المحاكمة، وفي كل جلسة من جلسات محاكمته، ينتفض أهالي كفر الشيخ، ينتظرون إعلان إعدامه، فقد قتل ضابطًا متعمدًا عندما كان يؤدي عمله، حينما فحص سيارته وغرمه لمخالفته، ووقتما شاهد القاتل الضابط في الشارع، وصمم على الاحتكاك به أمام زملائه الضباط ومدير الإدارة وقتها، وغافله ونزع سلاحه الميري وأطلق رصاصات عشوائية استقرت إحداهم أسفل الترقوة اليسري اخترقت شريانا رئيسيًا من شرايين القلب فسقط شهيدًا بعد نقله للمستشفى.

وفي 13 فبراير من العام الجاري، أحالت محكمة جنايات كفر الشيخ، أوراق القضية إلى فضيلة المفتى لأخذ الرأي الشرعي في إعدام المتهم، بعد عدة جلسات للحكم، حاول محاموه تخفيف الحكم عليه، وصدق فضيلة مفتي الجمهورية على حكم إعدام المتهم، إلا أن القضية أخذت مسارًا طبيعيًا في مراحل التقاضي، إذ أحيلت لمرحلة النقض انتظاراَ لإعلان الحكم النهائي.

منى مصطفى، والدة الشهيد، في ذكرى استشهاده، قالت إنها تثق في أن القضاء سيؤيد حكم الإعدام، قائلة "ابني اتقتل غدر وعلشان غرامة 150 جنيهًا، وأنا واثقة في قضائنا المصري العادل، اللى أصدر حكم بإعدام القاتل وأيده المفتي، وبإذن الله النقض هتؤيد حكم الإعدام، لأن القاتل بيت النية على قتله، وتوجه ليه أثناء عمله وضرب عليه نار، إحنا احتسبناه شهيد وهو ممتش حى عند ربنا، لكن الإعدام هيطفي نارنا، الفراق صعب، والدولة مسبتناش، قدمت لنا كل الدعم".

وكان مصطفى سمير بدوي قد استشهد مساء يوم 23 نوفمبر العام الماضي، حينما أطلق شاب النار عليه بشارع خليفة المأمون بمدينة كفرالشيخ، أثناء فحص السيارة التي كان يستقلها، وعلى الفور هرعت سيارات الإسعاف لمكان الحادث، ونقلت الضابط وهو في حالة سيئة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى كفرالشيخ العام، وتم القبض على القاتل في الساعات الأولى من صباح يوم 24 نوفمبر، وجرت التحقيقات ثم أحيل للمحاكمة التى أصدرت حكماً بإعدامه أيده مفتى الجمهورية، إلا أن القضية دخلت في مرحلة النقض.


مواضيع متعلقة